حرب: إن لم نبذل جهدا لإعادة الصف حول الثوابت سندمر الصيغة الفريدة للبنان

 إستقبل وزير العمل في حكومة تصريف الأعمال بطرس حرب في مكتبه في مقر مجلس الوزراء ظهر اليوم، مساعد وزير خارجية مصر للشؤون القنصلية والهجرة واللاجئيين والمصريين في الخارج السفير محمد عبد الحكم مترئسا وفدا من بلاده، ويرافقه سفير مصر لدى لبنان احمد البديوي، في حضور كبار موظفي الوزارة ومستشاري وزير العمل.
بعد اللقاء، قال حرب: إستقبلت اليوم مساعد وزير الخارجية المصرية وكانت مناسبة للتداول في العلاقات اللبنانية المصرية وبصورة خاصة العمالة المصرية في لبنان ووسائل حل المشاكل العالقة على هذا الصعيد ضمن صلاحيات وزارة العمل اللبنانية.

اضاف: أكدت للزائر الكريم موقف لبنان بدعم الشعب المصري وبالتأكيد على استمرارية العلاقة الايجابية بين مصر ولبنان وعلى تمنيات الشعب اللبناني باكتمال عملية النهضة والاصلاح الحاصلة في مصر، ما يؤمن للشعب المصري نظاما ديموقراطيا يسمح لهذا الشعب العريق بممارسة حرياته وحقوقه وهو ما نأمل ان يصبح قاعدة عامة في علاقة الشعوب العربية بأنظمتها. وكانت مناسبة للتأكيد ايضا على ان لبنان ينظر بكثير من الامل الى العملية الديموقراطية الحاصلة في مصر ويدعو للشعب المصري بالنجاح في هذا الانتقال الفريد الذي يشكل محطة تاريخية نحو الديموقراطية وفي اعادة مصر الى دورها الرائد والقائد للعالم العربي، لاسيما ان لبنان يشعر بأن مصر كانت عبر التاريخ سندا للشعب اللبناني ولسيادة لبنان واستقلاله، وفي اكتمال هذا التحول في مصر ما يؤمن مناعة اكبر للبنان.

سئل: هل ستشارك في اللقاء الماروني الموسع غدا في بكركي؟ وكيف تنظر الى هذا اللقاء؟

أجاب: اني رجل حوار، واعتبر ان انقطاع الناس عن بعضهم البعض وانقطاع الحوار ما بين الناس امر سيء ويلحق الضرر بمصالح الناس والبلاد. وان المبادرة التي اتخذها صاحب الغبطة البطريرك الراعي في دعوة النواب المسيحيين وقادة الكتل النيابية الموارنة الى اجتماع مشترك لاستعراض واقع الطائفة المارونية وواقع لبنان والمشاكل التي يعاني منها المجتمع اللبناني، هي باعتقادي مبادرة في مكانها. وفي ظروف دقيقة كالتي يمر بها لبنان من الواجب الا تنقطع المبادرات وان يتحمل الجميع مسؤولياتهم لتجاوز هذه المرحلة الدقيقة من تاريخ لبنان، لاسيما اني ارى في ما يجري في لبنان من المخاطر الكبيرة والكبيرة جدا التي تدعونا الى القلق بأنه ان لم نبذل جهدا استثنائيا لإعادة الصف اللبناني حول الثوابت الوطنية التي تؤمن سيادة لبنان اولا وتحفظ استمرارية النظام الديموقراطي من خلال احترام احكام الدستور والقوانين ودور المؤسسات الشرعية سواء الدستورية او الادارات العامة في الدولة، اذا لم نعمل على اساس جهود استثنائية للحفاظ على هذه الثوابت، نكون نساهم بصورة غير مباشرة- بعدم القيام بأي شيء- بتدمير هذه الصيغة الفريدة التي نتغنى بها في لبنان.

