الجريدة: قضية منشآت الشبكة الثالثة تتفاعل

في جولة ميدانية قامت بها «الجريدة» إلى محيط مبنى وزارة الاتصالات في الطيونة أمس بدت الصورة على ما هي عليه، عشرات من العناصر الأمنية بلباس عسكري ومدني يحمون مدخل الوزارة ومحيطها. وفي هذا الإطار، ذكر مصدر أمني لـ«الجريدة» أن «العناصر الأمنية باقية لحماية المبنى لحماية منشآت الشبكة الخلوية الثالثة من أي محاولة لتفكيكها».

عون

إلى ذلك، اعتبر رئيس تكتل «التغيير والإصلاح» النائب ميشال عون أمس، أن «ما حدث في وزارة الاتصالات خطيرٌ جداً، يهدد مصير مجتمع ديمقراطي بكامله، ويجرّ النتائج السيئة، لأنه خرقٌ لجميع القوانين والأصول الدستورية»، مشيراً إلى أن «هناك أجهزةً أمنية تتصرف كميليشيا وتتمرّد على السلطة الدستوريّة ومازالت».

ورأى عون في مؤتمر صحافي عُقد بعد اجتماع استثنائي للتكتل أن هناك «مواضيع وضعتنا أمام تدهور السلطات»، مذكّراً أن «وزارة الداخلية بعهدة رئيس الجمهورية بصفته القائد العام للقوات المسلحة، لذلك تعود إليه تبعة معالجة الموضوع»، مضيفاً: «نحن نسأل فخامة الرئيس بكل محبة، هل يجوز أن يطيح مدير عام بوزير؟ لذلك نتمنى عليه أن يتخذ الإجراء المناسب»، داعياً إلى «كفّ يد ريفي وإحالته إلى القضاء العسكري إلى جانب سحب قوى فرع المعلومات من وزارة الاتصالات».

واعتبر عون أن «ما حصل أمس (أمس الأول) جريمة مشهودة متمادية وانقلابيّة وفقاً للقانون العسكري وتحديداً لمادتي التمرّد والعصيان»، مطالباً رئيس مجلس النواب نبيه بري بـ»عدم التهاون بالاعتداء على صلاحيات المجلس النيابي»، مضيفاً: «موضوع الاتصالات مهم جداً، إذ أولاً كانت القضية تقنية، ولكن بعد الذي حصل أمس، والاستماتة بالموضوع، أصبح لدينا شكوكنا حول هذا الأمر».

ميقاتي: يستحيل إرضاء كل الناس… وسآخذ القرار في لحظة من اللحظات

رأى رئيس الحكومة اللبنانية المكلف نجيب ميقاتي خلال لقاء مع «منتدى الاقتصاد والأعمال العربي» في بيروت أمس، أن «تشكيل الحكومة عنصر إضافي للاستقرار».

وقال ميقاتي: «أريد تشكيلها اليوم قبل غدا، وأريدها حكومة مثبّتة للاستقرار في لبنان، ومن السهل أن أشكّل حكومة ونسير بالموضوع، لكن أخشى أن نبدأ بالعناصر غير الثابتة في الحكومة، وأؤكد ان المدى ليس مفتوحاً، وفي لحظة من اللحظات سآخذ القرار المناسب لأضع الأمور في نصابها، المهم ان نصل الى النتيجة المطلوبة، ودور رئيس مجلس الوزراء أن يستمع للجميع وأن يضع حكومة بالتشاور مع رئيس الجمهورية، ويستحيل ارضاء كل الناس ومهما عملنا هناك فئة ستشعر أنها مغبونة ولكن ما يهمنا في النهاية هو المصلحة الوطنية».

وأضاف الرئيس المكلف أن «الضغوط عليّ هي من ضميري لمصلحة لبنان، ولن أسمع أي ضغط من أي سفير، ومقاربتي هي أولاً ثبات الاستقرار ومنع أي فتنة سنية-شيعية، وتعزيز الاقتصاد وحمايته، والعودة الى الدستور وأن يكون هناك تفاهم عليه، وكلنا نريد اصلاحات ولكنها تكون من داخل الدستور ولبنان دائما يتجدد، أريد أن أذلل كل العقبات، ولسوء الحظ العقد كثيرة وكلّما نتقدم خطوة نتراجع خطوات الى الوراء، وأنا سآخذ قراراً لكن لن يكون على حساب لبنان، ولو كان على حسابي الشخصي، لقد كُلِّفت وكان يوجد حريق في الوطن وعليّ أن أُقدِم على إطفاء هذا الحريق وفي الأشهر الأربعة الماضية تحقق بعض الاستقرار».

جعجع: لا يحق للشامي التفرّّد بموقفه بشأن سورية في مجلس الأمن

أسف رئيس الهيئة التنفيذيّة في «القوات اللبنانية» سمير جعجع لمّا يحصل في البلد، قائلاً: «نحن نرى البعض، وبشكل مؤسف جداً جداً، يدفع من خلال تصرفاته اليوميّة وروحه السلبيّة إلى هدم المداميك الموجودة في هذا البلد، كما يضرب عرض الحائط بمصالح المواطن اللبناني، ويقوم بتجيير مصالح لبنان وشعبه لمصلحة قضايا أخرى لا علاقة للشعب اللبناني بها، لا بل هي بعيدة عن تطلعاته وآماله».

وتطرق جعجع خلال افتتاح الجلسة الثالثة عشرة من المؤتمر العام للحزب من أجل إقرار وتعديل النظام الداخلي إلى موقف لبنان في مجلس الأمن في حال طُرح مشروع قرار يتعلق بسورية، فقال: «لا يحق لوزير خارجية لبنان علي الشامي التفرُّد بموقفه بل يجب عليه التشاور مع رئيسي الجمهورية والحكومة مع الأخذ في الاعتبار موقف لبنان المبدئي من الأمور المطروحة».

السابق
الراي: لبنان ينزلق في الطريق إلى… الدولة الفاشلة
التالي
أوغاسبيان: نحاس أراد وضع المؤسسات الأمنية في موقع التصادم