الشرق: عن الحريري مشروعنا هو الدولة

اعلن الرئيس سعد الحريري في الذكرى السابعة لاغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري في "البيال" مجددا تحمله مسؤولية التضامن مع الشعب السوري، ومنع وقوع الفتنة بين اللبنانيين، ورأى ان قيام نظام ديموقراطي تعددي في سوريا سيشكل حصانة كبرى للتجربة الديموقراطية اللبنانية.
وشدد الحريري على ان مصير لبنان نصنعه معا بالاتفاق لا بالمجابهة، وبالحوار لا الفتنة وقال ان يكون السلاح، بذريعة مواجهة اسرائيل، لقتال انفسنا والقضاء على دولتنا، فهو يخدمها ولا يخدم احد سواها، مؤكدا انه كي تكون الدولة عليها امتلاك حصرية السلاح "التي هي في النهاية حصرية السلطة"، داعيا "حزب الله" الى البدء بتنظيم وضع سلاحه بتصرف الدولة ليجنب لبنان واللبنانيين خطر الفتن والدولة خطر الانهيار". وطمأن الى ان مسار العدالة في قضية الرئيس الشهيد ورفاقه سلك طريقا لا عودة عنه، ودعا "حزب الله" الى اجراء مقاربة جديدة لتعامله مع المحكمة الدولية.
كما كانت كلمة في مستهل المهرجان للرئيس امين الجميل اكد فيها ان "ثورة الارز هي كل اللبنانيين المؤمنين بوطنهم السيد الحر المستقل" وشدد على "ان ثورة الارز قد الهبت الشرق العربي بشعلة الحرية".
كذلك، كانت كلمة لرئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع قال فيها "لقد انتظرنا العدالة من المحكمة الدولية فجاءتنا من السماء".
وتابع "ان الستارة هذه المرة تسدل على زمنهم الاجرامي الرديء ووجوههم الكالحة".
وفي رسالته الى "الاخوة في حركة 14 اذار قادة ورأيا عاما، اعلن المجلس الوطني السوري انه "لن يعود الى الوراء، وان شعبنا وثورتنا صامدان والنظام سيسقط"، مؤكدا ان "ثورتنا ليست بحاجة الى استخدام ارضكم اللبنانية في معركتها ضد النظام الديكتاتوري القاتلي"، معلنا ان "سوريا المستقبل دولة ونظاما ستقيم افضل العلاقات مع لبنان".
الحريري طمأن المسيحيين والشيعة: مشروعنا واحد هو الدولة
اعلن الرئيس سعد الحريري، في الكلمة التي القاها في احتفال "البيال" بمناسبة الذكرى السابعة لإستشهاد والده انه "بقدر ما اشعر انني حاضر في كل واحد منكم، اشعر بغصة الكلام من الخارج، وانا اتحدث الى اهلي ورفاقي واحبتي في كل لبنان. فليس من السهل عليَّ ابداً، ان اخاطب هذا الحفل بذكرى 14 شباط، من دون الوقوف امام ضريح الوالد الحبيب ورفاقه الابرار، اشارك الاوفياء بالصلاة والدعاء. إنني فعلاً، حزين حتى الاختناق. ولا شيء يعوّض هذا الحزن سوى البقاء معاً على الدرب الذي اخترناه قبل سبع سنوات من اجل لبنان، من اجل العدالة والحرية والسيادة والاستقلال والديموقراطية والعيش الواحد والوحدة الوطنية. لا بل ان شيئاً لا يحوّل هذا الحزن الى أمل سوى رؤية النموذج الذي انتفضنا في سبيله قبل سبع سنوات يتحقق في العديد من البلدان الشقيقة التي انتفضت على الواقع الدكتاتوري والانظمة الفاسدة الظالمة القاتلة تطالب بالحرية والعدالة والديموقراطية من تونس العزيزة الى سوريا الجريحة، فيما اصبح الربيع العربي". لم تسكتوا ولم ترضخوا
اضاف: "نعم أيها الأخوة والأخوات، فلنتذكر ولنفتخر ولنرفع الرأس عالياً. نعم، نحن اللبنانيون ماذا فعلنا… ماذا فعلتم بعد اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري والشهيد باسل فليحان ورفاقهما قبل سبع سنوات؟ كل ما فعلتم هو أنكم لم تسكتوا ولم ترضخوا ونزلتم إلى الساحات تهتفون بالحناجر الصاخبة والصدور العارية: الشعب…. يريد… قلتم: الشعب يريد السيادة والاستقلال والحقيقة والعدالة والكرامة والحرية، حققتم السيادة والاستقلال. العدالة في طريقها إلى التحقق بإذن الله بقي أمامنا أن نحقق الكرامة والحرية".
