استعادت الاهتمامات السياسية حيوية ملحوظة اليوم مع انعقاد الجلسة التشريعية في المجلس النيابي برئاسة رئيس مجلس النواب نبيه بري وحضور رئيس الحكومة نجيب ميقاتي اللذين عقدا عقب انتهائها خلوة تناولت المستجدات، فيما بقيت مناقشات الجلسة مضبوطة على ايقاع هادئ لم تخرقه سوى بعض المشادات النيابية على خلفية اثارة نواب الحزب التقدمي الاشتراكي ملف اختفاء معارضين سوريين في لبنان واضطلاع السفارة السورية بدور في هذا المجال، ما اثار حفيظة نواب الاكثرية الى جانب حديث النائب علي عمار عن مربعات أمنية في قريطم استدعى ردا من النائب مروان حمادة الذي اعتبر ان حزب الله هو آخر من يحق له الحديث عن المربعات الامنية .
وأقر المجلس جدول الأعمال المتضمن 22 بندا ابرزها قانونا عودة اللبنانيين اللاجئين إلى اسرائيل وتصحيح سلسلة الرتب والرواتب للعسكريين، وأحال بعض مشاريع القوانين الى اللجان المختصة لإعادة درسها. كما سحب مشروع القانون المتعلق بتصفية المعاش التقاعدي لأفراد الهيئة التعليمية في الجامعة اللبنانية.ووعد رئيس المجلس عند رفع الجلسة بعقد جلسة للاسئلة والاستجوبات بعد عيد الاضحى.
عباس في قبضة الاجهزة: اما خارج اروقة المجلس النيابي، فشهد المسرح الامني انجازا مهما تمثل في تسلم الامن العام اللبناني من الامن العام السوري المتهم الرئيسي في خطف الاستونيين السبعة وائل عباس اثناء محاولته الدخول الى الاراضي السورية بهوية مزورة وفق ما اشارت المعلومات الاولية التي اعقبتها اخرى تحدثت عن القاء القبض عليه خلال محاولته الدخول الى قطر بجواز سفر اجنبي مزور فاعادته السلطات القطرية الى السورية وسلم الى لبنان.
ولعل الاهم في القضية ،ابعد من توقيف عباس بشخصه هو ما قد تتكشف عنه التحقيقات عما بقي حتى الساعة في مجاهل الغيب لجهة الاطراف الذين يقفون خلف عملية خطف الاستونيين وفك اللغز الذي حير اللبنانيين اشهرا طوال.
وفي هذا المجال، اكد مصدر أمني معني لـ"المركزية" نبأ توقيف عباس ،مشددا على ان التعاون في المجال الامني بين لبنان وسوريا امر طبيعي في اطار المصلحة المشتركة واتفاقية التنسيق بين البلدين، داعيا الى ترك التحقيق مع عباس يأخذ مجراه وعدم استباق الامور بتحليلات وتكهنات غير دقيقة ولا مفيدة.
14 اذار : والملف السوري بتداعياته حضر في بيان الأمانة العامة لقوى 14 آذار التي رفضت الاستباحة الشاملة لسيادة لبنان وحقوق الانسان والحريات، محمّلة "حكومة النظام السوري وحزب الله والاجهزة الرسمية المسؤولية عن كل ذلك".
وطالبت الحكومة بالتوقف عن دعم النظام السوري خاصة في المجال الدبلوماسي كي لا يجد لبنان نفسه خارج الشرعية العربية بعد ان تعرضه من خلال رفضها تمويل المحكمة الى ان يكون خارج الشرعية الدولية.
كما طالبت وزارة الصحة العامة والاجهزة الامنية بتسهيل مساعدة الجرحى السوريين في لبنان.

