الانباء: النسبية تقرّب بري من عون ولا تبعده عن جنبلاط

أعطت الحكومة اللبنانية نفسها اجازة من عقد الجلسة حتى العشرين من أبريل، بمناسبة عيد الفصح لدى الطوائف المسيحية الشرقية والغربية، لكن هذه الاجازة الطويلة لن تعفيها ضغوط الاستحقاقات السياسية والخدماتية، من حملة المعارضة على رفض مجلس الوزراء رصد اموال لإغاثة النازحين السوريين الى الجدل الانتخابي حول قانون النسبية الى الاضرابات النقابية والاعتصامات الأهلية الاحتجاجية التي بدأها السائقون العموميون أمس احتجاجاً على الارتفاع المتمادي لأسعار البنزين، أو لإعادة بناء جسر في ضاحية جل الديب، او لمنع مرور خطوط التوتر العالي فوق بلدة المنصورية.

في آخر اجتماع لمجلس الوزراء امس الأول الثلاثاء برئاسة الرئيس نجيب ميقاتي قاربت الحكومة هذه الأمور دون بتها، بطريقة لا تلائم الناس، كمقرر تعويض أهالي المنصورية بدل بيوتهم التي يمر التوتر العالي فوقها، وهو ما رفضه الأهالي.

ورغم أجواء التضامن الوزاري فقد كشف النقاب عن سجال دار بين وزير الداخلية مروان شربل ووزير الدولة نقولا فتوش، الذي انتقد قبول شربل لهبات من رجال اعمال لدفع غرامات مالية مستحقة على سجناء تسهيلا لمغادرتهم السجن، بعد انتهاء محكوميتهم دون العودة الى مجلس الوزراء.

ورد الوزير شربل بالقول: كان حريا بالوزير فتوش ان يحترم الأصول والقوانين أيضا في قضية الكسارات التي يملكها مع شقيقه قبل ان ينظر الى غيره.

والراهن ان فتوش وهو نائب زحلة، اغتاظ لرؤية صورة يقف فيها الوزير شربل وسط اثنين من المتبرعين للسجناء الطامحين للترشح الى المقعد النيابي الذي يشغله فتوش في زحلة وهما طلال المقدسي وميشال ضاهر.

الى ذلك حصل نقاش حاد بين وزير الشؤون الاجتماعية وائل أبوفاعور، عضو الكتلة الجنبلاطية، وبين وزراء الثامن من آذار والتيار الوطني الحر حول المساعدات المالية للنازحين السوريين انتهى الى عدم الموافقة على صرف الأموال للنازحين، والموافقة فقط على قبول الهبات التي تقدم لهم، ما اعتبر ردا من قوى 8 آذار على حملة النائب وليد جنبلاط على النظام السوري.

وكان رئيس جبهة النضال الوطني النائب وليد جنبلاط جدد بعد لقائه وفدا من منطقة عكار ضم النائبين معين المرعبي وخالد الضاهر وعددا كبيرا من رؤساء البلديات والمخاتير وفعاليات المنطقة الدعوة الى كل «الجهات الرسمية لتحمل مسؤولياتها الأخلاقية والإنسانية تجاه النازحين السوريين وتقديم الإغاثة والعون في ظل الظروف التي يعيشونها في هذه المرحلة الصعبة»، مستنكرا «محاولات بعض أجهزة السلطة إلصاق تهمة الإرهاب لهذه المنطقة، مثنيا على وطنية وعروبة أهالي عكار المحرومة وهي التي كان لها الدور الطليعي في دعم القضايا الوطنية والعربية والقضية الفلسطينية وفي ثورة الأرز.

وثمّن جنبلاط شجاعة أهالي عكار ووقوفهم الى «جانب الشعب السوري بمطالبه المشروعة التي تنادي بالحرية والديموقراطية والكرامة»، مشددا على ان «موقفهم هو الى جانب كل أبناء الشعب السوري ولا ينحاز الى فئة منهم دون سواها».