وتابع: "لكننا لم نعد وحدنا في هذا المطلب. إسمعوا ما يقوله ثوار الربيع في كل مكان. مطلبهم الأساس واحد وهو الكرامة والحرية، مطلبهم الكرامة الإنسانية. يقولون: نحنا ناس، نحنا بشر. مطلبهم الحرية. يقولون: متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارا؟ الكرامة الآتية من حق الإنسان بالعيش الكريم. بالعمل من دون تسوّل، بالتربية لأولاده من دون توسّل، بالرعاية الصحية، بالتنمية الاقتصادية. الكرامة الآتية من الحرية، من حرية المعتقد وحرية الفكر وحرية التعبير وحرية التجمع وحرية الترشح وحرية الانتخاب، من حرية الإنتاج والإبداع والعمل".
وواصل الحريري القول: "هذه كانت وما زالت مبادؤنا في 14 آذار، وهذه هي مطالب الربيع في كل مكان، والأهم الأهم: هذه هي القيم والأفكار والطروحات التي قام عليها وجسدها وما زال يجسدها مشروع الرئيس الشهيد رفيق الحريري. واليوم أيها الأخوة والأخوات، نحن في لبنان نلتقي مجدداً مع النموذج الذي أطلقناه قبل سبع سنوات، مع ثوار الربيع في كل مكان ومطالبهم بالحرية والكرامة. فإما أن يقودنا ما يحصل في المنطقة نحو تحقيق ما تبقى من مطالبنا بالحرية والكرامة أو أن يقودنا إلى الفتنة لا سمح الله. ومسؤولتنا جميعاً، كلبنانيين، ومسؤوليتنا نحن في 14 آذار هي أن نمنع الفتنة لكي نذهب إلى الحرية والكرامة".
مسؤوليتي الشخصية
وزاد: "وبمناسبة الكلام عن المسؤولية، إسمحوا لي أن أفتح هامشاً لأتكلم على مسؤوليتي الشخصية. بداية أقول إنني أتحمل كامل المسؤولية عن المرحلة السابقة بحُلوها ومرها، مسؤولية التنازل في مكان ورفض التنازل في مكان آخر. مسؤولية قبول رئاسة مجلس الوزراء ومسؤولية الخروج من رئاسة مجلس الوزراء. واليوم أنا سعد رفيق الحريري أتحمل أمامكم مسؤولية التضامن مع الشعب السوري وتأييد حقه في إقامة نظام ديموقراطي. كما أعلن أمامكم إستعدادي لتحمل كامل المسؤولية في منع الفتنة بين اللبنانيين عموماً ومنع الفتنة السنية الشيعية في لبنان خصوصاً. هذه مسؤولية تحملتها في السابق وأتحملها أمامكم مجدداً اليوم".
واكد الحريري انه"بعد 14 شباط 2005، إنتصر دم الرئيس الشهيد رفيق الحريري ورفاقه الشهداء، على ثلاثين عاماً من التسلط والهيمنة والاستبداد، ودخل لبنان منعطفاً سياسياً جديداً، على وقع حدثين متلازمين: إنسحاب القوات العسكرية والامنية للنظام السوري من لبنان، والاعلان عن بدء تحقيق دولي وقيام المحكمة الدولية للتحقيق في جرائم الاغتيال السياسي. واليوم، في 14 شباط 2012، ينتصر دم الرئيس الشهيد رفيق الحريري ورفاقه الشهداء مرة ثانية، وينتقل لبنان الى منعطف سياسي جديد، على وقع حدثين كبيرين: حدث الربيع العربي، وبدء العد التنازلي لحكم الحزب الواحد في سوريا، وحدث ربيع العدالة في لبنان والاعلان عن صدور القرار الاتهامي في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد، والمحاكمة الغيابية للمتهمين. بين هاتين المحطتين، واجه لبنان موجات من الحروب الكبيرة والصغيرة، وعمليات تسلل وسيطرة على مراكز القرار السياسي والأمني في الدولة، ومحاولات تعطيل المحكمة الدولية ومسار العدالة، وبدا من خلال ذلك، أن لبنان سيقع من جديد، ضحية فخ إقليمي وسياسات داخلية متهورة، تريد العودة به الى زمن الهيمنة والتسلط، وتعمل على محاصرة المكتسبات التي تحققت بعد 14 آذار".
