اعتبر تقرير للأمم المتحدة جرى تسريبه أن حصار «إسرائيل» البحري لغزة قانوني، لكن هجومها على سفينة مرمرة التركية التي حاولت كسر الحصار العام الماضي استخدمت فيه قوة مفرطة.
ووفقا لنتائج اللجنة الأممية التي يرأسها جيفري بالمر، رئيس وزراء نيوزيلندا السابق، وسُربت في تركيا و«إسرائيل»، فإن العملية العسكرية كانت "سابقة لأوانها" والوفيات كانت "غير مقبولة".
وبينما تشيد به «إسرائيل» بأنه تبرئة لها، طُلب التقرير الأممي منها التعبير عن أسفها فقط وليس الاعتذار. كما انتقد تركيا أيضا لعدم بذلها جهودا كافية لوقف القافلة ولصلتها بمؤسسة حقوق الإنسان والحريات والإغاثة الإنسانية، وهي منظمة تركية غير حكومية ساعدت في تنظيم القافلة.
وقالت ديلي تلغراف إن التقرير خلص أيضا إلى أن حصار غزة كان قانونيا، وأن فعل «إسرائيل» كان مبررا في وقف السفن حتى خارج مياهها الإقليمية.
وأشارت الصحيفة إلى أنه عندما أنشأ الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون لجنة التحقيق العام الماضي عبّر عن أمله بأن تساعد في منع وقوع حوادث مماثلة مستقبلا، والمساهمة أيضا في تحسين العلاقات المتوترة بين إسرائيل وتركيا.
يُذكر أن تركيا سحبت سفيرها من «إسرائيل» في أعقاب حادثة الأسطول، لكن، وفق ما تقول الصحيفة، هناك مؤشرات بأنه مع هذا الاضطراب في المنطقة، فإن كلا الجانبين حريص الآن على إعادة العلاقات إلى سابق عهدها.
وكان من المتوقع نشر نتائج التحقيق الأممي أول من أمس، لكنها قد تتأخر بعد فشل الجهود الأخيرة من قبل كبار المسؤولين «الإسرائيليين» والأتراك في التوصل الى تسوية مقبولة لتحقيق انفراجة ما.
وقالت الصحيفة إن نقطة الخلاف الرئيسية هي رفض «إسرائيل» الاعتذار عن استشهاد النشطاء التسعة. ومن جانبه قال وزير خارجية «إسرائيل» المتشدد أفيغدور ليبرمان إنه لم يكن هناك سبب يدعو إسرائيل للاعتذار.
وأضاف ليبرمان أن "الاعتذار ليس حلا وسطا، بل هو إهانة وتخل عن الجنود «الإسرائيليين». ونحن نأسف لخسائر الأرواح من أي دولة. وهناك أشياء يمكن مناقشتها مع تركيا وأشياء لا يمكن".
وأشارت الصحيفة أن «إسرائيل» وافقت على دفع تعويضات لأسر الضحايا، بطريقة غير مباشرة عن طريق صندوق حكومة تركي، وإصدارها بيانا يعبّر عن أسفها للخسائر في الأرواح. وتسعى تل أبيب أيضا إلى ضمانات من أنقرة بأنه لن يكون هناك المزيد من الدعاوى القانونية ضد الجنود الذين شاركوا في الغارة البحرية.
ومن جانبه، قال رئيس الوزراء «الإسرائيلي» بنيامين نتنياهو، أثناء زيارة له إلى العاصمة الرومانية بوخارست أخيراً، إن جهود إصلاح العلاقات مع تركيا مستمرة. وأضاف "لسنا الذين قادوا تدهور العلاقات بين البلدين، ونحن مهتمون ومنفتحون لإيجاد سبل لتحسين العلاقات".

