عادت ملكة جمال لبنان يارا الخوري مخايل بصمت. لم يكن الترحيب والوفود تنتظر وفادتها في مطار بيروت. أحست طبعاً بالخطأ الذي ارتكبته، وسط مطالبة بمعاقبتها أو نزع التاج عن رأسها.
سافرت ملكة جمال لبنان لسنة 2011 يارا الخوري مخايل قبل اسبوع، للمشاركة بمسابقة ملكة جمال العالم في لندن. وككل سنة، أمل اللبنانيون في ان تفوز ملكتهم بأحد الألقاب العالمية. انما بعكس ما توقعوه، انتشر مقطع فيديو عبر "يوتيوب" مدّته دقيقة و15 ثانية، يظهر الملكة تتحدث عن لبنان، وهو أمر طبيعي لملكة جمال، تمثّل بلدها في المسابقات العالمية.
لكن المفاجئ في الأمر الكلمات التي استخدمتها، ففي مقابلة على الهواء فضّلت يارا العيش في الكونغو لأنها تعتبره بلداً أفضل من لبنان: "في عجقة سير كتير بلبنان وما في احترام لحدا وأشعر بالسلام اكثر في الكونغو مع شعبه الطيب".
هذا التصريح أثار طبعاً حفيظة اللبنانيين، وتحول مدار بحث في الحلقات التلفزيونية والإذاعية والتعليقات الصحافية. وللإستيضاح اتصل "نهار الشباب" بمستشارة الملكة نانيت زيادة، التي قالت انها لم تطّلع على مضمون المقابلة، "ما شاهدته، شاهده اللبنانيون على يوتيوب، يارا وصلت الاحد الى لبنان ولم نجتمع بعد. وليس في استطاعتي أن أوضح أكثر من ذلك لأني لا أعرف ما كانت نية الملكة عندما تحدثت، وما هو اطار المقابلة التي لم نشاهد منها الا مقتطفات".
أما وزارة السياحة المعنية مباشرة بالموضوع، فتحدث وزيرها فادي عبود، وقال لـ"نهار الشباب" انه لم يشاهد المقابلة، وانه سيتحرى عن الموضوع ويدرس الوضع ويتخذ الإجراءات اللازمة لمعاقبتها اذا ثبتت الإساءة.
وأكد ان الوزارة ستعيد النظر بلقبها، اذا كانت لا تستحقه، وذلك طبعاً بعد التدقيق في كلامها، "بما انني لم اطلع على المقابلة"، مشيراً الى ان "الكثير من المغالطات تحصل ولا نريد ان نخطئ لذلك علينا التأكد من الأمر أولاً".
وأوضح عبود في الإطار عينه، ان الوزارة تبذل جهدها "لكي نسحب هذه المسابقات من دائرة التجارة، ونسعى الى ارجاعها ضمن المستوى المطلوب".
ملكة من لبنان أحبّت الكونغو أكثر من بلدها، ولها كامل الحرية كأي شخصٍ ان يعبر عما يشعر به، ولكن كون يارا ملكة تمثّل لبنان فعليها ان تحترم لقبها وبلدها مهما كان شعورها تجاهه. وللبنان وشعبه ان ينتظر توضيحاً من الملكة أو اعتذاراً أو… استقالة.