حدود الربيع العربي
وشدد على ان "هذا الامر، توقف عند حدود الربيع العربي، وتحديدا عند حدود الانتفاضة الاستثنائية للشعب السوري، ولن أبالغ في شيء، إذا أكدت امامكم اليوم، أن كل أشكال السياسات المتهورة، لن تتمكن من العودة بلبنان الى زمن التبعية والهيمنة. وأن المشهد العظيم الذي يرسمه الشعب السوري البطل، سيشكل عاجلاً ام آجلاً، النهاية الحقيقية لهذا الزمن ورموزه".
واعلن ان "الشعب السوري سينتصر، بإذن الله على رغم هول المجازر، وإن النظام السوري آيل حتماً الى السقوط. إننا نعيش لحظة انتقال تاريخي من زمن الى زمن آخر. وإن قيام نظام ديموقراطي تعددي في سوريا، سيشكل حصانة كبرى للتجربة الديموقراطية اللبنانية. واللبنانيون بمختلف اطيافهم، معنيون بفهم الأبعاد العميقة لهذا الانتقال، وللتقاطع التاريخي بين الديموقراطية اللبنانية والديموقراطية السورية".
واشار الحريري الى "ان انتصار الشعب السوري، في معركة الديموقراطية والكرامة الوطنية، يرسم خطاً مستقيماً ومتوازناً للعلاقات الثنائية بين البلدين، ويرتقي بهذه العلاقات، فعلاً وممارسةً، الى مستوى العلاقات المميزة الحقيقية بين بلدين شقيقين وجارين، يتعاونان في إطار التوأمة الديموقراطية، وليس بفعل استقواء القوي على الضعيف او الكبير على الصغير". ولقد عكس المجلس الوطني السوري هذه المقاربة للعلاقات. وهذه مناسبة لنؤكد فيها، أن أيدينا ممدودة للتعاون مع المجلس الوطني، الذي نرى فيه أمل سوريا في بناء نظام ديموقراطي جديد.
محاولة اضافة اللبنانيين
وتابع: ولأن الثورة السورية سوف تنتصر لا محالة، تجري محاولة إخافة اللبنانيين من تداعياتها. للمسيحيين في لبنان يقولون إن إخوانهم السنة سيشعرون بفائض قوة آت من سوريا وسوف يستحكمون ويتجهون نحو التطرف. لهؤلاء نقول: نحن تيار الإعتدال والعيش الواحد والمشاركة والتعددية. نحن أهل الطائف والمناصفة التامة بين المسلمين والمسيحيين في لبنان… مهما كانت سوريا، نحن تيار حرية المعتقد والممارسة الدينية وحرية التفكير والكلمة والتعبير والحريات الفردية والعامة… مهما كانت سوريا، نحن تيار الاستقلال والسيادة والديموقراطية… مهما كانت سوريا، نحن أطلقنا شعار لبنان أولاً ونحن دفعنا الثمن بدماء تبقى شاخصة أمام أعيننا في كل يوم وكل لحظة وكل مناسبة ولا نتذكرها كل 14 شباط من كل سنة فحسب".
