الديار : بري «يجوهر في الازمات احترام الدستور ولا عودة الى الوراء

يبدو ان الرئيس نبيه بري يجوهر في الازمات فلا يتخطى الحالات الصحية ولا يسكت في دفاع عن حق، نجح الرئيس نبيه بري في اخراج قانون لتثبيت المياومين فلم يتحمل التيار الوطني الحر، وتحمل الرئيس بري الكثير من العماد عون بما فيه اسقاطه للنائب سمير عازار في جزين في الانتخابات النيابية الماضية، لكن الرئيس نبيه بري العريق بالديموقراطية والعريق في عمل المجلس النيابي، والسلطة التشريعية كان امام خيارين:

1- اما الخضوع للوزير جبران باسيل كي لا يغضب عون.

2- اما تثبيت المياومين واعتبار عمل المجلس النيابي السلطة الاعلى في العمل التشريعي واقرار القوانين وسلطته تتجاوز كل سلطة مشروع وزارة.

كما انه من غير الممكن عادة التصويت في مجلس النواب على قانون تم التصويت عليه واقراره.

المشكلة اليوم، هي ان الوزير جبران باسيل لم يحضر مع 10 وزراء جلسات الحكومة، كما صرحت مصادره الا اذا اعاد الرئيس بري البحث بقانون تثبيت 700مياوم فقط في وزارة الطاقة بديلا عن تثبيت واقرار قانون المجلس النيابي لتثبيت 2700 مياوم كما حصل في الجلسة الاخيرة.

وفي المقابل، اهتزت العلاقة جذريا بين الرئيس بري والعماد عون، وهي مهزوزة اصلاً وصرحت مصادر عون بان بري يشكل مع الرئيس سليمان وجنبلاط والرئيس ميقاتي حلفا رباعياً ضد عون.

ان ايام الدلع في رئاسة مجلس النواب انتهت، وسيواجه التيار الوطني الحر من المجلس النيابي الامور بحزم وجدية ودون مسايرات.

كيف كانت الاتصالات أمس

تكثفت الاتصالات بين المسؤولين لمعالجة الازمة في الحكومة، وتعطيل عمل المجلس النيابي وشملت رئيس الحكومة نجيب ميقاتي وقيادة حزب الله الذي دخل بقوة لتهدئة الاجواء خصوصا ان قناة المنار وضعت تحرك العماد عون برفع الغبن ويرى بانه يريد الدستور، فيما اكد النائب آلان عون بان التحالف مع حزب الله ثابت وان لا احد يستطيع دق اسفين بين التيار والحزب وهذا الامر ليس جديداً، وهناك محاولات جرت في الماضي لضرب التحالف بين حزب الله والتيار الوطني الحر لم تنجح، والتباين حول هذه النقطة.

واكدت المعلومات ان الاتصالات بحاجة الى مزيد من الوقت وانها تحتاج الى اجواء هادئة لتعطي مفعولها.

وفي هذا الاطار، تحرك الوزير جبران باسيل والنائب ابراهيم كنعان على خط بعبدا بكركي وتم وضع الرئيس سليمان والبطريرك الراعي باجواء ما حصل خلال اليومين الماضيين.

واكدت المعلومات حسب مصادر دقيقة بان الحكومة باقية ومستمرة في عملها، وان التيار الوطني الحر لن يستمر بمقاطعة الحكومة طويلا، وان الازمة ستأخذ طريقها.
مصادر بعبدا.. الرئيس يناشد الجميع بالتهدئة وليس عنده اي صلاحية
وقالت مصادر بعبدا «للديار ان الوزير جبران باسيل والنائب ابراهيم كنعان وضعا الرئيس في وجهة نظرهم من التطورات.

واضافت المصادر ان الرئيس سليمان مستاء جدا من الاجواء المحيطة بالبلاد وهو يرغب بحل هذا الموضوع في المجلس النيابي.

وتابعت المصادر عندما يصل مشروع القانون الى القصر الجمهوري فان الرئيس سيقوم بدرسه، وهو لن يتخذ موقفا مسبقاً برد المشروع او عدمه، وعندما ينتهي من دراسته بكل تفاصيله القانونية والميثاقية سيأخذ الرئيس القرار، فاذا وجد خللاً قانونياً وميثاقياً سيستخدم صلاحياته واذا لم يكن في المشروع اي مخالفة فان الرئيس سيوقعه.

