خليل: اللبنانيون بحاجة الى تثبيت عقدهم الاجتماعي في الطائف

أعتبر وزير الصحة العامة علي حسن خليل، ان "يوم عيد الفصح، هو في ذاكرة كل اللبنانيين والمسيحيين بشكل خاص"، مؤكدا على ما قاله يوم زيارة غبطة البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي الى الجنوب، في الصيف الماضي، "أنّ قوّة لبنان ستبقى في وحدة أبنائه ومكوناته جميعاً. ستبقى هذه الوحدة هي رسالة لبنان للعالم وللمنطقة بشكلٍ خاصّ، حيث يطغى على السطح اليوم، منطق العصبيّات والإنقسام، بين المسلمين بعضهم في مقابل بعض، وبينهم وبين الطوائف الاخرى، حيث يحاول أعداء الإنسانيّة وأعداء القيم، أن يكرّسوا منطق الإنقسام هذا، من أجل تبرير مشاريعهم في السيطرة على حاضر ومستقبل هذه الشعوب".
كلام الوزير خليل، جاء خلال خلال حفل تأبيني في بلدة رب الثلاثين ـ قضاء مرجعيون، حيث جدد الالتزام الابدي الذي اخترناه، بأن "نبقى نقدّم مصلحتنا ، مصلحة اللبنانيين جميعاً على مصالح الأفراد والجماعات والطوائف، لان حماية اللبناني ستبقى مؤمنة من خلال هذه الوحدة وركائزها".
أضاف:" في هذه المناسبة، نحن كلبنانيين نحتاج، الى تثبيت اتفاقنا هذا، أن نعيد قراءة العقد الذي صغناه معاً في "اتفاق الطائف"، ان نعيد قراءة هادئة وموضوعية لكل مفردات هذا العقد، على الصعيد السياسي، وعلى صعيد التركيبة الداخلية، وعلى صعيد علاقات وموقع هذا الوطن، على مستوى العالم العربي، تحالفات وعلاقات ودور، وأن نعيد العقد الاجتماعي الذي كرسنا عناوينه في هذا الاتفاق".
وأشار خليل، الى ان الاختلاف الذي وصلنا اليه اليوم في مقاربة الملفات، ولا سيّما على صعيد دور وموقع لبنان ، والعلاقات مع الشقيقة سوريا، حيث يفرض ان نعيد تصويب الامور بالاتجاه الذي يحفظ قوة هذا الوطن ومناعته، هذا الأمر يفرض علينا جميعاً أن نكون مسؤولين في مقاربتنا لهذا الملف، وأن لا ندخل في مراهنات لا تؤدي إلى مكان وتدخل في الفتنة التي تخطّط للمنطقة، لذلك قلنا في السابق، منذ بدايات الازمة في سوريا ، أنّ قوة واستقرار لبنان هي في قوة سوريا، لهذا كان إنحيازنا الدّائم إلى جانب مصلحة هذا الإستقرار، ومصلحة الشعب السوري الذي ارتضى قيادته السياسية وبايعها".
أضاف:"نحن نرى أنّ مسار الخروج من الأزمة في سوريا يستوجب على الكثير من اللبنانيين أن يعيدوا حساباتهم وأن يعيدوا النظر في موضوع المراهنة على التحولات في سوريا، من اجل صياغة ادوار داخلية جديدة في لبنان. وان موقع القوة في لبنان يحدده موقع الشراكة والمحبة ، فتعالوا لنجلس منعا على قاعدة التلاقي والحوار وإعادة تصويب الامور والتفتيش وعن عناصرالقوة لهذا الوطن، ونؤمن ان لا قيامة واستمرار لهذا الوطن إلا بشركة الجميع".  

السابق
اعتقال ابنة حمد بن جاسم وزير الخارجية القطري في بيت دعارة في لندن !
التالي
المستقبل: جنبلاط يتوقّع أن يطالب “حزب الله” بأن يكون سلاحه جزءاً من الدولة