مفتي صور: نريد أن نكون مع الشعب لا مع الأكثرية الحكومية

رعى مفتي صور وجبل عامل القاضي الشيخ حسن عبد الله حفل تكليف الفتيات اللواتي بلغن سن التكليف في عدد من المدارس الرسمية والخاصة في منطقة صور، بدعوة من جمعية التعليم الرسالي في "مركز باسل الأسد الثقافي" في صور في حضور المسؤول التنظيمي لحركة "أمل" في إقليم جبل عامل محمد غزال، المفتي الشيخ حسين بندر، أمين سر جمعية التعليم الرسالي غسان همداني، رئيس منبر الإمام الصدر الثقافي عباس حيدر، عضو القيادة العامة لكشافة الرسالة الإسلامية قاسم صفا وحشد من مدراء المدارس والأهالي.
بعد تقديم من مدرسة التربية الدينية ثناء خليل، ألقت التلميذة فاطمة عيسى آيات بيانات من القرآن الكريم، وألقى غسان همدان كلمة "جمعية التعليم الرسالي" أكد فيها أن الإمام السيد موسى الصدر "مدرسة نعيش أحد فصولها في حفل التكليف للفتيات اللواتي اتخذن من فاطمة وزينب أمثولة وأنموذج للحياة والموقع الطيب في هذه الدنيا".
وأكد همداني أن "الحجاب لم يكن يوما عائقا أمام المرأة لكي تؤدي دورها الرائد في الحياة وفي العمل والجهاد"، داعيا إلى "تعزيز دور المرأة بالدولة وإعطائها حصة في المناصب والإدارات العامة ومؤسسات الدولة".
وقدمت فتيات من ثانوية الشهيد محمد سعد أنشودة، وألقت التلميذة المكلفة لما مدني قصيدة من وحي المناسبة.
ثم ألقى المفتي عبدالله كلمة قال فيها:"في هذا الحفل المبارك الذي يوصلنا إلى مرضاة الله تعالى ويبعدنا عن معاصيه، هذا الحفل ينظر إليه الله تعالى بعين الرحمة والعطف والحنان، وهو ترجمة عملية لتعاليم الإسلام في مجال تحصين المرأة وتحميلها مسؤوليات وان الفتاة عندما ترتدي الحجاب تصبح مسؤولة ليس عن نفسها فحسب بل عن أنفسهم وعن المجتمع وباتوا أمهات المستقبل حيث نواجه تحديات الغد وأن الغاية الأساس هي بناء القيم الأخلاقية والدينية وأن المجتمعات إذا ما فقدت القيم الدينية باتت مجتمعات جاحفة".
وقال:"إن العقيدة الثابتة أثبتت أنها تستطيع أن تقاوم الظلم بالمجتمع وقد استطاع المجتمع الملتزم أن يسقط السابع عشر من أيار وأن يقاوم المحتل وهو لا يملك أكثرية نيابية ولا أكثرية حكومية. نحن نريد أن نكون مع الشعب والى جانب الشعب وليس مع الأكثرية الحكومية".
ورأى أن "في لبنان أشخاصا لا يميزون الصديق من العدو بل ان هؤلاء الفتيات اللواتي يحتفلن اليوم بتكليفهن يعرفن الصديق من العدو كأمهاتهن اللواتي كن مع الرجال في مقاومة الاحتلال".
ودعا إلى "العودة إلى المؤسسة الإنسانية والإنسان المدرسة التي أطلقها الإمام موسى الصدر أن العيش المشترك واجب لبناني مقدس وسنعمل على بناء هذا الوطن مهما بلغ التنوع الديني والسياسي"، ووجه نداء إلى السياسيين اللبنانيين "للبحث عن لغة جمع الكلمة بين اللبنانيين"، ونصح "من يطلق أبواق الفتنة الداخلية في لبنان أن يتقي الله في هذا الوطن وان هذا الوطن جمع المسلمين والمسيحيين لقرون ونحن نحافظ على هذه العودة، وأن التنوع الطائفي نعمة والتطرف المذهبي البغيض نقمة".
وأكد أن "هذه الاحتفالات هي سنة حسنة لهم أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة"، مخاطبا الفتيات:"أنتن ضمير الوطن الأتي وجيل الشعب والوطن".

السابق
درغام حذر من تولي قوى 8 آذار وزارتي الداخلية والدفاع
التالي
وفاة سجين في رومية متأثرا بجروح اصيب بها في الاحداث الاخيرة