وتابعت المصادر ان الرئيس سليمان يناشد الجميع بالهدوء ومعالجة الملفات بالحكمة، وبرفع الصوت عندما يجب ان يرفع كما حصل في الجلسة الاخيرة لمجلس الوزراء، عندما طالب القوى الامنية بالتحرك واعطاها كامل العطاء، ولا يستطيع المجلس ان يفعل اكثر من ذلك لان رئيس البلاد ليس عنده اي صلاحية.

مصادر نيابية مقربة من بري

وقالت مصادر نيابية في الاكثرية ومقربة من الرئيس بري انه لم يحصل اي شيء على صعيد الاتصالات لاحتواء هذا الامر، وبالتالي بقيت الامور مفتوحة نحو كل الاحتمالات.

1- دخلت قوى 14آذار امس، من خلال وجودها الوازن في هيئة مكتب المجلس على الخط بقوة في متابعة واضحة مع العماد عون على معركة قانون المياومين وقاطعت اجتماع هيئة المكتب التي كان تقرر اساسا بناء لطلبها.

2- بدا واضحاً ان هناك رغبة في التعامل مع هذا الموضوع من منطلقات سياسية وانتخابية.

3- الرئيس نبيه بري رد على هذا الهجوم برسالة مفادها «انا بجوهر عالمشاكل لكن خياري الدستور، وكذلك رد متسلحا بالنظام الداخلي للمجلس ومفاجئا الاطراف الاخرى بان هيئة مكتب المجلس ليس من صلاحياتها تصديق محضر الجلسة التشريعية في مثل هذه الحال. وانما التصديق في الجلسة التالية التي يدعو اليها الرئيس بري.

4- المعادلة التي بقيت واضحة في هذا التجاذب والسجال هو ان نواب الرئيس بري جاهزون للرد على شيء يطاول عمل المجلس النيابي والرئيس بري اي انهم لن يبدأوا الحملات.

5- كما قالت «الديار امس كرر امام زواره واهم من يفكر بالعودة عن قانون تثبيت المياومين.

وردا على سؤال عن مطالبته قوى 14 اذار بتحسين الاداء البرلماني قال بري: «هل انا ابو كلثوم وبدي غني؟ هناك نظام داخلي للبرلمان ورئيس المجلس النيابي متقيد بهذا النظام الداخلي بحرفيته وانا لم اؤخر اي قانون.

وعندما سئل بان العماد عون قال ان هناك قوانين في الادراج.. امان.. لا اريد ان اجيب احدا، وكل القوانين موجودة في اللجان الا اذا كانوا يريدون اعطاء رئيس المجلس صلاحية بان يلاحق القوانين.

وقال بري رداً على الحملة عليه، انا من جهتي لا اجوهر الا على المشاكل، واللي بدو مشكل انا بجوهر عالمشاكل. وبدون حق وقانون ودستور ايضاً، ولكن من الآن اقول لهم ان خياري الدستور وقال الرئيس بري: عندما يصبح لدينا مشاريع وقوانين سادعو لجلسة تشريعية.

فريد مكاري

اما نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري فاشار الى انه حضر ليبلغ الرئيس بري بعدم حضور نواب 14 آذارلقناعتهم بان هناك اموراً يجب ان تبحث بروية في ما بعد من اجل تحسين اداء المجلس. وقال مكاري ان نواب 14 آذار لم يقاطعوا الجلسة بل طلبوا تأجيل الموعد.

وعلم انه تم الاتفاق على ان يعرض الرئيس بري في اول جلسة للهيئة العامة محضر الجلسة الاخيرة للتصديق عليه. علماً ان مكاري اجتمع برئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع قبل ان يبلغ الرئيس بري بالقرار.

الديار تروي :

منذ الساعة السادسة والنصف صباحاً، كانت ثلاث سيارات من نوع BMW داكنة اللون متمركزة في منطقة رياض الصلح – بدارو دون ان تلحظ القوى الامنية عليها شيئا او ان يعطي خبراً عنها شرطي السير او دوريات الاجهزة الامنية.

اقتربت سيارة BMW قاتمة الزجاج ورباعية الدفع وتحمل الرقم 285037و، فيما بقي سيارتان بعيدتان حوالى مئة متر، وكانت السيارات الثلاث موصولة باجهزة اتصال مشفرة لا يمكن كشفها، فنزل من سيارة الـBMW الاولى ثلاثة اشخاص ومعهم بعض الشرائط وبعض المقصات والسكاكين وبدأوا عملهم في مبنى المصعد الذي يوجد فيه مكتب النائب بطرس حرب، وهم محترفون وقادرون على انجاز عملهم بسرعة.

