اوغاسابيان: الوضع الداخلي فلتان حزب الله ليس في وارد الحوار لسيطرته على الدولة

رأى النائب جان أوغاسابيان في حديث الى "اذاعة الشرق": "أن صمت الحكومة وعدم تحركها سياسيا وديبلوماسيا وعسكريا لمنع التجاوزات الأمنية بالنسبة لمسألة إختفاء بعض المواطنين السوريين أمرا مستغربا ومريبا وغير مبرر، وأن كل ما يحدث على هذا الصعيد هو بمثابة انتهاكات واضحة للأمن الداخلي اللبناني، و هذا الأمر يمس أيضا بسيادة لبنان ويدخله في متاهات الإنقسامات السورية الداخلية".

كما استغرب أوغاسابيان "عدم تحرك الأجهزة القضائية"، مطالبا "الحكومة باتخاذ إجراءات على المستوى السياسي". وقال "من الممكن استدعاء السفير السوري للاستفسار عن هذه التجاوزات"، لافتا الى "أن ذلك يعد تعبيرا رسميا عن رفض لبنان للخروق السورية للحدود اللبنانية أو رفض استهداف أو خطف أو احتجاز مواطنين سوريين على الأراضي اللبنانية أو سوقهم الى خارج الحدود"، معتبرا: "إن هذه الحكومة في مكان ما عاجزة أو تغطي هذه الأعمال أو التجاوزات غير المقبولة على المستوى الإنساني".

وعن كلام النائب عاصم قانصوه الذي يتهم فيه النائبين وليد جنبلاط واكرم شهيب بالإشراف على عملية خطف العيسمي، قال أوغاسبيان : "أمر غريب وغير منطقي، ولا يمكن أن يقدم أحد على هذا العمل وبنفس الوقت يعمل على كشف الحقيقة ويثير المسألة على المستويات الوطنية داخل المجلس النيابي وعلى المنابر الإعلامية"، محملا "الحكومة والسلطة السياسية كل المسؤولية إزاء هذا السلوك غير المقبول ما يؤكد صوابية مواقف قوى 14 آذار التي أكدت حصرية القرارات السياسية والوطنية لدى قيادة حزب الله وأن هذه الحكومة كانت ولا تزال حاجة وضرورة لدعم النظام السوري في زمن التحولات العربية والأحداث في سوريا، وهذا الأمر وضع لبنان خارج الإجماع العربي والدولي".

واكد أوغاسابيان "إن عدم تعامل الحكومة مع المحكمة الدولية سيضع لبنان أمام مخاطر كبيرة وسيتعامل العالم مع لبنان على أنه رهينة سلطة سلاح حزب الله في ظل تقصير فاضح وغياب كامل للحكومة اللبنانية".

وعن موضوع إعادة طرح الحوار، قال:"الغريب أن هذا الفريق في المرحلة السابقة أنتج مسألة الشهود الزور وأسقط حكومة الرئيس الحريري وفي نفس الوقت أسقط الحوار الوطني، واليوم يأتينا باقتراحات حول العودة الى الحوار"، لافتا الى "أن مسألة الشهود الزور لغاية الآن لم تأخذ أي خطوة في هذا المجال، وبالتالي الأمر بات واضحا وهو أن هذه الكذبة سيقت لأهداف سياسية منها إسقاط حكومة الرئيس الحريري والإتيان بالرئيس ميقاتي للذهاب بعملية فك ارتباط لبنان من المحكمة الدولية تحت عناوين عديدة منها عدم التمويل ومنها إعادة النظر بالصفة القانونية للبروتوكولات بين لبنان والمحكمة ومنها أيضا حماية المتهمين".

وأشار الى "أن طاولة الحوار أقرت في المرحلة الماضية عددا من المواضيع التي لها علاقة بالوجود الفلسطيني داخل وخارج المخيمات إضافة الى المحكمة الدولية ومسألة الحدود مع سوريا فيما يخص الترسيم، وبقي موضوع واحد هو الإستراتيجية الدفاعية حيث أبدوا موافقتهم على البحث في موضوع الإستراتيجية دون التطرق الى سلاح حزب الله"، متسائلا "عن كيفية فصل هذين الموضوعين".

وإذ سأل أوغاسابيان فريق 8 آذار "عما إذا كانت رغبتهم في الحوار صادقة وحقيقية"، أشار الى "أن الوضع الداخلي فلتان والتأزم السياسي يلقي بثقله على كل الأجواء الداخلية وهو نتيجة الخلافات الحكومية بين الفريق الواحد". كما أكد على ضرورة "الحوار وأهمية متابعته ولكن من المكان الذي وقف عنده الحوار وهو سلاح حزب الله، هذا السلاح الذي يجب أن يكون بعهدة الدولة وبإمرتها"، لافتا الى "أن حزب الله ليس بوارد الحوار لأنه يسيطر على الدولة وعلى قرارها والرئيس ميقاتي هو الواجهة وهو الذي يخدم مشروعهم ويسلم القرار لهم".

وابدى أوغاسابيان تخوفه "من أن ذلك سيأخذ لبنان الى الكثير من التعقيدات والخلاف مع المجتمع الدولي"، محذرا من "أننا مقبلون على مراحل خطيرة على مستوى المنطقة وعلى مستوى الأحداث في سوريا ولا أحد يعرف الى أين ستتجه الأمور". وقال "في ظل هذا الواقع يجب أن تسعى الحكومة وتعمل على حماية الجبهة الداخلية وبناء شبكة أمان تحمي لبنان من كل ما يحدث في الخارج العربي".

اضاف: "اليوم سيزورنا نائب وزير الخزانة الأميركية لشؤون الإرهاب وهذا موضوع دقيق جدا وحساس"، متوجها "بكل التقدير والإحترام الى رئيس جمعية المصارف والى حاكم مصرف لبنان لأنهم يتعاطون بمسؤولية كبيرة وذكاء".

وعن علاقة ما تردد من أحاديث حول تهريب أموال من سوريا بهذه الزيارة، قال: "إن حاكم مصرف لبنان نفى هذا الكلام وأكد أن ما يحدث اليوم هو أن مستوى الودائع بلبنان ينخفض، كما أن كلام جوزيف طربيه واضح في هذا المجال وأن ليس هناك من أموال سورية تهرب الى لبنان والمصارف اللبنانية كلها تتقيد بالقرارات الدولية والأنظمة المصرفية المعمول بها دوليا".  

السابق
زهرا: عودة الحريري قريبة ونهائية خيارنا الأول في الانتخابات الدائرة الفردية
التالي
سليمان صوت لمغارة جعيتا في يوم التصويت للعاملين في قصر بعبدا