شدد العلامة السيد علي فضل الله، في كلمة القاها خلال وضعه حجر الأساس لمسجد "الإمام المهدي" في بلدة الكواخ ـ الهرمل، على "أهمية المسجد كموقع حاضن للوحدة الإسلامية"، مشيرا إلى "دوره في مواجهة الانحراف الأخلاقي والاجتماعي والسياسي"، داعيا إلى "احترام دور المساجد في تعزيز العلاقة الانفتاحية بين السنة والشيعة، لأن المساجد لله".
حضر الاحتفال فاعليات وأهالي منطقة الكواخ ـ الهرمل، يتقدمهم قائمقام الهرمل أكرم سلمان وعدد من العلماء وشخصيات اجتماعية ودينية وعسكرية.
بداية، ألقى علاء جلوس كلمة لجنة المسجد، أشار فيها إلى مسيرة العلامة المرجع السيد محمد حسين فضل الله، خصوصا لجهة اهتمامه بالمؤسسات، وتركيزه على المساجد، لتكون منبرا للتوحيد، أو موقعا من مواقع الوحدة الإسلامية.
فضل الله
ثم تحدث العلامة فضل الله مشيرا إلى أهمية المسجد في تخريجه الأجيال الإسلامية المؤمنة، معتبرا أن الجانب الروحي والعملي الذي يغذيه المسجد في حياة المسلمين الحركيين، هو جانب أساس في حفظ الشخصية الإسلامية وصيانة الواقع الإسلامي، في مواجهة كل عناوين الانحراف السياسي والأخلاقي والاجتماعي".
وتطرق إلى رسالة المسجد، والأثر الكبير الذي صنعته المساجد العامرة بالإيمان على مدى المسيرة الإسلامية كلها، مشيرا الى الدور الأساس الذي ينبغي للحركات الإسلامية أن تقوم به من خلال إحساسها بأهمية المسجد، بحيث تعمل على أن تكون المساجد عامرة بالمؤمنين الموحدين والوحدويين الذين يعرفون أن المساجد لله، فلا يسعون إلى الانغلاق في المساجد في ضيق المساحات السياسية والاجتماعية، بل ينطلقون في مدى المساحة الإسلامية الرحبة، ليكون المسجد موقعا حصينا من مواقع الوحدة الإسلامية، وحيث ينفتح السنة على الشيعة والشيعة على السنة، من خلال الإحساس بالمسؤولية الإسلامية العامة التي تفرض على المسلمين العمل للإسلام، والانفتاح على رسالته في مستوى العالم، وعدم الانغلاق بها في متاهات المذاهب".
ودعا السيد فضل الله الدولة اللبنانية إلى تحمل المسؤولية حيال المناطق المحرومة، وخصوصا في بعلبك والهرمل وعكار، وإلى التعويض عن الناس بعد الأضرار التي لحقت بهم جراء السيول الأخيرة، مشيرا إلى أن الأزمة الاجتماعية والاقتصادية الصعبة والمعقدة، باتت تحتاج إلى مبادرات حقيقية من الحكومة لمعالجتها".
وختم كلمته مؤكدا "أهمية المواقف الجامعة التي انطلقت مؤخرا من شخصيات روحية رسمية، ومن مواقع سياسية متعددة"، داعيا إلى "تعزيزها بخطوات ميدانية وشعبية".

