الانوار: فعاليات صيدا نطالب بفتح الطرق…والمعتصمون يردّون بالرفض

يستمر الوضع في صيدا على حال من التوتر بعد رفض الشيخ أحمد الأسير فكّ الاعتصام الذي بدأه مع أنصاره منذ ثلاثة أيام أو نقل مكانه. وقد أجمعت فعاليات المدينة في اجتماع موسّع أمس عقد في مقر البلدية على فتح كل الطرق وعدم اللجوء الى هذا الأسلوب مع احترام كل الآراء.

وقد اكد اعلان بلدية صيدا الذي صدر بعد الاجتماع على التمسك بالعيش المشترك والحفاظ على مؤسسات الدولة المدنية واحترام الدستور والتعبير الحضاري السلمي والرأي الآخر، من دون الحاق التعطيل والاذى بمصالح المواطنين. كما شدد على التمسك بالدور الوطني لصيدا عاصمة الجنوب والمعبر والمقصد.
كما دعا الاعلان الى فتح كل الطرق وعدم اللجوء الى هذا الاسلوب، مع احترام كل الاراء، متمنيا ان يحذو جميع اللبنانيين هذه الخطوة.

وتوحدت الكلمات التي ألقاها مفتي صيدا والجنوب الشيخ سليم سوسان، ورئيس البلدية السابق عبد الرحمن البزري وأمين عام تيار المستقبل أحمد الحريري، والشيخ ماهر حمود، على رفض منطق قطع الطرقات في وجه المواطنين.

واشار الرئيس السنيورة الى احترامه رأي من اعلن الاعتصام والأهداف التي أعلنها وحقه في ممارسة حريته لكنه أكد ان حرية المواطن تقف عند حدود حرية غيره، وأوضح ان الرد على من يعمل لإظهار لبنان او مناطق منه في حالة تفلت وانفلات هو بالمسارعة الى التصدي لأهدافها ولا مصلحة لممارسات تحض او تجلب التوتر وتستولد الحدة.
وقد رد الشيخ الاسير على هذا الطلب رافضا فتح طريق صيدا حتى لو اجتمع مجلس الأمن وليس البلدية فقط، مشددا على ان الاعتصام لن يتوقف إلا اذا قبل حزب الله وحركة أمل بمعالجة قضية السلاح.

وكشف عن اتصالات اجريت معه لفتح الطريق ونقل الاعتصام الى مكان آخر ولكنه رفض الامر، مشددا على انه سيتجه الى تصعيد. واوضح ان اهل صيدا في معظمهم مع صوته ومن لا يراه اليوم سيراه غدا في الساحة.

وفي مواجهة هذا الموقف، تجمع عدد من مناصري رئيس التيار العربي شاكر البرجاوي على طريق السفارة الكويتية – بئر حسن احتجاجاً على المواقف التي أطلقها الأسير، وقطعوا الطريق لدقائق ثم أعادوا فتحها.

نصيحة بالتهدئة

وفي الاطار الأمني، نقلت محطة LBCعن مصادر قولها ان نصيحة وصلت الى كل الاطراف في لبنان بضرورة تهدئة الوضع على الأرض لأطول فترة ممكنة والاستفادة مما يمكن وصفه بالهدوء النسبي بانتظار ما ستسفر عنه تطورات الأوضاع في سوريا، وأشارت هذه المصادر الى ان الجهات التي ابلغت اللبنانيين بهذه النصيحة شددت أمامهم على ان ما يجري على الساحة اللبنانية لن يقدم ولن يؤخر في تطورات الأزمة السورية، كما انه لن يؤثر فيها لا سلباً ولا ايجاباً، لذلك لا بد من التهدئة في هذا الوقت الضائع

وتحدثت المصادر الأمنية عن ان الخطة الأمنية التي تنفذ على الأرض هي لحفظ ما يمكن تسميته بالأمن اليومي للمواطنين، في حين يبقى الأمن السياسي عرضة للتطورات الاقليمية ورغبات الأطراف المؤثرة بها. واضافت المصادر ان كل الأطراف اللبنانية أبلغت الأجهزة الأمنية تجاوبها مع الخطة الأمنية ولا سيما لناحية ايجاد جو مؤات لعدم اقفال الطرقات، لافتة الى ان استمرار الشيخ احمد الأسير في اقفال طريق رئيسي عند مدخل الجنوب قد يؤدي الى خربطة في هذا الهدوء النسبي.

وقد تابع رئيس الجمهورية مع رئيس الحكومة ووزير الداخلية والمسؤولين المعنيين اهتمامه بالوضع الأمني، مشددا على وجوب منع قطع الطرقات، كون ذلك يخرج عن مفهوم التعبير السلمي ويعرقل اعمال المواطنين ومصالحهم وارزاقهم، لافتا الى ان اي مطلب أو موقف يمكن التعبير عنه من دون اعتماد وسائل تلحق الضرر بالآخرين.  

السابق
مواطن قضى غرقا قبالة شاطىء الناقورة
التالي
اللواء: صيدا للأسير: حرية التعبير ليست بقطع الطرق وتعطيل مصالح الناس القيادات الأمنية تتولى المساعي لإنهاء الإعتصام