الرابع عشر من شباط، عيد القديس فالنتاين، عيد الفالنتاين، عيد الحب، عيد العشّاق.. تختلف التسميات ولا يتفق الجميع بشأن هذا اليوم. هناك من ينتظره سنويا ليرسل ورودا حمراء وهدايا ورسائل لمن يحب، وهناك من يرفض الاحتفال به ويرى ان تخصيص يوم للحب أمر سخيف لا يجب أن نعيره أي اهتمام، وبينهما من يرى أن عيد العشاق عادة وثنية ربما يحرّمها الدين، أو على أقل تقدير «بضاعة» مستوردة غريبة عن مجتمعاتنا وتقاليدها.
وعيد العشاق شاهد جديد على تغيّر الزمن وطريقة تعبير الناس، فبعد أن راج في السنوات الماضية، تبادل رسائل الحب والهدايا والقلوب، تراجعت هذه الموضة لتطغى عليها المعايدات الالكترونية والتعليقات والصور على مواقع التواصل الاجتماعي، لتصير «فالنتين» هي الكلمة الأكثر استعمالا على «تويتر»، وأغاني الحب هي الأكثر انتشارا على «فايسبوك».
وفي لبنان، يقترن عيد الحب بذكرى اغتيال الرئيس رفيق الحريري، وهناك من بات يعلن الحداد في 14 شباط بدل الاحتفال. وفي المقابل، يستذكر البعض انطلاق الثورة البحرينية في الرابع عشر من شباط عام 2011، اليوم الذي خرج فيه الشعب البحريني للمطالبة بإصلاح النظام الملكي الذي ردّ بحملة قمع مستمرة، قتل وجرح واعتقل فيها آلاف المواطنين.
نستحضر القديس فالنتين، ليكون ضيفا افتراضيا في هذا الأسبوع، فيستقبل آراء المشتركين ورسائلهم، عن الحب والوحدة، عن الفرح والحزن، وعن هذا العالم الذي يدفع فيه الناس دما أحمر ثمنا للحرية، وعن ثورات تعمّ المنطقة وتغمرنا حبا وأملا بنهايات سعيدة.
لكل شخص طريقته في الاحتفال بعيد الحب، ولكل أسلوبه في التعبير عن سعادته أو حزنه في هذا اليوم، أو عن سخطه من هذه المناسبة ورفضه لها. ومهما تعددت الآراء والمشاعر والمواقف، يتيح الموقع لمشتركيه مساحة للتعبير والمشاركة في «سين جيم» ابتداء من اليوم ولغاية الثلاثاء في 21 الجاري.

