قررت اللجنة الوزارية العربية المعنية بالملف السوري في اجتماعها امس في الدوحة دعم مهمة المبعوث الدولي – العربي كوفي انان، في الوقت الذي اكدت مخاوفها من "المماطلة السورية" في تنفيذ خطته، ما يهدد مهمته بالفشل ودعت الى وقف فوري وكامل لاعمال القتل في سورية .
وكلفت الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي "بدعوة جميع أطياف المعارضة إلى اجتماع بمقر الجامعة قبل نهاية الشهر الحالي تمهيداً لإطلاق حوار سياسي شامل بين الحكومة وأطياف المعارضة السورية"،
وصرح رئيس الوزراء القطري وزير الخارجية الشيخ حمد بن جاسم بن جبر ال ثاني بان اجتماع اللجنة الوزارية العربية المعنية بسوريا لم يلمس اي "تغيير جوهري" في تعامل دمشق مع الازمة. وفي ايضاح لموقف قطر من مسألة تسليح المعارضة السورية، قال حمد بن جاسم ان "كلام التسليح فسر بطرق مختلفة… نحن نعرف ان الدفاع عن النفس مشروع، ولكن اذا وجه السؤال الى قطر، لم نسلح المعارضة… ولكن اذا استمر الوضع من دون حل يجب مساعدة الشعب السوري على الدفاع عن النفس". وطلب من روسيا الا تتعامل مع الملف السوري من منظار "مصالح".
ووصف وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في مؤتمر صحافي في موسكو قبيل اجتماعه مع وفد هيئة التنسيق الوطني للتغيير الديموقراطي السورية المعارضة، وقف إطلاق النار في سوريا بأنه "هش"، مشيراً إلى أن عدداً من الدول تتمنى أن تفشل خطة المبعوث الدولي – العربي كوفي انان. ودعا الدول الأجنبية للعمل لما فيه "مصلحة الشعب السوري وليس لطموحاتها الجيوسياسية ومصالحها الظرفية".
اكدت مصادر دبلوماسية لـ"الاخبار" أن إقرار الزيارة يوم 9 نيسان الجاري، جعلها تتزامن مع إثارة سوريا لموضوع اشتراطها عدم تطبيق البند الثاني من خطة النقاط الست للمبعوث الأممي ــ العربي كوفي أنان، إلا بعد حصول دمشق على ضمانات خطية بالتزام وقف العنف من المسلحين المعارضين و"الدول العربية التي تساندها".
لخص مصدر دبلوماسي لـ"الاخبار" نتائج محادثات المعلم ــ لافروف على النحو التالي: أولاً، مصادفة موعد الزيارة مع طرح بدء مهلة أنان لوقف النار صباح العاشر من نيسان، وانسحاب الجيش من المدن والأحياء الساخنة في 12 من الشهر الجاري، وهو ما جعل المفاوضات تتركز في شقها الأبرز على معالجة تبايُن برز في الرؤية بين الطرفين بخصوص ما إذا كان يجب على دمشق أن تطبِّق وقف النار من طرف واحد، ومن دون الحصول على التزامات من المعارضة والدول التي تدعمها بوقف مماثل، وخصوصاً أنه سبق لأنان أن وعد بالحصول على هذه الضمانات في خطته. أما لافروف، فرغم أنه أبدى تفهمه لوجهة نظر دمشق المطالِبة بضمانات، إلا أنه شدد على أن "سوريا هي الطرف الأقوى، بالتالي لا مخاطر حقيقية إن أوقفت القتال بشكل أحادي". وخلص إلى أن "وقف النار بلا ضمانات من المعارضة والدول المؤيدة لها، أمر سيئ، ولكن لا يمكن الاستمرار في القتال، لأن ذلك أسوأ".
رابعاً، في محصلة لقاء لافروف ــ المعلم، تمّ التوافق على استراتيجيا عمل للمرحلة المقبلة بين الطرفين، تقوم على مواقف تشكّل ثوابت مشتركة، وتتوزع من خلالها مهام عملية متكاملة على الشكل التالي:ـ من جهة روسيا، أبلغ لافروف المعلّم أنه رغم تفهُّمه للإشكاليات غير المسبوقة بخصوص مهمة المراقبين الدوليين، إلا أنّ موسكو ستعمل بقوة على إنجاح هذه الخطوة، وستشجع الأطراف على الاتفاق سريعاً على وصولهم الى سوريا، كي يصل منهم في البداية ٤٠ مراقباً،على أن يكون ممكناً الاستعانة بقوات حفظ سلام في المنطقة (الإنتسو واليونيفيل)، ثم تصل أعداد إضافية بعد اكتمال الإجراءات لوصول العدد الاجمالي البالغ ٣٣٠ مراقباً وفق تصور الأمم المتحدة.
إلى ذلك، أعلنت وزارة الخارجية الصينية، في بيان، أن وزير الخارجية السوري وليد المعلم سيجري محادثات في بكين اليوم مع نظيره الصيني يانغ جيتشي.

