استقبل مفتي الجمهورية الشيخ محمد رشيد قباني، في دار الفتوى، رئيس التجمع الشعبي العكاري النائب السابق وجيه البعريني، الذي قال بعد اللقاء: "تشرفنا بزيارة دار الفتوى ولقاء مفتي الجمهورية وتباحثنا مع سماحته في مختلف القضايا الوطنية والقومية. تطرقنا إلى الأوضاع المعيشية ولا سيما في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة، وأكدنا مطالب العمال المحقة في تصحيح الأجور وأثنينا على أهمية التوصل إلى اتفاق بين الحكومة والعمال الذين أثبتوا قدرة الدولة على معالجة جميع القضايا المتعلقة بحياة الناس، وضرورة الإسراع في معالجة موضوع الأساتذة الجامعيين وإقرار سلسلة الرتب والرواتب وإطلاق عجلة العام الجامعي، وإبعاد الجامعة اللبنانية والمؤسسات التربوية عن التجاذبات السياسية".
أضاف: "توقفنا عند الإنجاز التاريخي لعملية تبادل الأسرى الفلسطينيين، وإنهاء اعتقالهم في سجون العدو الإسرائيلي، وللمناسبة فإننا نتوجه إلى الشعب الفلسطيني عموما ولعائلات الأسرى خصوصا بالتهنئة لنجاح هذه العملية التي تؤكد مجددا أن الطريق الوحيدة لتحرير الأرض العربية هي طريق المقاومة لا طريق المفاوضات أو الرهان على الأمم المتحدة والقرارات الدولية المنحازة كليا للكيان الصهيوني، وإن زيارتنا اليوم لهذه الدار الوطنية الجامعة هي تأكيد على صوابية النهج في الانفتاح على مختلف القوى السياسية لتبقى هذه الدار مرجعا وطنيا جامعا، ولتكن واحة للتلاقي والحوار، وقد حذرنا من خطورة الخطاب الطائفي والمذهبي التحريضي الذي من شأنه تعميق الشرخ وتعريض الوحدة الوطنية للاهتزاز، ونحن الذين خبرنا مآسي الحرب. وقد اقترحنا على سماحته عقد قمة روحية في عكار للتأكيد على الثوابت الوطنية ونبذ التعصب لنحفظ وطننا، فقد ثبت للجميع أن لا أحد يملك الوطن منفردا، أو يحمل همومه، بل نملكه جميعا ومعا، ونحمل همومه ونعالج مسائله جميعا ومعا".
وتابع: "أكدنا مع سماحته أهمية إجراء انتخابات المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى، فلا يجوز التمديد للمجلس الحالي الذي تنتهي ولايته نهاية هذا العام، وندعو المعنيين في هذا الملف إلى التوافق لإجراء هذه الانتخابات التي تشكل مفصلا هاما في الطائفة السنية. وطالبنا سماحته بزيادة عدد مدرسي الفتوى ليشمل المناطق اللبنانية كافة وخصوصا منطقة عكار التي تعاني من نقص في عدد مدرسي الفتوى".
وختم: "أخيرا، إننا اذ نؤكد على حق الشعوب العربية في المطالبة بالحرية والديمقراطية والعيش الكريم نحذر من استغلال الحراك الشعبي من قبل الذين يتربصون بأوطاننا شرا، وندعو الجميع إلى عدم التدخل في الشؤون الداخلية لأي بلد عربي ولا سيما سوريا، إذ أن مخاطر الانفلات الأمني ليس في مصلحة أحد، مع التأكيد على ضرورة الإسراع في إنجاز الإصلاحات التي باشرت بتنفيذها القيادة السورية لما فيه مصلحة الشعب السوري الشقيق، وعلى الجميع أن يعي حجم المؤامرة التي نتعرض لها والتي تهدف إلى تقسيم بلادنا إلى كيانات طائفية ومذهبية تتقاتل فيما بينها فتستباح أرضنا وتتعرض مقدساتنا للتدنيس وتنهب ثرواتنا وتسيطر علينا إسرائيل".
مدير الامن العام
واستقبل مفتي الجمهورية مدير عام الأمن العام اللواء عباس إبراهيم وجرى التداول في الأوضاع الراهنة.
كما استقبل المفتي قباني مفتي صور واقضيتها الشيخ مدرار حبال الذي أطلعه على الشؤون الإسلامية والاجتماعية في مدينة صور.
والتقى مدير عام مؤسسات الرعاية الاجتماعية- دار الأيتام الإسلامية محمد بركات الذي اطلعه على نشاطات المؤسسات الاجتماعية والتربوية.