وتابع: أما للشيعة في لبنان فيقولون إن انتصار الثورة في سوريا سيتحول في لبنان هجوماً سنياً عليكم للثأر لدم الرئيس الشهيد رفيق الحريري ولتجريدكم من سلاحكم. ونحن نقول بوضوح: نحن لا نحمّل إخوتنا الشيعة في لبنان أي مسؤولية في دماء رفيق الحريري، بل إننا نعتبر دماءه هي دماؤهم كما هي دماؤنا ودماء جميع اللبنانيين، وغني عن القول إننا اخترنا طريق العدالة لا الثأر وها هي العدالة تسلك طريقها بتحديد المسؤولين ومحاسبة المسؤولين وحدهم من دون سواهم ومن دون تعميم المسؤولية لا على فريق ولا على طائفة ولا على مجموعة. كما نقول بوضوح: نحن لا نعتبر أن للسلاح هوية مذهبية أو طائفية، والواقع الحقيقي القائم في لبنان، أن هناك سلاحاً حزبياً، محدد الهوية السياسية، يتخذ من جغرافيا الانتشار المسلح، غلافاً واقياً لمذهبة السلاح، وهو ما نرفضه ونعترض عليه بالكامل، ونجد في استمراره خطراً كبيراً على المشاركة بين اللبنانيين. ونحن نعرف أن الشيعة اللبنانيين هم كما جميع اللبنانيين، مع السيادة والاستقلال والحرية والكرامة في لبنان، كما في سوريا، هم مع الديموقراطية في لبنان، كما في سوريا. الشيعة اللبنانيون طائفة أساسية تتساوى بالأهمية مع كل الطوائف في النسيج اللبناني والنظام اللبناني. ومصير لبنان، نصنعه معاً: بالاتفاق لا المجابهة، بالحوار لا الفتنة".
يجمعنا مشروع واحد
واوضح ان "الطوائف في لبنان، هي تعبير إنساني وروحي عن جوهر الرسالة التي يمثلها بلدنا. وهي ليست ملكيات سياسية لهذا الحزب او ذلك. فلا الشيعة هم أملاك سياسية لحزب الله وحركة أمل، ولا السنة هم أملاك سياسية لتيار المستقبل، ولا المسيحيون، هم ايضاً أملاك سياسية لهذه الجهة او تلك. نحن جميعاً، وفي كل لبنان لا يمكن أن يجمعنا سوى مشروع واحد هو مشروع الدولة، ويحمينا حام واحد هو الدولة ويرعانا راع واحد هو الدولة. مشروعنا ومصيرنا وقدرنا جميعاً هو: الدولة الدولة الدولة".
واكد الحريري ان "وجود السلاح، سواء كان فرديا أو متوسطاً او ثقيلاً، في أيدي فئات حزبية وسياسية، هو أمر ثبت بالتجربة أنه يتناقض كلّياً مع ألف باء قيام الدولة، وهو المصدر الدائم لانتاج الفتن والصراعات الاهلية". هذه حقيقة لا تحتاج الى الكثير من الأدلة والقرائن. لانها حقيقة عاشها اللبنانيون، بكل فئاتهم ومناطقهم وطوائفهم، وعلى مدى أكثر من ثلاثين عاماً. ولقد اكتشف اللبنانيون، أن كل سلاح غير شرعي هو مشروع مباشر او مقنّع، لاحتلال جزء من مسؤوليات الدولة. والأخطر من ذلك، إنه نموذج مرفوض يمكن أن يستدرج الآخرين إلى الإِقتداء به".
وذكّر بأن "إنتشار السلاح الفلسطيني في سبعينات القرن الماضي، خصوصاً في الجنوب والضاحية والعاصمة، أسس لسقوط لبنان والدولة في محنة كبرى، ووضع فئات عديدة من اللبنانيين في مواجهة التنظيمات الفلسطينية، وفوضى قيام الميليشيات حوّلت الجمهورية اللبنانية الى جحيم مسلح، وأطلقت مسلسلاً طويلاً من الحروب بين الاخوة وأبناء الفريق الواحد. وتواجد القوات السورية المزمن على أراضي لبنان، كشريك مضارب للجيش اللبناني والمؤسسات الشرعية، أسهم في تنظيم فوضى مسلحة، نشرت البؤر العسكرية والامنية على حساب الدولة. والواقع الراهن، لانتشار السلاح هو نسخة متجددة، عن كل تلك التجارب".
والح على ان "إسرائيل عدونا جميعاً، وخطر علينا جميعاً، نواجهه جميعاً، لنستبسل جميعاً دفاعاً عن الوطن، وننتصر جميعاً في كنف الدولة اللبنانية الواحدة. أما أن يكون السلاح، بذريعة مواجهة إسرائيل سلاحاً لقتال أنفسنا والقضاء على دولتنا، فهذه خدمة لإسرائيل ولا لأحد سوى إسرائيل".
