اكد رئيس "كتلة الوفاء للمقاومة" النائب محمد رعد خلال لقاء خاص مع كوادر العلاقات العامة في المنطقة الأولى الذي اقامه حزب الله في اجواء انتصار تموز وذكرى ولادة الامام المهدي المنتظر في "قاعة الاستشهادي احمد قصير" في صور ان "المقاومة اليوم اكثر قوة ومنعة وحصانة وقدرة على المبادرة واكثر جهوزية على المستوى الامني والعسكري والسياسي والشعبي لمنع العدو من ارتكاب اي حماقة ضد لبنان او ضد المقاومة"، مشيرا الى ان "اعداء المقاومة يعرفون هذه الحقيقة وهم يبذلون كل جهدهم طامعين بأن تتعب المقاومة او تغفل عن اهدافها من اجل ان يتسللوا عبر ثغرات ضعف لديها وهذا ما يعملون على اشاعته طوال الوقت"، لافتا الى ان "من يتابع اعلامهم في هذه الايام يقول ان حزب الله لم يعد يضم في صفوفه الا العملاء، لكننا لا نستطيع مجاراتهم لأن مبدأهم الكذب ونحن لا نكذب، الا ان الرد لدينا يكون بالمصداقية والثبات".
واعتبر ان "مشكلة الكهرباء التي يعانيها الشعب اللبناني اليوم لم يتسبب بها الوزير الحالي، بل هي عبارة عن تراكم مشكلات عبر الزمن ادت لأن يكون الانتاج الحالي 800 ميغاوات بينما حاجة لبنان من الكهرباء تتعدى ال 2400 ميغاوات"، لافتا الى ان "حل هذه المشكلة يكمن في تجديد المصانع وتعزيز النقل وتحسين الجباية وايجاد مصادر جديدة للطاقة كالمياه والشمس" .
اضاف: "ان هذا الوزير وضع خطة للكهرباء بقيت خمسة اشهر تحت المناقشة حتى وافقوا عليها وهذه الدراسة جيدة ومدروسة، لكن هذه الخطة تحتاج الى ثلاث سنوات كي تنفذ فجلبوا البواخر التي كان من المفروض ان تكون موجودة الآن، الا انها ستتأخر لمدة ثلاث او اربع اشهر بسبب انهم لم يستمعوا لكلام وزير الطاقة"، مشيرا الى ان "هذه البواخر لن تحل المشكلة او تزيد من التغذية بل ستعوض عما كانت تنتجه المصانع التي سيكون قد بدأ العمل على صيانتها في ذلك الوقت".
وتابع:" لسنا خائفين على التفاهم بين حزب الله والتيار الوطني الحر، لأن الجنرال عون عندما وقع عليه كان يعرف جيدا ان خدمة البلد تقتضي ذلك وكان يعرف الى أين يؤدي هذا المسار".
كفرصير
من جهة أخرة، رأى النائب رعد خلال احتفال تأبيني في بلدة كفرصير أن "قضية المقاومة هي قضية إنسان، يتحامل عليها كل خصم للانسان وللوطن، لا تخفي خصومته تلك خديعة أو حجة ولا لافتة حرص على دولة أو على حصرية سلاح" ، مشيرا الى ان "الهدف لا هذا ولا ذاك ، وإنما الهدف أن يسقط إنسان هذا الوطن حين تسقط المقاومة بل أن تنتهك سيادة هذا الوطن حين لا تبقى مقاومة". وقال إن "من لا يريد مقاومة فليرشدنا إلى الطريقة التي سيعتمدها لتحرير بقية أرضنا".
وقال: "لا نريد الآن إستراتيجية وطنية للدفاع، فنحن ما زلنا في مرحلة التحرير، وأمامنا الوقت الكثير للحديث عن الإستراتيجية الدفاعية بعد التحرير".
اضاف: "تعالوا ودلونا كيف ستحررون بقية أرضكم، كيف ستحفظون سيادتكم ، وتحافظون على مياهكم الإقليمية وعلى الثروات المختزنة في باطنها وأعماقها، وكيف ستحصنون وطنكم ضد التهديدات والإعتداءات الإسرائيلية، لا تقولوا لنا أن هناك محافل دولية، لأن معظم من في تلك المحافل هم أرباب وأسياد عدونا، وإنهم بيننا وبين العدو ليسوا محايدين ، فهم أنفسهم خصوم وشركاء للمعتدين" .
وتوجه رعد "الى المنظرين للعبور للدولة" بالقول: "لا تقولوا لنا أن بقية الأرض لا تستأهل مقاومة ، فأنتم أصحاب السيادة ورافعو شعارها والسيادة لا تتجزأ، كما الكرامة لا تتجزأ"، معتبرا أن "هذه هي القضية في هذا الوطن، وأن كل ما دونها تفاصيل"، متسائلا "هل نستخف بما دون هذه القضية؟".
ودعا رعد الى "عدم التلهي بتفاصيل ما يختلف عليه البعض في لبنان، فيختلفون على سلطة لا تبقى من دون مقاومة، ويختلفون على إنماء لا يستقيم من دون حصانة مقاومة، منبها الى "ضرورة عدم الاستغراق في هذا الهم ليصرفنا عن هم الجهوزية والحضور لمواجهة ما يحضر لنا عدونا".

