أكد رئيس المجلس التنفيذي في "حزب الله" السيد هاشم صفي الدين، خلال احتفال تأبيني في بلدة النميرية، في حضور النائبين ياسين جابر وعبد اللطيف الزين، مسؤول المنطقة الثانية في "حزب الله" علي ضعون، مسؤول المنطقة الأولى أحمد صفي الدين وشخصيات وفاعليات واهالي، "ان أي خطر يتهدد المقاومة لن يتمكن من الوصول إليها أبدا"، مشيرا الى "ان الجديد الذي ظهر خلال الأسابيع الماضية هو الجرأة التي تحدث عنها البعض، وعبر فيها عما في قلبه وأولوياته، وهنا نسجل نقطة إيجابية للطرف الآخر"، موضحا "أن "هذا الطرف كان يتحدث في السابق عن عناوين مقبولة في الظاهر، ولكنه أخيرا قالها بوضوح بأنه ضد المقاومة، وأنه لا يؤمن بها، وبالحد الأدنى منذ العام ألفين وحتى الآن".
وقال: "إن ذلك يعني أن المقاومة التي هزمت اسرائيل، والتي دافعت عن لبنان وأعطته والعرب العزة، أنتم لم تؤمنوا بها فكنتم خارج كل عزها وانجازاتها وانتصاراتها".
وتابع: "اننا نواجه على مستوى الخصومة السياسية طرفا لا يؤمن بالمقاومة، وهنا عرفنا مع من نتحدث على طاولة الحوار، وفي الدولة وفي الشأن العام، وإذا كان هناك طرف لا يؤمن بالمقاومة، فإننا نقول لهم إننا لم نؤمن يوما إلا بالمقاومة دفاعا عن لبنان، وعن مستقبله وسيادته"، مشددا "على أن وطنا بلا مقاومة، ليس له معنى ولا قيمة بل لا وجود له، وان من يفتش عن وطن في لبنان بدون مقاومة، فهو يفتش عن خيال وسراب، لأنه سيكون حتما منصاعا للارادة وللاملاءات الأميركية".
وأشار "الى انه وفي ظل حال التخبط التي يعيشها لبنان ربما نتيجة ما يحصل في المنطقة فإن المطلوب هو أن نتحدث بواقعية عن المسؤوليات وأن نتحملها جميعا" .
وأكد "أن ما يحصل في سوريا منذ البداية هو بأياد أميركية"، موضحا "ان الأميركيين يتحركون بلغة ناعمة، لكنهم يحركون كل الأيادي الخبيثة والبطاشة لتدفع المال والسلاح، وان المال والسلاح الذي يتدفق الى سوريا هو بقرار أميركي وبأيد اقليمية، وان المال والسلاح الذي يتدفق وتدفق الى لبنان لتخريبه هو بقرار أميركي وبأيد إقليمية ومحلية، فهم يأخذون القرار ويوجهون الأمور وينتظرون النتائج، فإن كانت متوافقة مع مآربهم يدعون الى تحريك الثورات، وإن كانت مخالفة لتوقعاتهم جاؤوا للمصالحة مع الواقع الجديد".
وانتقد "الذين يتحدثون عن العبور الى الدولة، فيما هم يعملون على النقيض من ذلك، وقال:" طالما ان هناك أطرافا محلية ما زالت قادرة على الضغط على قرار الدولة بغض النظر عن الطريقة، وقادرة على الضغط من أجل حصار الجيش اللبناني، فعن أي دولة قادرة وقوية تتحدثون حينما لا يتورع هؤلاء عن اتهام الجيش وقيادته، وإذا كان الجيش بلا معنويات فعن أي دولة تتحدثون؟".
وتساءل:" هل ان حصار الجيش واتهامه واستهداف المقاومة، وتحريك الفتن، واستدراج الخارج، والإنصات للسفارات، هل كل ذلك هو عبور للدولة؟".
ولفت الى "مسألة التعويضات التي لم تصرف منذ حرب تموز"، منتقدا "إهمال الدولة لهذا الشأن وتقصيرها ولا سيما أن المبالغ المستحقة ليست كبيرة".

