زهرا: مضمون كلام نصرالله المواجهة مع الشرعية الدولية المسيحي لا يستطيع ان يرى نفسه بعيدا عن ربيع العرب وما يجري فيه

لفت عضو كتلة القوات اللبنانية النائب انطوان زهرا، في حديث إلى إذاعة" الشرق" وتعليقا على حديث الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله الى انه "تذكيرا بالمقولة الشهيرة "اللي ما بيستحي بيقول شو ما كان"، وسأل عن" مدى إسهام فريق حزب الله في مالية الدولة كي يتحكموا بها إلى هذا الحد؟ و كم يدفعوا ضرائب وجمارك ويدعموا المالية العامة كي يبدوا مثل هذا الحرص على المال العام؟ و يدعوا إلى ان يدفع المتحمسون للمحكمة من جيوبهم الخاصة".

وذكر "اننا عندما قلنا عن هذه الحكومة انها حكومة حزب الله، زعل الحزب، والرئيس نجيب ميقاتي الذي ذكرته عند مناقشة البيان الوزاري بانه إذا قدر لهذه الحكومة ان تعمر فإن رئيسها يعلن سياستها وينطق بإسمها، وهو الشيء الذي لا يتركوه له، وكلامي كان تحذيرا" إستباقيا" مما ننتظره من هذه التشكيلة الوزارية، و هم يحاولون الإيحاء انه ممنوع على رئيس الحكومة الإستقالة إذا لم يستطع الوفاء بإلتزامات لبنان الدولية".

ورأى ان" كل هذا يطرح سؤالا" كبيرا" و مهما": كيف يحق لفريق من اللبنايين ان يجر كل البلد والحكومة اللبنانية وسلطاتها الدستورية إلى موقفه الخاص وكانه قدر يجب ان يستسلم له كل اللبنانيين؟ وهذا برسم رئيس الحكومة الذي عليه ان يختار بين ان يمنع ان يكون رئيس حكومة فعليا ويوافق على ان يستمر غطاء لحكومة ليست حكومته ومشاريع ليست مشاريعه وتناقض ما إلتزم به علنا" و في الإجتماعات الخاصة".

اضاف: ان "كلام نصرالله مسعى إضافي مكشوف وصريح، مضمونه انهم يريدون ان يكون لبنان متواجها" مع الشرعية الدولية ومانعا" للوصول إلى العدالة في جرائم الإغتيال، بالإضافة إلى ممارسات يومية آخرها ما سمعناه في جلسة لجنة حقوق الإنسان من ان الحزب قادر على ان يفعل ما يشاء".

وشدد "ان على اللبنانيين ان يردوا بانهم غير مستسلمين لما يجري وانهم سيقاوموه بالسياسة وبالوسائل الديموقراطية وفي المؤسسات الدستورية وانهم غير مستسلمين لقوى الأمر الواقع ولمشروع لا يتناسب مع مشروع الدولة وبسط سلطة مؤسساتها".

وعن لقاء سيدة الجبل اكد "اننا يجب ان نضع هذا اللقاء في إطاره الطبيعي والصحيح، وهذا اللقاء في نسخته الثامنة وتأسيس جمعية تمثل المجتمع المدني المسيحي في لبنان وتواكب ما يجري على الساحتين اللبنانية والعربية، تاكيدا" على ان المسيحي ووجوده وإستمراره ينطلق ويرتكز على ريادته وإنفتاحه وتفاعله، ولا يرتكز إطلاقا" على تصنيفه كفريق اقلوي يحتاج إلى حماية، وهذا هو المنطلق لعقد هذه اللقاءات بشكل دوري، والمنطلق الأول لربيع بيروت كان النداء الأول للمطارنة الموارنة في 20 ايلول 2000، والمسيحي لا يستطيع ان يرى نفسه بعيدا" عن ربيع العرب وما يجري فيه، وهذا هو الوجود المسيحي الفعلي في الشرق ان يتفاعل مع محيطه وما يجري فيه لأن الجمود يوازي الموت لدى المسيحي".

وكرر ان "بكركي صاحبة ثوابت تاريخية صنعها جميع البطاركة وهي لكل اللبنانيين ولكل الشرق ايضا".

وشدد على ان "السيد حسن منطقي ويعلن ما يؤمن به وقضيته ليست لبنان ولا التنوع فيه بل الوصول إلى اهدافه العقائدية التي تتناول الأمة الإسلامية جمعاء، و بالتالي فإن "سخافاتنا " في التمسك في السيادة الوطنية تصبح تفاصيل غير ذات شأن لدى اصحاب هذا المنطق، و السيد حسن من بينهم".

اضاف:"ان المواجهة بالنسبة للسيد حسن لها إتجاه واحد والسيادة لها معنى واحد؟ وكل هذا يندرج تحت الصورة الكبرى في إستغباء الناس والإستعلاء على الجميع وتكريس الأمر الواقع، و هو ما لم و لن يحصل باي حال من الأحوال".

وعن إمكان إقتناع الرئيس بشار الأسد بمسيرة الإصلاح والتغيير ختم زهرا بالسؤال: "هل إقتنع طاغية عبر التاريخ بالتنازل عن الوهيته لحساب الناس؟ إذا صارت سابقا يمكن ان نامل بحصولها الآن".   

السابق
الجوزو: المسيحيون جزء لا يتجزأ من ابناء الامة العربية
التالي
القذافي ونجله المعتصم وجابر دفنوا ليل الاثنين الثلاثاء في مكان سرّي