رأى المستشار العام لحزب "الانتماء اللبناني" أحمد الأسعد في مؤتمر صحافي عقده اليوم في الحازمية "أن الأنظمة القائمة على الكبت لم تعد تستطيع أن تواصل الصمود امام عصر التواصل، وباتت حرية الشعوب أمرا لا مفر منه، وما يحدث اليوم في عالمنا العربي يجب ان يجعل الانظمة العربية تغير ممارساتها جذريا لكي تتماشى مع العصر والحداثة. عليها أن تنصاع لنتائج ثورة الانترنت، وتتكيف مع المعطيات الجديدة التي فرضها تطور وسائل التواصل، قبل أن تنهار أمام الثورات التي تبدأ بالانترنت وتنتهي في الساحات".
وقال: "المطلوب من البعض ألا يكيل بمكيالين، فيكون في مكان ما مع حرية الشعوب في التعبير عن رأيها، وفي مكان آخر لا يكون معها. من غير المقبول التعامل مع الأمور بهذه الازدواجية في المعايير. ومن غير المقبول ان يزايد البعض في تأييد حرية الشعوب، بينما يغض النظر عن ابسط حقوق شعوب أخرى، ويتجاهل دعمها، ويتعامى عن قمع الأنظمة لها، عندما لا تكون مصلحته تتماشى مع تحررها".
واعتبر أن كلام الامين العام ل"حزب الله السيد حسن نصرالله عن الوضع في البحرين "ليس مقبولا، وهو أكبر مثال على الكيل بمكيالين. وهنا، أقول للسيد حسن: كيف يمكن ان تكون مع حرية الرأي بالنسبة الى الثورة التي تشهدها البحرين، ولا تكون مع حرية الرأي والثورة التي تحصل في سوريا، او مع المتظاهرين الذين تم قمعهم في ايران؟ هل ما يحق للبحرينيين لا يحق للشعب السوري؟ هل ما يصلح في المنامة لا ينطبق في دمشق ودرعا وغيرهما؟ هل الحرية في البحرين مفاهيمها مختلفة عن الحرية في سوريا؟ ام ان كل ما في الأمر أن مصلحتك ومصلحة النظام الداعم لك تتحقق بحصول تغيير في البحرين، وتتضرر اذا حصل تغيير في سوريا أو في ايران؟"
وأضاف: "هذا يعني ان الحرية التي تدعي الدفاع عنها هي آخر ما تهتم له، فما يهمك هو نفوذ حزبك ونفوذ الأنظمة الداعمة لك، وعلى مقياس ذلك تفصل مواقفك. ولأن الإنتماء اللبناني لا يكيل بمكيالين، لدينا ملاحظات ومآخذ عديدة على تعامل الغرب بشكل عام والولايات المتحدة بشكل خاص مع الثورات القائمة في المنطقة. فليس من المقبول على من يدعم هذه الثورات إلى أقصى الحدود في ليبيا أن يتحفظ تجاه الثورات الحاصلة في دول أخرى أو يدين الممارسات الديكتاتورية إدانة خجولة بمثابة رفع عتب ليس أكثر".
وختم: "إن هذه الصورة المشوشة وغير الواضحة التي تسود عالمنا العربي في الوقت الراهن، ما هي الا وضع ظرفي لن يستمر الى ما لا نهاية، ولا شك في أنها ستنتج في نهاية المطاف صورة مختلفة، ستكون حتما أكثر اشراقا من الصورة القاتمة التي كانت قبلا".

