حادث سير يودي بحياة امرأة وجنينها في النبطية

لم تكتمل فرحة الرقيب أول في أمن الدولة وسام فرحات بأنه سيأتيه ولد "صبي"،فالفرحة تكللت بغصة كبرى،غصة فقدان الفرحة،التي سرقها الموت،الذي جاء ليقطف زهرة في ريعان الشباب،فزفهما الى المثوى الأخير،عرس أزهاره التساءل الى متى ستبقى حوادث السير عدونا،الى متى سنرهن فرحتنا للموت،الذي يقطفها على حين غرة…

فها هي بلدة عربصاليم في منطقة أقليم التفاح،تزف عروسة مع إبنها الى الموت،إبن لم يكتب له حتى الولادة،بل أبى إلا أن يولد تحت التراب،ليولد من خلف الدمعة التي رافقت البلدة وهي تشييع فـاطمة عفيف نورالدين (32 عاما) مع جنينها الذين قضيا في حادث سير مروع وقع على اتوستراد النبطية – حبوش أثناء توجهها مع زوجها للولادة في احدى مستشفيات النبطية.

وفي التفاصيل أن سيارة من نوع تويوتا تحمل الرقم 120775و أصطدمت بعامود كهرباء قرب المعرض الأوروبي على طريق عام حبوش – النبطية، ويقودها الرقيب أول في أمن الدولة وسام رضا فرحات من مديرية النبطية الإقليمية وإلى جانبه زوجته فـاطمة عفيف نورالدين (32 عاما) ومعهما والدتها مناهل حلال (60 عاما) حيث كانوا متوجهين من بلدتهم عربصاليم في إقليم التفاح إلى مدينة النبطية لادخال فاطمة إلى المستشفى الحكومي التي كانت على وشك الولادة.

وقد أدى الحادث إلى مقتل فاطمة مع جنينهاعلى الفور، فيما أصيب زوجها الرقيب أول فرحات ووالدتها مناهل بجروح مختلفة. ونقلت القتيلة فاطمة ووالدتها الجريحة إلى مستشفى النجدة الشعبية في النبطية فيما نقل الزوج الجريح الرقيب أول فرحات إلى مستشفى النبطية الحكومي للمعالجة.

وعلى الفور حضرت إلى المكان عناصر من القوى الأمنية وفتحت تحقيقا بالحادث.
وسادت أجواء من الحزن والاسى في البلدة على الوالدة فاطمة التي كانت تنتظر مولودا ذكرا وتوفي معها، وهي أم لابنتان أكبرهما عمرها خمس سنوات، وجرى تشييعها ظهر اليوم في بلدتها عربصاليم بمشاركة شخصيات وفاعليات وحشد من الاهالي، وأم امام بلدة عربصاليم الشيخ مصطفى مغنية الصلاة على الجثمان ، ووريت الثرى في جبانة البلدة.

السابق
متسول يدعم التعليم
التالي
المنطقة على مفترق طرق والحاجة لرؤية إسلامية شاملة