عبد الله: الذهاب الى الامم المتحدة ليس تحديا لأي جهة

 عقدت في سفارة دولة فلسطين في لبنان اليوم، لقاء حول التوجه الفلسطيني للامم المتحدة، حضره الى القائم بالاعمال اشرف دبور والقنصل محمود الاسدي واركان السفارة، الى عدد من السفراء والمستشارين السياسيين والاعلاميين يمثلون اربعين بعثة ديبلوماسية معتمدة في لبنان، بحسب بيان للسفارة.

واشار المستشار الاعلامي في السفارة حسان ششنية الى أنه "بعد مرور 63 عاما ومنذ أن غيرت الجمعية العامة للأمم المتحدة طبيعة ومستقبل منطقة الشرق الأوسط من خلال إعتمادها القرار 181 الذي قسم فلسطين الإنتدابية إلى دولتين، تأسست دولة إسرائيل وتم الإعتراف المشروط بها بناء على هذا القرار بينما تعرض الشعب الفلسطيني ومنذ ذلك التاريخ إلى القهر والحرمان ومن ممارسة حقه الطبيعي في اقامة دولته المستقلة".

واعتبر انه "حان الوقت للعالم أن يضع حدا لهذا الوضع غير المقبول. وحان الوقت للاعتراف بدولة فلسطين الحرة، المستقلة، والديموقراطية على حدود الرابع من حزيران عام 1967، وفقا لقرارات الأمم المتحدة والقانون الدولي. وأن يتخذ العالم إجراءات جماعية فعالة وذات مغزى، لحماية السلام في الشرق الأوسط، وتطبيق القانون الدولي".

ودعا "المجتمع الدولي ممثلا في الأمم المتحدة التي تمثل صوت شعوب العالم، الى أن تمنح فلسطين الإعتراف الذي طال إنتظاره".

وطالب ششنية الحاضرين بنقل الرسالة الى حكوماتهم لدعم التوجه الفلسطيني "الامر الذي سيشكل رافدا رئيسيا لنجاحها".

عبد الله

ثم كانت كلمة لسفير فلسطين في لبنان عبد الله عبد الله تحدث فيها عن ذهاب فلسطين الى الامم المتحدة الان، فعرض "مسيرة العملية السلمية منذ مدريد الى اوسلو ومماطلة الحكومات الاسرائيلية في تنفيذ التزاماتها وتعهداتها ومواصلة سياسة نهب الارض وتقطيع اوصال الاراضي التي احتلت عام 1967 التي تشكل الاساس الذي تقوم عليه هذه الدولة مما يؤدي الى تدمير حل الدولتين الذي اجمع عليه المجتمع الدولي".

وعرض اشتراطات اسرائيل المتمثلة بأن تكون دولة للشعب اليهودي".

وتطرق الى "عجز الرباعية الدولية عن وقف انتهاكات اسرائيل لمتطلبات عملية السلام وعدم تقديم أي عرض جاد يضع المفاوضات على طريق النجاح"، وقال: "هذه الاسباب جعلتنا كفلسطينيين نلجأ الى الامم المتحدة للمحافظة على حقوقنا الوطنية وحماية حل الدولتين حتى لا تغرق المنطقة في حمى النزاعات والعنف وعدم الاستقرار مما يصيب ليس فقط المنطقة وحدها وانما ابعد من ذلك".

كما شرح الاساليب القانونية والسياسية التي تعطي الفلسطينيين الحق في دولة مستقلة منذ قرار التقسيم 181.

وحذر من "نتائج مشاعر الاحباط التي قد تصيب شعوب هذه المنطقة وانعكاساتها السلبية نتيجة أي سياسة خاطئة تحرم الشعب الفلسطيني من حقه في الحرية والديموقراطية والكرامة في وجه الاحتلال الاسرائيلي"، مطالبا بأن "ينصب كل الجهد الدولي على انهاء آخر واطول احتلال في العصر الحديث".

ونبه "في حال احباط المطلب الفلسطيني، الى تحويل اسرائيل الى دولة ثنائية القومية او دولة ابرتهايد سبق للعالم ان لفظها قبل اكثر من عقدين".

وحذر من "مخاطر وضع العقبات امام الطلب الفلسطيني مما يزيد من نهم الحكومة الاسرائيلية العنصرية في نهب المزيد من الاراضي ويشجع المستوطنين في اعتداءاتهم ضد الفلسطينيين وممتلكاتهم، اضافة الى انعكاس ذلك على الشارع العربي الذي يشهد تحولات جذرية في مطالبته بالحرية والديموقراطية والكرامة الوطنية".

وشدد على ان "الذهاب الى الامم المتحدة ليس تحديا او مواجهة مع أي جهة في العالم وانما لتحصيل الحقوق الفلسطينية حسب المرجعيات والاتفاقيات الدولية".

واكد ان "الرئيس محمود عباس وباعتراف المجتمع الدولي هو رجل سلام يسعى الى تحقيق السلام العادل والشامل في المنطقة، السلام الذي يحفظ الحقوق الوطنية الفلسطينية في اقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف وحق الشعب الفلسطيني في العودة وتقرير المصير". 

السابق
اوباما: السلام لا يعني غياب الحروب بل يعتمد على العدالة والحرية والكرامة
التالي
ابراهيم تفقد مركز امن عام الناقورة والتقى اسارتا