حصرية السلاح
اضاف: "باختصار، وبكل صراحة وأخوّة، نقول إن وجهة نظرنا هي أن الدولة، لتكون دولة، عليها أن تملك حصرية السلاح التي هي بالنهاية حصرية السلطة. حصرية الحفاظ على الأمن الفردي والوطني، حصرية سن القوانين وتطبيقها، حصرية إقامة الحق وإحقاقه. ولأن توزيع حصرية السلطة من الدولة إلى مجموعات هو حكم نهائي على لبنان بأن يعيش أبداً في العنف وحكم نهائي على الدولة في لبنان أن تذوي إلى ما هي عليه اليوم وأقل، فإننا نكرر الدعوة اليوم إلى حزب الله بأن يبدأ تنظيم وضع سلاحه في تصرف الدولة ليجنـب لبنان وجميع اللبنانيين خطر العنف ويجنـب الدولة في لبنان خطر الانهيار وليضمن معنا ومع جميع اللبنانيين قيام الدولة وانتصار مشروع الدولة وبقاء لبنان رائداً بين العرب في ربيع العرب".
وطمأن الحريري الى ان "مسار العدالة في قضية استشهاد الرئيس رفيق الحريري ورفاقه، سلك طريقاً لا عودة عنه، وهو الطريق الذي سيؤدي حكماً الى كشف المتهمين والمتورطين، وإرساء القواعد التي تحمي لبنان من مسلسل الاغتيال السياسي. وإن محاولات التهرب من مجْريات العدالة الدولية، لن تجدي نفعاً. هذا ما يجب أن يكون مفهوماً للحكومة اللبنانية، وللجهات الرسمية المعنية بالتعاون والتنسيق مع المحكمة الدولية".
وقال: "إنني من موقع التأكيد على أواصر الأخوة التي تربطنا بجميع اللبنانيين، ومن موقع المسؤولية تجاه دماء الشهداء الذين قدموا أرواحهم فداء لحرية لبنان واستقلاله، أدعو قيادة حزب الله، إلى إجراء مقاربة جديدة لتعاملها مع المحكمة الدولية، لأن التشبث بحماية المتهمين لن يلغي قرار الاتهام. إن إصرار حزب الله على رفض تسليم المتهمين، أمر من شأنه تعميم الإتهام في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري، وهو ما لا يجوز لقيادة حزب الله أن تقع فيه، وأن تحوّل المحاكمة المرتقبة خلال الشهور المقبلة، إلى مضبطة اتهام سياسية واخلاقية ووطنية من الدرجة الأولى".
وجوب حماية لبنان
واعتبر ان "المتغيـرات التي نعيشها هذه الايام، تستحق إجراء قراءة جديدة للأوضاع، والتطلع الى المستقبل، بروح التأكيد على وجوب حماية لبنان، من الإنزلاق نحو أي مخاطر، وكذلك بروح الإلتزام بنظامنا الديموقراطي، وإنني واثق كل الثقة أنني سأكون قريباً بينكم في بيروت، بإذن الله، وأن العدالة ستنتصر وأن الربيع سيزهر وأن لبنان سيبقى عربياً حراً سيداً مستقلاً رائداً في رسالته بين الأمم".
وختم إنني أنحني في هذا اليوم أمام ذكرى والدي الحبيب وأخاطب روحه كما في كل عام، بأن مسيرة رفيق الحريري لن تتوقف، وأن خط الدفاع عن الحرية والاعتدال والعيش الواحد سيبقى راسخاً فينا، مهما تعاظمت المخاطر والصعاب. أسأل الله سبحانه وتعالى، أن يحمي لبنان، وأن ينصر شعب سوريا الشقيق، والى اللقاء قريباً على أرض لبنان الحبيب.
عشتم وعاش لبنان". 

السابق
اللواء: الذكرى السابعة لإستشهاد الأب المؤسس: اللُحمة الوطنية تتجدّد والدولة الغائب الأكبر
التالي
الانوار: الحريري: اتحمل المسؤولية في منع الفتنة السنية – الشيعية في لبنان