إسمع يا دولة الرئيس (51): على شفير الإنهيار والثورة

[عجبتُ لمن لم يجد قوت يومه كيف لا يخرج شاهرا سيفه] أبو ذر الغفاري.

دولة الرئيس؛
تشهد الساحة اللبنانية حالة غليان عارمة لا يمكن وصفها، ولعلكم لستم مطلعين على حالة الناس النفسية بشكل تفصيلي دقيق؛ ما يلزمني بالإشارة لدولتكم حول مؤشرات الحالة الشعبية، المرشحة لانفجار قريب.. هذا الإنفجار الذي تكتمل عناصر موجباته تباعاً، وساسة البلد يساهمون في الإسراع به نتيجة جشعهم وتوحشهم.

إقرأ أيضاً: إسمع يا دولة الرئيس(39) من ملفات الفساد: الجمع بين الوظائف بشكل مخالف للقانون

أستاذ نبيه؛
إن الهوة بين خطاب واهتمامات الطبقة الحاكمة وبين المواطنين تذكرني بقصة المغني والجائع التي يرويها المقدس الشيخ محمد جواد مغنية: [حكاية رواها بعض السلف عن الخلف، وخلاصتها أن معدما بلغ الجوع أشده من أحشائه، فلم يرَ وسيلة إلى طعام يسد الخلة إلا أن ينزل ضيفا على مغنٍ يعرفه من قبل، ويعرف أنه في سعة ولين، فطرق الباب ودخل الدار وانتظر وقت الغداء بفارغ الصبر، ولما آن الأوان قال صاحب البيت لضيفه الجائع: أي صوت من الغناء تحب أن تسمع؟ قال: صوت المقلاة، فالغناء لا يجدي عن الجوع شيئا]
وكذلك يا دولة الرئيس لا يغني الناس عن خطاب المسؤولين شيئا طالما أنه لا يسد جوع الناس، ولا يحقق مطالبهم.. وأقل مطلب حقيقي يتعارض مع أساس وجود هذه الطبقة.

إقرأ أيضاً: إسمع يا دولة الرئيس (33): حينما يتولى الشيعة رئاسة الجامعة اللبنانية!

الحبيب النبيه؛
عن علي عليه السلام: “من وثق بالزمان صرع”، هذا الحديث خير ما يمكن أن نلفت عنايتكم إليه، ومن دون كثير كلام، فالواقع الشعبي، ما ما يجري على المستوى الإقليمي والدولي.. قد يؤدي كل ذلك إلى أن تأخذ الحركة الشعبية اللبنانية مداها.

وإذا كانت الطائفية أهم عامل لإجهاض الحركات المطلبية الشعبية السابقة: اعلموا اليوم بأن الجوع والحرمان والظلم.. هو الطائفة الجامعة لكل اللبنانيين المضطهدين، فقد وحدتهم المصيبة.

واليوم الكريم جاع، واللئيم شبع، وعلي عليه السلام يحذر قائلا: “احذروا صولة الكريم إذا جاع، واللئيم إذا شبع”.

 

آخر تحديث: 22 يناير، 2019 2:45 م

مقالات تهمك >>