الانباء: جنبلاط يسأل عن خطف السوريين.. والبعث يتهمه بالإشراف على تصفية العيسمي!

عقد مجلس الوزراء جلسة في السراي الكبير امس، ويعقد جلسة مهمة في بعبدا اليوم، محورها مشروع قانون الموازنة الجديد وتبقى عقدة تمويل المحكمة الدولية عقدة العقد السياسية، والحكومة معطوفة على الحوادث التي يتعرض لها السوريون في لبنان والتي كانت محل اهتمام الرئيس ميشال سليمان الذي ترجم امتعاضه من ذلك بدعوة القادة الامنيين اليه والاستماع إلى ما لديهم من معلومات ومطالب تجهيزية وتمويلية مع تعليمات واضحة بالمتابعة التفصيلية لما يتعرض له السوريون.
في حين يطل الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله اليوم بمناسبة يوم الشهيد.

وكان الرئيس سليمان الذي ابدى امتعاضه امام زواره مما يتعرض له بعض السوريين في لبنان، بحسب ما اشارت اليه «الأنباء» امس، استدعى المدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم والمدير العام للامن الداخلي اللواء اشرف ريفي ومدير مخابرات الجيش العميد أدمون فاضل والمدير العام لأمن الدولة اللواء جورج قرعة، كل على حدة وأبلغهم بضرورة ان تكثف الاجهزة الامنية جهودها للحفاظ على الاستقرار الامني وتأمين سلامة المواطنين والمقيمين.

وطلب الرئيس سليمان من الاجهزة المختصة تزويده بتقارير مفصلة عن حقيقة ما يحكى عن وجود مفقودين سوريين على الأراضي اللبنانية.

وعلمت «الأنباء» ان قادة الاجهزة الأمنية أبلغوا رئيس الجمهورية بأنهم يعانون نقصا في العديد والتجهيز والتمويل بسبب استمرار الصرف على القاعدة الاثنى عشرية لموازنة 2005، بيمنا تضاعفت اسعار التجهيزات والمحروقات وكل ما يتصل بالحراك الدائم المطلوب لهذه الاجهزة. وفي حين يسمح لوزارات أخرى بالصرف على القاعدة الاثنى عشرية لموازنة 2012 التي مازالت مشروعا. وضمن الملاحظات التي استوقفت الرئيس سليمان ان الاعتمادات المخصصة للديزل والبنزين لدى هذه الاجهزة قد نفدت منذ الشهر السادس، والحكومة ترهن دعم هذه الاعتمادات بصدور الموازنة الجديدة التي يفترض ان يناقشها مجلس الوزراء اليوم!

وقد وعد الرئيس سليمان القادة الامنيين بمعالجة هذا الوضع البائس بأسرع وقت.

من جهته، الرئيس نجيب ميقاتي وفور عودته إلى بيروت اعطى توجيهاته لمساعدة اللاجئين السوريين على الأراضي اللبنانية مطالبا بالتعاطي مع هذه القضية من الموقع الإنساني وبعيدا عن التجاذبات.

وكانت وسائل إعلام المعارضة اتهمت ميقاتي بوقف مساعدات هيئة الإغاثة العليا عن اللاجئين السوريين الى شمال لبنان، وجاء قراره ليدحض ما نسب إليه.

بدوره جدد رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط رفض الحزب المطلق لاي اعمال من شأنها تقويض أمن سورية.

لكن جنبلاط اكد في ذات الوقت على الحق باللجوء السياسي الى لبنان وشدد على ان من حق الناشطين السوريين التعبير عن رأيهم بحرية، سائلا عن صحة خطف 13 ناشطا سوريا في لبنان، فيما لايزال الغموض يلف مصير المخطوفين من آل الجاسم والقيادي السابق شبلي العيسمي.

