علق النائب عمار حوري، في حديث لإذاعة الشرق على كلام وزير الدفاع فايز غصن عن وجود تنظيم القاعدة في لبنان وما أظهره من تناقضات على صعيد الموقف الرسمي ،فقال:"لا تناقضات في الموقف الرسمي لسبب بسيط هو أن رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان حسم هذا الخيار لجهة عدم وجود هذه التلفيقات، كما أن وزير الداخلية مروان شربل من جهته حسم هذا الخيار، وكان الإستثناء الوحيد ما قاله وزير الدفاع خلافا لمسؤولي الدولة وخلافا للمنطق ولكل المعطيات. لذا نعتبر كلامه في الإطار السياسي لإستخدامه واستثماره سوريا".
أضاف:" في المقابل نحن لن نقف مكتوفي الأيدي تجاه هذا الإعتداء الصارخ على منطقة عزيزة على قلوبنا هي عرسال، كما أننا سنتابع الموضوع وفق الأسس البرلمانية وسنقوم بمساءلة وزير الدفاع حفاظا على السلم الأهلي والإستقرار الداخلي".
وذكر وزير الدفاع بأن "هذه المرحلة تختلف عن تلك التي كان فيها خارج موقعه كوزير للدفاع وعليه أن يتصرف بمسؤولية كبرى".
وعن الوضع السوري بعد بدء توجه المراقبين الى حمص وعما إذا كان سيسمح لهم بتطبيق المبادرة العربية، قال:" نترحم على أرواح الشهداء الذين يسقطون في كل لحظة في سوريا الشقيقة. إن هذا الشعب دفع الكثير في سبيل الحصول على حريته. وفي موضوع المراقبين، أشار الى أن السلطات السورية ستحاول إخفاء الجرائم في الداخل السوري ولكنها أكبر بكثير من أن يتم إخفاؤها وسيظهر الكثير لهؤلاء المراقبين. وبالنسية للجامعة العربية فهي تخوض تجربتها الأولى لجهة إرسال مراقبين وفرض عقوبات على أحد أعضائها في ظل عدم وجود آلية تنفيذية في نظامها الداخلي"، لافتا الى أن "الأمور ستتجه الى مرحلة جديدة باتجاه مزيد من التدويل ".
وعن موقف الرئيس سعد الحريري في نقل الملف السوري الى مجلس الأمن أجاب: "الملف موجود في مجلس الأمن، علما أن هناك مشروع قرار قدم واستعمل حق النقض ضده وأن هناك مشروعا روسيا في مجلس الأمن إضافة الى وجود مداولات دائمة، كما أن الهيئة العامة للأمم المتحدة دانت النظام السوري لا سيما لجنة حقوق الإنسان. ربما المقصود أنه في مرحلة معينة ستنهي الجامعة العربية ما طلب منها وستطلب من المجتمع الدولي تحمل مسؤولياته في هذا الموضوع. والملف السوري هو في صلب التدويل، ونتمنى للشعب السوري أن تنتهي معاناته في أسرع وقت وألا يتردد العالم في اتخاذ خطواته إذ من غير المقبول أن يستمر نظام في ذبح شعبه".
وعن العيدية التي وعد بها الموظفون والعمال قال:"إنها محتجزة في الإطار الشعبوي الذي يمارسه بعض الوزراء وبعض هذا الفريق السياسي الذي انقسم على نفسه"، مستغربا في الوقت نفسه "ما حصل لا سيما بعد توقيع طرفي الإنتاج على اتفاق وقع خطيا، ولكن أراد من أراد تسجيل انتصار شعبوي ولكن هذا الإنتصار في حال تم سيأخذ الأمور الى الهلاك الإقتصادي"، آملا أن "تحل الأمور قبل رأس السنة وتصل العيدية الى من يستحقها"، لافتا الى أن "هذا الإستحقاق يجب أن يراعي المصلحة العامة والإستقرار الإقتصادي العام".
وختم:"نحن كنواب بيروت سنتوجه الى الرئيس ميقاتي لمتابعة البحث في موضوع بيروت منزوعة السلاح والرئيس ميقاتي لو أراد يستطيع أن يأخذ المبادرة. إن المجموعة المحيطة به تحاصره وربما تحاربه في بعض الأحيان ولكن بإمكانه اتخاذ مواقف تاريخية لمواجهتها".

