جنرالات مصرية تعرقل مسيرة الثورة

لفت الكاتب الى ان الثورة المصرية تحدث الآن في البلدات والقرى في مختلف أنحاء البلاد، ومع أن الاحتجاجات وردود الفعل العنيفة من جانب الجيش وسط القاهرة شدت انتباه العالم، فلا يشارك فيها سوى شريحة صغيرة من المصريين، ومع استمرار الربيع العربي أصبح واضحا أنه لم يتغير شيء في مصر كما ظن الكثيرون. فضباط الجيش بزيهم العسكري ما يزالون يحكمون مصر منذ الخمسينات. وما يزالون هم القادة، وإن كانوا الآن بزيهم الرسمي. كثير من المصريين ثاروا والآلاف احتجوا على حكم الجيش الراهن، وعلى بطء مسيرة الإصلاح.

وما تزال نواة صلبة من المحتجين تأتي إلى ميدان التحرير، لكن مكان اللعبة الحقيقي بعيد عنه، وحيث عبأت الأحزاب الإسلامية عشرات الآلاف ليخرجوا للتصويت ومراقبة مراكز الاقتراع.

وتابع: مع انحدار صورة الجيش، فإن الإقبال الشديد على الانتخابات ونتائج صناديق الاقتراع هي تأكيد على شرعية الإسلاميين.

مؤكدا أن هذه هي مقدمة للمعركة الحقيقية التي ستأتي في الربيع عندما يبدأ البرلمان الجديد مهامه، وتنطلق المراجعات الدستورية ومعها الانتخابات الرئاسية.

ويخشى الكثيرون في الولايات المتحدة وإسرائيل وحتى بعض المصريين من أن تسفر الانتخابات عن حكومة يقودها الإسلاميون ستمزق معاهدة السلام مع إسرائيل، وتحول العداء نحو الولايات المتحدة، وتدعم بشكل علني حماس وتحول مصر إلى حكم رجال الدين الذين يضطهدون النساء والمسيحيين والعلمانيين. وهم لا يرون فرصة لدور كبير تؤديه الأصوات الأكثر ليبرالية، ويعتبرون الدكتاتورية العسكرية النتيجة الأفضل.  

السابق
بشار الاسد يستعرض العضلات
التالي
الجامعة العربية قد تسحب المراقبين من سوريا