وسأل جنبلاط عن مصدر معلومات وزير الداخلية «مروان شربل» عن احتمال عودة الاغتيالات السياسية، وكيف يتم التدقيق بها بدلا من التلهي بقانون الانتخابات، داعيا الى ضرورة تحييد الجيش اللبناني عن الصراع في سورية وبقاء مهامه داخل حدود الوطن.

وفي اشارة جنبلاط الاخيرة غمز من واقعة مشاهدة شاحنة للجيش اللبناني في احد شوارع دمشق الاسبوع الماضي، وقد اوضحت مصادر قيادة الجيش ان الشاحنات العسكرية اللبنانية تذهب الى سورية عادة لنقل اعتدة وقطع غيار، والشاحنة الاخيرة كانت بصدد نقل كابلات هاتفية من صنع سوري، يعتمدها الجيش بسبب افضليتها السعرية على الكابلات الاخرى. وفي سياق متصل رد عضو كتلة «حزب البعث» النائب عاصم قانصو على تساؤلات رئيس الحزب «التقدمي الاشتراكي» النائب وليد جنبلاط حول ما قيل عن اختطاف 13 معارضا سورية على الأراضي اللبنانية، فتوجه اليه قائلا: «لسنا متفرغين لعمليات الخطف فلدينا قضايا أهم تشغلنا في الداخل السوري حيث نواجه مؤامرة كبرى أميركية ـ اسرائيلية. لقد شبعنا تصريحات وتهديدات وكلاما فارغا لتتقاضى بدله أموالا، نحن نعرف تماما أن هذه التصاريح وغيرها مدفوعة الأجر مسبقا من قبل تيار المستقبل واسرائيل وأميركا، فكفاكم عن وسطية غير موجودة أصلا».

وفي حديث لـ «النشرة»، اعتبر قانصو أن «كل ما يحكى عن اختطاف سوريين على الأراضي اللبنانية كلام مركب من دون مضمون ويفتقر للأدلة والاثباتات» متسائلا: «منذ متى يهتم وليد جنبلاط لأمر المعارضين السوريين؟».

وتطرق قانصو لملف المعارض السوري شبلي العيسمي، فقال: «ليس مستبعدا أن يكون جنبلاط وشهيب أشرفا على تصفية العيسمي فنحن لم نكن ندري بوجوده أصلا، هو كان يعيش بينهم، قد تكون المسألة مسألة خلافات عائلية أو خلافات درزية ـ درزية»، متمنيا عودته بالسلامة. وأردف قائلا: «فتحكم لملف المخطوفين السوريين في لبنان تفوح منه رائحة المال».

وفي موضوع تدهور العلاقة بين رئيس الحكومة الاسبق سعد الحريري ورئيس المجلس النيابي نبيه بري، قال قانصو: «الحريري بعث برسالة لبري من تحت الماء كونه يتعلم الغطس حيث هو.. ونحن لن نرد لكيلا نعطل عليه خلواته الحميمة والخاصة هناك» مشددا على أن «المسلمين السنة براء منه فهم كانوا الأوائل في قيادة المجتمع التقدمي والقومي» وأضاف: «اذا حصل وعاد في 2013 فلا يصوت لبري.. مش مشكل». من جهته وزير الداخلية مروان شربل نفى صحة ما يتردد عن خطف سوريين وقال ان كل ما في الامر هو اختفاء غامض للمعارض السوري شبلي العيسمي. اما عن الاخوين جاسم، فقد قال الوزير شربل ان القضية في عهدة النائب العام التمييزي سعيد ميرزا، الذي يتعرض لحملة نقد من جانب المعارضة بسبب التباطؤ في ملاحقة موظفين أمنيين متورطين بأعمال خطف السوريين.

بيد ان الامانة العامة لقوى 14 آذار تحدثت عن استمرار خطف السوريين على الاراضي اللبنانية واشارت الى توقيف شخصين الاحد الماضي في المطار. 

السابق
الملف الإيراني للتغطية على الملف السوري
التالي
المطعم !