يبدأ اسبوع جديد اليوم وسط تكهنات بأن يشهد سخونة بارزة في الحملات والاتهامات، بعدما انحسرت موجة التفاؤل بقرب تشكيل الحكومة وعادت التجاذبات بشأن الجلسة النيابية المقررة الاربعاء، وجلسة لجنة المال النيابية المحددة غدا.. وقد توقع النائب علي فياض ان يشهد هذا الاسبوع نقاشا ضاريا حول المسائل المالية.
وفيما تتحدث مصادر الاكثرية الجديدة عن استئناف الاتصالات لتشكيل الحكومة هذا الاسبوع، قالت مصادر اخرى ما يجري هو لملء الوقت الضائع وان لا حكومة في المدى المنظور قبل اتضاح الصورة الاقليمية والدولية.
ولاحظت المصادر انه ما ان يتم حل عقدة في الموضوع الحكومي حتى تظهر عقدة جديدة. والحجة الجديدة عقدة الوزير السني السادس.
وقالت مصادر في قوى 8 اذار ان عملية التشكيل تجاوزت قضية السني السادس والماروني السادس والمير طلال ارسلان الزعلان، لتتطور الى الشك في نوايا الرئيس ميقاتي الوطنية، وفي عدم رغبته بتزعيل القوى الخارجية.
وقد قالت مصادر عين التينة امس ان الاتصالات بين القوى السياسية ينتظر ان تستأنف اليوم لحل اخر مطبات التشكيل والتي تتمحور اساسا حول توزير احد الكراميين وتلك المسألة ابعد من حدود وزارة، لتصل الى ابعاد شمالية انتخابية. وهنا القضية تحتاج الى تسوية لم تتضح بعد رغم طرح سيناريوهات بالجملة.
وقد قال النائب حسن فضل الله عضو كتلة الوفاء للمقاومة امس، ان هناك اصابع خارجية تحاول ان تعطل التشكيل وتعرقله وتؤخره.
وذكرت مصادر التيار الوطني الحر ان الخليلين اللذين كانا التقيا رئيس الحكومة المكلف نجيب ميقاتي الجمعة الماضي يستعدان للقاء اخير معه خلال الساعات القليلة المقبلة. واضافت انه على الرغم من بعض المواقف المتشددة، الا ان الاوساط المراقبة تبدو متمسكة بتفاؤلها على اساس انه لا يعقل ان يعيق المقعد السني السادس عملية تشكيل الحكومة والتي يتوقف عليها الى حد بعيد مصير البلد ومستقبل اللبنانيين.
وذكرت محطة OTV مساء امس ان مصادر الرئيس المكلف استغربت الضغط الاعلامي بهذا الاتجاه او ذاك بموضوع الوزير السني السادس، مؤكدة ان هذا لن يغير في الواقع شيئا، خاصة وان ميقاتي حدد موقفه سلفا من هذا الامر، وان الامور لا تعالج بهذه الطريقة. واشارت المحطة في هذا السياق الى ان عقدة الوزير السني قد تحل بتوزير شخصية من صيدا.
من ناحية اخرى، نقلت صحيفة الرأي الكويتية عن مصادر أميركية انها أبلغت الى الرئيس سعد الحريري بوجود خطة لاغتياله في بيروت كان يفترض ان تنفذ في شهر ايار الماضي، موضحة ان تحذيراتها للحريري جاءت في نفس الوقت الذي تلقى فيه تحذيرات مماثلة من السلطات السعودية والفرنسية.
وأشارت الصحيفة في تقرير يُنشر اليوم، الى ان واشنطن وباريس وعواصم اقليمية تتابع عملية رصد تقوم بها جهات داخل لبنان لتحركات سعد الحريري منذ آب 2010، وان هذه العواصم ابلغته ضرورة توخي اقصى درجات الحيطة والحذر اثناء تنقلاته في لبنان. ولفتت المصادر الى ان متابعاتٍ لموكب الحريري رُصدت عندما كان في بيروت خصوصا على طريق المطار، واحيانا في المطار نفسه من دون اعطاء مزيد من التفاصيل.
وأشارت المصادر الاميركية الى أنها وجهت للحريري نصائح بأن يبقى خارج لبنان في هذه المرحلة تجنباً لاستدراجات سياسية وأمنية. واضافت: ان الادارة الاميركية تتوقع دائما الاسوأ، وخصوصا في لحظات التوتر الداخلي او الاقليمي.
ونقلت الصحيفة عن مسؤول اميركي أنه بعد تأكيد اجهزة الاستخبارات الأميركية كشف محاولة الاغتيال التي كانت مقررة في ايار، وبعد ان أكدت اجهزة استخبارات الدول الصديقة وجود هذه الخطة، عكفت دوائر القرار في واشنطن على رسم تصور للدوافع السياسية الممكنة خلف نية قتل الحريري.
على صعيد اخر، تمكنت طوافات الجيش وسيارات الاطفاء، من اخماد الحريق الهائل الذي اندلع بعد ظهر امس في الاراضي التابعة لمصفاة طرابلس في منطقة البداوي، بعد الاستعانة بطوافة اضافية خاصة باطفاء الحرائق.

