لفتت صحيفة "فاينانشال تايمز" البريطانية الى أن "احتمال سقوط نظام الرئيس السوري بشار الأسد يبث مزيدا من القلق للدول المجاورة".
وأكدت الصحيفة أن "المصدر الأكبر للقلق في حال سقوط الأسد هو طوفان من اللاجئين يتوجهون إلى الأردن ولبنان وتركيا".
وأكّدت أن "إيران ستكون الخاسر الأكبر في حال سقوط الأسد، حيث أن سقوطه سيحدث مزيدا من الاضطرابات التي ستغير ميزان القوى في المنطقة لمصلحة خصوم إيران من الدول السنية في الخليج، المؤيدين الرئيسيين للمعارضة السورية، وستؤدي إلى إضعاف "حزب الله" اللبناني حليف طهران، وأقوى قوة عسكرية وسياسية في لبنان الآن"، لافتة الى انه "في أعقاب اغتيال اربعة مسؤولين أمنيين كبار في انفجار دمشق والتي شجعت المتمردين السوريين، وأعطتهم زخما غير مسبوق، عبر امين عام "حزب الله" السيد حسن نصرالله عن أسفه لفقدان "الشهداء"، وذكر اتباعه بما قامت به وقدمته سوريا للتنظيم في نضاله ضد إسرائيل.
واكدت الصحيفة أن "البلد الأكثر عرضة للعدوى من الأزمة السورية هو لبنان، الدولة الهشة التي طالما كانت تحت تأثير دمشق، وتنقسم الطبقة السياسية في لبنان بين مؤيد ومناهض لسوريا، كما أنها قد تتعرض لمشاكل عديدة".
ولفتت الصحيفة إلى "توتر الوضع على حدود لبنان مع سوريا، حيث تسلل المتمردون السوريون إلى لبنان للجوء الى القرى المجاورة للحدود، مدللة على ذلك من خلال ما شهدته مدينة طرابلس شمال لبنان، من تزايد القتال بين السنة والعلويين اللبنانيين، المؤيدين لنظام الأسد في سوريا".

