النهار: قوى 8 آذار تعي خطورة مرحلة ما بعد القرار العربي

 تجيز القوى الحليفة لسوريا في لبنان لنفسها القول انها لم تفاجأ بمضمون القرار الذي اتخذه المجلس الوزاري للجامعة العربية حيال سوريا اول من امس، ولكن الذي توقفت عنده هو هذه السرعة في القرار الذي كان يترقب المتابعون للشأن السوري صدوره، وهذا في رأي هؤلاء يعبر عن بعد اساسي هو رغبة الادارة الاميركية في تفجير بؤر التوتير والمشاكل لكي تؤمن غطاء "لانسحابها" القسري وغير المريح من العراق.. إن فريق 8 آذار، اي حليف سوريا، له ايضا اجندته لمقاربة الحدث السوري وتداعياته، وهو إن كان على دراية بـ"جسامة" القرار الاخير في القاهرة، الا انه يحرص على امور عدة في مقدمها الا يصاب وجمهوره بالهلع لهذا المستجد رغم ما انطوى عليه من احتمالات، بل بالعكس، لا يخفي هذا الفريق انه يتعامل مع المستجد ومع انعكاسه على الوضع الداخلي بروية وهدوء، انطلاقا من واقعين: الاول ان هذا الفريق يمسك بزمام الامور في الداخل وبأوراق اللعبة، والثاني ان ذلك يفرض عليه ألا ينجر الى استفزازات الفريق الاخر والى مجاراته في لعبته المكشوفة الرامية الى حدوث صخب داخلي يفضي الى انقلاب الصورة الحالية.

السابق
رئيس الأركان الإسرائيلي غينتس: عملية هجومية على قطاع غزة مسألة وقت
التالي
باريس تعتبر لبنان خاضعاً لسياسة حزب الله والعلاقات مجمدة مع سليمان وميقاتي