قبلان: لنزع صبغة التعصب عن الحوزات الدينية

إستقبل نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ عبد الأمير قبلان الامين القطري لحزب البعث العربي الاشتراكي في لبنان الوزير السابق فايز شكر، وتم التداول في الشؤون والأوضاع العامة في لبنان والمنطقة.
وبعد اللقاء قال شكر: "تشرفنا بلقاء سماحته، وكانت مناسبة لعرض اخر المستجدات على الساحة اللبنانية وخاصة ما حصل في السجون اللبنانية، وأبدى سماحته كل قدر من المساعدة من اجل ان يتم علاج لهذا الموضوع وبشكل نهائي حتى لا نصل كل فترة إلى ما نسمعه ونشاهده، كنا ومن على هذا المنبر طالبنا دولة الرئيس نبيه بري وكل من له علاقة بالسلطة التشريعية والتنفيذية ان يكون هناك مراعاة حقيقية لواقع يعيشه اهل البقاع، فهناك فقر مدقع في هذه المنطقة، والمواطن في البقاع يشعر بالغربة عن هذا الوطن، يشعر وكأن السلطة تتعامل معه على انه ابن ضرة ظالم، وهذا غير مقبول لا إنسانيا ولا شرعيا، المطلوب ان نرفع الصوت عاليا إذ يجب ان يكون هناك قانون عفو عام اسوة بالقوانين التي تم إقرارها في الماضي ليكون هناك عفو عن المساجين، فهناك عدد كبير جدا لحق به ظلامية كبرى ما بعدها ظلامية، وهناك أشخاص مودعون في السجن ولم يتم التحقيق معهم حتى يكون هناك قرار ويبنى على الشيء مقتضاه، لذلك يجب ان يكون هناك اهتمام مباشر في هذه المنطقة، ويجب ان نبدأ من هذا القانون وهذا من مسؤولية السلطتين التشريعية والتنفيذية، وهناك وعود إن شاء الله تصل إلى خواتيم سليمة".

وأضاف: "لا يوجد مسألة منفصلة عن الأخرى في البلد، فهناك خلاف واضح وهو مستحكم حتى وصل إلى الفريق الذي لا يهمه الا إن يصل إلى السلطة إذ يرفع شعارات تارة نشفق عليهم وتارة "يا لطيف"، فهذا الفريق تربى وتخلص من كل ارتباطاته التي عمل على أساسها في 2006، ولكن تأسفنا لما سمعناه اليوم من الرئيس سعد الحريري، فهذا كلام لا يخدم ويزيد من الشحن والخلاف، ولا يحقق مصلحة لا المواطن ولا الوطن، ولكن على ما يبدو ان لهذا الفريق هدف وحيد أوحد يريد من خلاله العودة إلى السلطة مع العلم انه لم يكن هناك احد ضده في السلطة على الإطلاق وصار هناك تسويات واتفاقيات وكنا ضد هكذا تسويات واتفاقيات لاننا كنا في اكثر الأوقات نرى انه ستصل الامور إلى ما وصلت اليه الان، ولكن لم يعد بعد الان مسايرة اما ابيض او اسود، هذا البلد عنوانه المقاومة إما ان تكون معها او ضدها، ويجب إن يعلم الجميع ان هذه المقاومة هي الحصن الحصين والدرع الواقي، وهي المشروع الوحيد الذي يحمي هذا البلد كيانا وشعبا ومؤسسات، وعلى مستوى الحدود هذه هي التي حمت لبنان ودحرت إسرائيل، ولا يمكن ان يتم التعامل معها بالإعلام على الطريقة التي تمت من خلال الرئيس الحريري او ربيبه وزميله سمير جعجع، هم يخططون ويعدون العدة وهذا سيرتد على رؤوسهم".
وفي رد على سؤال حول تشكيل الحكومة، قال شكر: "ما اوصلنا إلى هنا هو فريق الموالاة الذي كان في السلطة، فلقد حاولوا استقطاع الوقت ولم يعطوا الجواب الا بعد شهر، ولكن بعد هذا الجواب لم يعد أي مبرر لهذه الأكثرية الجديدة والتي نحن منها ان تشكل الحكومة، اليوم هناك مصلحة الناس هي أهم واكبر من حقائب وحصص يجري الأخذ والرد حولها، هذه الحكومة يجب ان تتشكل بسرعة، نحن ليس لدينا اي معلومة عن تشكيل الحكومة ولا احد يسألنا، هناك فريق يتعاطى في تشكيل هذه الحكومة هو وحده يعرف متى تتشكل، كنا نسمع وما سمعناه من الرئيس بري على انه لم يعد هناك 8 اذار وصار هناك جبهة وطنية نحن معه، وكنا ندعو اليها منذ أربع سنوات، وإذا كان هذا يخدم البلد، وأنا متأكد انه خدمة لهذا البلد وليكن من ضمنها 8 اذار، ومن أراد ان ينضوي من 14 اذار تحت عناوين هذه الجبهة اهلا وسهلا، نحن نرحب بالجميع، فمصلحة البلد اكبر منا كأشخاص وكأحزاب، وأنا أعود واؤكد يجب ان يتمثل في هذه الحكومة كل من هو حريص على هذا البلد وكل من له قدرة ان يعطي ما يخدم لبنان ومؤسسات وشعب لبنان".
وفي رد عن سؤال عن وثائق "ويكيليكس" أجاب شكر "هذا ينشر في الصحف، ويسمع في الإعلام، وموثق بوثائق وتواريخ، لذلك نطلب ان يكون هناك لجنة قضائية كبيرة لكي يتبين الخيط الأسود من الأبيض".

حوزة الرسول
واستقبل الشيخ قبلان وفدا من حوزة الرسول الأكرم برئاسة الشيخ مصطفى جعفري والسيد عيسى طباطبائي ومدير العلاقات العامة جواد عواضة والسيد حسين إبراهيم ومدير التربية بالمعهد الشيخ باقر دهيني، وجرى التباحث بأمور الحوزة ودورها في رفد المجتمع بالكوادر والطاقات والمثقفين.
وبارك قبلان "كل الجهود المبذولة التي من شأنها تطوير الحوزات وتعزيز دورها لتخرج علماء أفاضل من أصحاب العلم والتقوى"، داعيا إلى "تحسين واقع الحوزات الدينية وتطويرها".
واعتبر "أن الحوزة الدينية هي المنطلق الأساس في نشر الدعوة، وعليها تقع مسؤولية رفد المجتمع بعلماء الدين من أصحاب القدرة والكفاءة المؤهلين لتحمل مسؤولياتهم الرسالية في المجتمع، وعلى رجل الدين ان يكون نموذجا حيا وراقيا لهذا المجتمع، فالعنف لا ينفع والتحدي لا يجدي والعصبية تجعلنا شتاتا وتفرق صفوفا، وعلينا ان نتعلم من النبي واهل البيت حسن المعاشرة والآداب الحميدة والسيرة الحسنة لنكون بخدمة الناس بأخلاقنا وحسن تعاملنا".
ودعا إلى "نزع صبغة التعصب عن الحوزات الدينية لتكون مدارس خير وبركة تعلم الموعظة، وعلى رجال الدين المسلمين ان يكونوا متمسكين بالنبي واهل بيته ليكون علماء الدين قدوة في المجتمع لأننا نعيش حالات تعصب ينبغي ان نتخلص منها فنعمل الخير والعمل الصالح".

السابق
لقاء علماء صور طالب بتسريع تشكيل الحكومة
التالي
وصول طائرة من ساحل العاج وعلى متنها 262 راكبا