لحسن الحظ سألهم طبيب عما يعملون في المصعد فحصل خلاف وتضارب بين احد المسلحين والطبيب وبعض المواطنين واصيب الطبيب وأحد المسلحين وهنا سرعان ما تدخل حراس المبنى، وتم القاء القبض على احد المسلحين.

وحينها اكتشف الامر وتبين ان احدهم كان يضع الصاعق على ظهر المصعد ليتم التفجير عند صعود النائب بطرس حرب. وعلى اثر ذلك جرى اتصال بين السيارات الثلاث فتقدمت السيارة الثانية ونزل منها احد الاشخاص وقال بانه مخابرات في الجيش بعد ان رفع المسدس بوجه المسلح الآخر، وقال له: اصعد بالسيارة. ثم تحركت السيارة الثالثة بالاتجاه المعاكس وعندما ايقنت ان المسلح اصبح في السيارة الثانية انطلقت السيارات الثلاث لان المسلحين كانوا مصرين على اخفاء اي اثر لهم.

وشوهدت السيارات الثلاثة تتجه نحو عين الرمانة ثم مستديرة الطيونة، وبعدها افترقت السيارات الثلاثة فانطلقت واحدة قرب حرش بيروت واثنتان اختفيتا بسرعة. الغريب في الامر ان اية آلية او سيارة لقوى الامن الداخلي او للجيش اللبناني تدخلت ولاحقت السيارات في المنطقة بل كان هناك فراغ امني كبير.

وبعد الحادثة حضرت القوى الامنية ومخابرات الجيش وتبين ان السيارة مسروقة وان ادعاءهم بانهم من مخابرات الجيش غير صحيح.

وفي المعلومات بان القوى الامنية حضرت وقامت بتفتيش المنطقة وعثرت على الصاعق داخل المصعد، وان الصاعق كان معداً للتفجير.

تصريح النائب حرب

وقال حرب لـ «الديار: ان مسلحا اختبأ على سطح المصعد فيما كان هناك مسلحون ينتظرون في الخارج وقد حصل اشتباك مع الحراس واصيب احد المسلحين.
وقال النائب بطرس حرب «للديار يبدو انه لم يعد لديهم الرغبة بسماع صوت معتدل ومستقل وانا النائب الوحيد المستقل في 14 آذار والكتل الاخرى، وهنا اطرح السؤال من المستفيد؟

الوزير مروان شربل

كما حضر الوزير مروان شربل الى مكتب النائب بطرس حرب وتفقد المكان واعلن استنكاره ومؤكداً ان العمل جار على متابعة التحقيق في القضية. كما انه اشار الى انه حذر من عمليات اغتيال في هذه الظروف الصعبة وان ما جرى امس يكشف عن توجه جديد في عملية الاغتيالات.

14 آذار

وحملت قوى 14 آذار الحكومة المسؤولية عن محاولة اغتيال النائب بطرس حرب وطالبتها بالاستقالة الفورية، رافضة نظرية استحالة تشكيل حكومة بديلة لما تضمنه من تهديد لكل اللبنانيين. كما طالبت بـ «إحالة جريمتي محاولتي اغتيال رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع والنائب حرب الى المحكمة الدولية الخاصة بلبنان باعتبارهما متلازمتين مع جرائم الإغتيال ومحاولات الإغتيال التي استهدفت قادة 14 آذار منذ 2004.

ورأت أن هذه الأعمال المجرمة ترتبط بتواطؤ الحكومة لا سيّما في عدم سعيها جدّياً حتى اليوم إلى تسليم المتّهمين بجريمة اغتيال رئيس الحكومة الأسبق رفيق الحريري إلى المحكمة الدولية، وفي تغطية السلاح غير الشرعي الذي يقوّض أساسات الدولة ويحرم اللبنانيين حقّهم في العيش بسلام في كنف الدولة وبحماية قواها الشرعية، والتي يجب الا ينازعها احد على الحق في حصرية امتلاكها للسلاح.

وحمل الحكومة و«التيار الوطني الحر و«حزب الله تحديدا مسؤولية حجب الداتا باعتبارهما واضعي اليد عليها، معلنا أن اجتماعاتنا تعتبر مفتوحة لاتخاذ القرارات السياسية اللازمة.   

السابق
الشرق الاوسط : بطرس حرب ينجو من عبوة متفجرة زرعت في مصعد مكتبه
التالي
الشرق: محاولة اغتيال حرب مترابطة مع المحاولة ضد جعجع