وكانت سفيرة الاتحاد الأوروبي في لبنان جالت امس على النازحين السوريين في منطقة وادي خالد (عكار) متفقدة أحوالهم، في وقت يستعد النظام السوري لاستقبال المراقبين الدوليين في دمشق.

ملف قانون الانتخابات العتيد، بقي قيد التداول، وأمس أشاد رئيس مجلس النواب نبيه بري بموقف العماد ميشال عون الداعم للنسبية مكررا القول انه يطمح الى قانون يجعل لبنان دائرة انتخابية واحدة.

وبسؤال بري عن رفض قوى 14 آذار النسبية قال بري معظم فرقاء 14 آذار يريدون ـ ويا للأسف ـ الابقاء على قانون 1960 لأنه يوفر لهم مكتسبات انتخابية في اكثر من دائرة وهم لا يريدون التغيير والنهوض بالبلاد.

واستغرب بري القول ان النسبية ضد النائب جنبلاط و14 آذار، وأضاف: ربما نخسر ككتلة 4 نواب مع تطبيق النسبية، لكن نربح لبنان وكانت مصادر النائب وليد جنبلاط اكدت رفضه اعتماد النسبية في قانون الانتخابات حتى لو جعلوا من دائرة الشوف ودائرة عالية دائرة انتخابية واحدة، وقد نفت مفوضية الاعلام في الحزب التقدمي الاشتراكي ما نشرته صحيفة «اللواء» عن استياء جنبلاط من مواقف بري وتبنى المكتب الاعلامي للرئيس بري ما اوردته مفوضية الاعلام عن العلاقة التاريخية بين الرجلين.

أما العماد عون فقد اعلن دعمه للنسبية، رافضا الكلام عن تهميش اي طرف، وفي حين اشاد عون بمواقف رئيس مجلس النواب نبيه بري، حمّل رئيس الحكومة نجيب ميقاتي مسؤولية اي تأخير يحصل باستئجار البواخر.

وغمز عون من قناة جنبلاط بقوله: نحن لا نريد تحجيم احد، انما نريد ان يعود كل انسان الى حجمه الطبيعي، واذا اصر احدهم على القول بأن هذا القانون يحجمه فمعنى ذلك انه حاصل على ما هو اكبر من حجمه، وليس لأن حجمه كبير ونحن نريد تحجيمه.

وقال عون في مؤتمر صحافي: انا افضل لبنان دائرة انتخابية واحدة، او اعتماد نظام ينتخب فيه كل مواطن مرشحا واحدا.

وسخر عون من الناس الذين صدقوا ان هناك عمولات بـ 26 مليون دولار دفعت لوزيرين لقاء التعاقد مع باخرتين لانتاج الكهرباء، في وقت لم يحصل التلزيم بعد، محملا رئيس الحكومة ميقاتي مسؤولية اي تأخير يحصل.

ورأى ان حكومة ميقاتي عاجزة عن اشياء كثيرة، وان مليارات الدولارات تهدر بلا وعي وبجشع غريب.

وأحجم العماد عون عن الدخول في تفاصيل قضية العميد المتقاعد فايز كرم المحكوم بالتعامل مع العدو، واكتفى بالقول: نفذ عقوبته ومر من هنا، وقلنا له الحمد لله على السلامة ثم ذهب الى بيته في زغرتا.

وتوقف عون عند مخاوف وزير البيئة ناظم خوري على البيئة البحرية من بواخر توليد الطاقة، وقال: ليرى وزير البيئة كيف تحولت مجاري الانهار الى مجارير وكيف جرحت المقالع والكسارات الطبيعية اللبنانية الخضراء.  

السابق
الشرق الأوسط: إطلاق رصاص على مقر إقامة جعجع.. و14آذار تعتبره يطالها في الصميم
التالي
السفير: سوريا: هل يحسم بروتوكول التعاون مصير موعد 10 نيسان؟