فريدمان: ليبيا تنهار وسوريا تنفجر

في صحيفة "الجارديان" يبدأ الصحفي الأمريكي الشهير توماس فريدمان مقاله بقوله إن "هناك قول مأثور في الشرق الأوسط هو أن الجمل حصان تم تصميمه من قبل لجنة".
ويضيف أن هذه الفكرة طرأت على ذهنه وهو يستمع إلى خطاب الرئيس أوباما وهو يشرح تدخل أمريكا وحلفائها في ليبيا. ويستدرك: إنني لا أقول هذا على سبيل الانتقاد. بل من باب التعاطف".
ويتساءل فريدمان في مقاله لمذا بدات التحالف الغربي بليبيا. ويقول إنه يتعين علينا أن نعرف لماذا نساعد المتمردين الذين لا نعرفهم على الاطاحة بديكتاتور لا نحبه، بينما في نفس الوقت نغض الطرف عن العاهل البحريني الذي نحبه، الذي قمع بعنف المطالبين بالديمقراطية من البحرينيين لأن هؤلاء الناس الذين نحبهم، يوجد في صفوفهم أناس لا نحبهم، من الشيعة الموالين لايران.
ويمضي الكاتب في طرحه المثير قائلا: إن قادة المملكة العربية السعودية يوجهون اللوم لنا على تخلينا عن الزعيم الذي كان شعبه يكرهه- حسني مبارك – لكننا لا نستطيع أن نقول للقادة السعوديين اي شيء في هذا الموضوع لأن لديهم الكثير من النفط والمال الذي نحبه.
ويواصل متطرقا الى الموقف من سورية المعضلة التي تتمثل في موقفنا مما يحدث في سورية حيث يوجد نظام لا نحب، ويعتقد أنه قتل رئيس وزراء لبنان الذي لا يحبونه، وهو نظام معرض للاطاحة به من قبل أناس يقولون ما نحب، لكننا لسنا على يقين من أنهم جميعا يرددون ما نؤمن به، لأن بينهم يمكن أن يوجد الاصوليون السنة، الذين لو يمكن في حالة استيلائهم على السلطة، أن يقمعوا كل تلك الأقليات الموجودة في سوريا التي لا تعجبهم.

ويقول الكاتب إن آخر مرة حاول الاصوليون السنة في سوريا تولي السلطة كان في عام 1982، وتولى قمعهم الرئيس حافظ الأسد، الذي ينتمي الى احدى تلك الأقليات وقتل 20 ألف منهم في مدينة حماة.
وأصبح هناك نوع من الثأر بين السنة والشيعة العلويين، على الرغم من أن بعض الخبراء يقولون ان الأمر هذه المرة ليس من هذا القبيل فمظاهرات الاحتجاج تنشد الحرية للجميع.
ويتساءل فريدمان بدوره: "لماذا لا نسعى بنفس الجدية للاطاحة بالديكتاتور السوري كما نفعل مع الديكتاتور الليبي؟ ويجب بأن السبب يعود الى أن الوضع في سوريا ليس واضحا تماما واضحة كما نود، ولأن سوريا هي لاعب حقيقي في أزمة الشرق الأوسط. إذن ليبيا تنهار. وسوريا تنفجر".

يرى الكاتب أن مطقة الشرق الأوسط منطقة عنيفة خطرة، مليئة بالفوضى والمخاطر، ويقول إن "علينا أن نبني الديمقراطية في الشرق الأوسط الذي نعرفه، وليس ما نريده".

السابق
اللبناني-الكندي مستمر في دعواه لاسقاط تهمة التبييض
التالي
جنبلاط : خطاب الأسد يفتح آفاقاً ايجابية