استقبل مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ محمد رشيد قباني النائب محمد الحجار الذي قال بعد اللقاء: "بحثنا مع مفتي الجمهورية في الأوضاع العامة وخصوصا الشؤون الإسلامية والوطنية، ومن جهتي أثمن دعوة الحوار فهو النقطة الأساسية لكل خطابنا كفريق سياسي، كتيار مستقبل وكقوى 14 آذار. نحن من الداعين إلى الحوار والتلاقي والتواصل ما بين اللبنانيين، وفي هذه الدعوة تحديدا مع تقديرنا الايجابي لهذه الدعوة ولكن علينا أن نأخذ في الاعتبار المرحلة السابقة التي حصل فيها حوار واتفاق على مجموعة من النقاط، هذه النقاط التي توافقنا عليها جرى اما التنصل منها كالمحكمة الدولية أو تباطؤ في الالتزام والمساعدة على تنفيذ بعضها مثل موضوع ترسيم الحدود مع الشقيقة سوريا أو موضوع السلاح الفلسطيني خارج المخيمات".
أضاف: "من هنا نقول نريد أن يكون الحوار هادفا ومنتجا لا حوارا صوريا، وحتى يكون هادفا ومنتجا يجب أن ينطلق من المكان الذي توقف فيه المرة السابقة. فقد توقف الحوار عندما أخذ فريق 8 آذار أي فريق حزب الله موقفا بعدم حضور جلسات الحوار، والنقطة التي توقف فيها الحوار هي موضوع سلاح حزب الله، وإذا كنا فعلا نريد أن نصل إلى نتيجة يجب أن نذهب باتجاه نقاش هذه النقطة تحديدا وعدم إضافة أي نقطة أخرى قبل الانتهاء من بحثها. وهنا لا نتحدث بشروط مسبقة، والحوار يجب أن يحدد بمهلة زمنية للوصول فيها إلى نتيجة، ويجب علينا أن نؤكد ما كنا قد توافقنا عليه سابقا بأن يكون هناك رعاية عربية لهذا الحوار، وبرأيي وجود الجامعة العربية ضروري في هذا الإطار، وإذا لم يكن الحوار على هذا الشكل الذي نطالب به يكون عندئذ حوار ملهاة للبنانيين وللتغطية على سلاح حزب الله وعلى حكومة حزب الله، وهذا لن نقبل به".
السجناء الاسلاميين
ثم استقبل مفتي الجمهورية وفدا من السجناء الاسلاميين الذين تم إطلاقهم في الآونة الأخيرة بسندات اقامة، برفقة رئيس هيئة رعاية السجناء وأسرهم في دار الفتوى الشيخ ماهر جارودي. وهنأ مفتي الجمهورية الموقوفين ب"إطلاقهم وفك أسرهم بعد توقيف دام عدة سنوات من دون إصدار أحكام أو توجيه تهم".
وتحدث باسم الوفد الشيخ نبيل رحيم فقال: "قدمنا لسماحته الشكر الجزيل على مواقفه الطيبة في نصرة قضيتنا والسعي الجاد لفكاك أسرنا، كما شكرناه على الرعاية التي يقدمها لأبنائنا داخل السجن، وطلبنا من سماحته نصرة بقية السجناء المظلومين وكل ما يسمى بالإسلاميين في سجن رومية هم مظلومون. كما طالبناه وكل المسؤولين في هذا البلد أن يسعوا جادين لإغلاق هذا الملف. ونتمنى على السياسيين ووسائل الإعلام أن يسحبوا هذا الملف من التوظيف السياسي وان يضعوه في مكانه الطبيعي، وهو انساني أخلاقي ديني وأيضا قانوني، فنحن خرجنا بالقضاء وليس بالسياسة رغم الجهد المشكور من بعض السياسيين وخصوصا من مفتي الجمهورية حينما صدح بكلمة الحق مرات ومرات وطالب الجميع بفكك أسرنا وخروجنا من السجن".
أضاف: "طالبنا سماحته باستمرار الدعم سواء عبر تعديل القوانين في لجنة الإدارة والعدل بما يسمح بتحديد زمن للتوقيف الاحتياطي، وتحديد السنة السجنية بتسعة أشهر، وتحديد سقف المؤبد بعشرين سنة كحد أقصى، وعدم استثناء المحكومين لدى المحاكم الاستثنائية من خفض الأحكام المتوقع إقرارها في المجلس النيابي".