وتابع: أتمنى ان يعقد الاجتماع غدا في بكركي، وبالطبع سأشارك فيه واتمنى ان يكون مناسبة للمصارحة الجدية بعيدا عن اجواء التشنج والخلفيات السياسية والتنافس السياسي السطحي، وان يكون لتحملنا المسؤولية المشتركة كلنا مع بعضنا لنطرح على طاولة النقاش غدا المشاكل الاساسية التي تعترض مسيرة الدولة والتي تعرض مستقبل لبنان وسيادته واستقلاله ووحدته للخطر. هذه هي تمنياتي واني اعتقد انه اذا توجهنا الى بكركي، وكلنا بهذه الروحية فإن هذا الاجتماع سيشكل بداية انطلاق لمسيرة لن تقتصر على الموارنة فقط، انما حسب معلوماتي، فهذه خطوة اولى على طريق طويلة يمكن ان تمهد لعقد اجتماع مسيحي – ليس مارونيا فقط يشمل المذاهب المسيحية بأكملها على ان يصار في ما بعد الى التواصل مع المسلمين في لبنان لكي تكتمل الحلقة الوطنية للتصدي للمشاكل التي تعصف بلبنان.

سئل: هل علمتم إن كان العفو الذي اصدره الرئيس السوري البارحة سيشمل المعتقلين اللبنانيين في سوريا؟

أجاب: ليست لدي تفاصيل واتمنى ان يلبي هذا العفو حاجة الشعب السوري اولا وان يطال المساجين اللبنانيين وان يصار الى الافراج عنهم وخصوصا المفقودين منهم والذين لا يزال فقدانهم ومصيرهم المجهول يشكل الجرح النازف في الجسم اللبناني وفي الضمير اللبناني. واتمنى ان يكون الامر كذلك لنقفل بالتالي هذا الملف المؤلم للكثير من العائلات اللبنانية.

وختم: لن أعلق على ما يجري في سوريا، لأنني التزمت بألا نتدخل في ما يجري في سوريا التزاما منا بمبدأ عدم جواز تدخل سوريا في ما يجري في لبنان، إلا انني اتمنى ان يتمكن الشعب والنظام السوريين على التوافق الى الانتقال الى مرحلة ديموقراطي تفسح للمواطنين السوريين بممارسة حرياتهم وحقوقهم الديموقراطية في جو من العدالة والديموقراطية والحرية.

عبد الحكم

أما عبد الحكم فقال: تشرفت بزيارة معالي وزير العمل اللبناني الشيخ بطرس حرب وكان اللقاء وديا للغاية ويعكس عمق العلاقات الطيبة القائمة والمتميزة بين مصر ولبنان. وبحثنا خلال اللقاء في المشاكل الخاصة ببعض العمال المصريين المتواجدين في لبنان الشقيق، والعلاقة بين الكفيل والعامل. كما استعرضنا بعض المشاكل الاخرى بين العمالة المصرية، وقد وجدت كل تأييد ودعم ومساعدة من معالي الوزير بطرس حرب في هذا الشأن والعمالة المصرية في لبنان يتراوح عددها بين 40 ألف مواطن مصري و45 ألفا.

وختم بالقول: تعلمون ان وزير خارجية مصر الدكتور نبيل العربي سوف يتولى مهام منصبه الجديد امينا عاما لجامعة الدول العربية اعتبارا من الاول من يوليو/ تموز المقبل، وحتى الان لم يعلن عمن سيتولى منصب وزير خارجية مصر العربية.

وفد لبنان الى جنيف

من جهة اخرى، غادر وفد وزارة العمل الى جنيف للمشاركة في اعمال مؤتمر العمل الدولي الذي ينعقد في العاصمة السويسرية ابتداء من صباح غد. 

السابق
“14 آذار” عن برّي: ليوظف مواهبه لمساعدة فريقه المأزوم
التالي
الخليل: الحملة على بري لموقفه بعدم جعل لبنان منصة لاستهداف سوريا