رحب النائب ميشال فرعون بتصريحات بعض الوزراء وبتأكيد رئيس الحكومة من واشنطن والأمم المتحدة "احترامهم التزامات لبنان تجاه المحكمة وقيامهم بالإجراءات اللازمة للتمويل، في وقت كنا ننتظر موقفا واضحا منهم منذ البداية، أي منذ الاستشارات النيابية والبيان الوزاري الذي جاء ملتبسا وسلبيا، ننتظر التزامهم واقتناعهم الواضح بالعدالة والمحكمة وليس فقط بالتمويل، لكون هذه المحكمة لبنانية ودولية".
واضاف: "يبدو "أن الافرنجي برنجي" و"الكنيسة القريبة ما بتشفي"، وبدل أن يخاطبوا ناخبيهم وشعبهم الذين ضحوا من أجل المحكمة في طرابلس وبيروت يتكلمون من الخارج وكأنهم مرغمون وخاضعون للارادة الدولية لحماية مصالح لبنان فقط، بدل أن يأخذوا هذا الموقف منسجمين مع مطلب الحقيقة والمحاسبة والعدالة".
وشدد على أن "التمويل ليس تفصيلا بل هو جزء من مسار المحكمة للوصول الى العدالة".
وتابع: "ان هؤلاء فضلوا أن يعطوا المجتمع الدولي هذه الرسالة"، مخيبين الآمال ورافضين التجاوب مع الشارع والأكثرية الشعبية في 14 آذار، وعلى الرغم من ذلك، نرحب بهذا الموقف وننتظر ترجمته من دون تأخير أو تمويه، أو محاولة إدراجه في الموازنة التي تعطلت في السابق في مجلس النواب بسبب بند تمويل المحكمة".
وقال: "ان وضع هذه الحكومة غير منسجم وغير مستقر، وعمودها الفقري ليس في رئاسة الوزارة، وسيبقى الفريق الأقوى في الحكومة يسير بها عكس تيار الانفتاح والانسجام مع مسار الديموقراطية وإرادة الشعوب في احترام مصالحها وحريتها وكرامتها في لبنان والعالم العربي، وعكس مسار تحصين الدولة وحل ازدواجية الانتماء والسلاح، والسير نحو زج لبنان في خندق معاكس للتوجه العربي، ما ينعكس سلبا على جميع الأصعدة لا سيما على الوضع الاقتصادي والنمو وفرص العمل، وهذه الخيارات ثمنها باهظ على الشباب والهجرة، وعلى الأمل بالإصلاح والمساواة وبناء الدولة الراعية للجميع".
وأكد ان "هجرة المسيحيين في لبنان مرتبطجة بالاقتصاد وفرص العمل، ولا خوف لدينا على دور المسيحيين في لبنان الذي يجب أن يتفاعل مع دور المسلمين، وسويا يؤسسون لدور لبنان في العالم، مع التأكيد أنه لا يمكن تشبيه هذا الدور بما يجري في أي بلد عربي".

