«آدمية» السيد حسن نصر الله القاتلة

"نحن آوادم" قالها الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله وأرفقها بصاروخ من عيار "ولّى زمن التواضع"!!

لم يكُن المنطق الذي خاطب به “مدّاح نفسه” اللبنانيين غريبا، فلم نعتد عليه إلّا حليفاً لنظام ظالم وجزّار، وحريصاً على استنساخ أسلوبه، تاركا لنفسه حقوق استخدام ماركة “رفع الإصبع”.
رفع كلام السيد نصرالله سقف السجال السياسي إلى أعلى مستوى، خصوصاً، بعد قوله إن الفترة الزمنية لولادة الحكومة لن تكون أقل من خمسة أشهر”، وهي الفترة التي استغرقتها مساعي حل العقدة الدرزية والقواتية”، مؤكداً على دعم مطلب “سُنّة ٨ آذار“، ومهدداً بعدم تسليم أسماء وزارئه إلى أن يطلب منه حلفاؤه ذلك.

اقرأ أيضاً: الأنظار باتجاه بيت الوسط مجدداً.. فماذا سيقول الحريري؟

تشير كل المعطيات حتى الآن الى أن تشكيل الحكومة لن يكون قريباً في ظل ارتفاع نبرة التصعيد بين حزب الله والرئيس الحريري، والذي تتجه كل الأنظار الى ما سيعلنه خلال مؤتمره الصحافي غداً، وما سينتج عنه من تداعيات على البلد.

“شفتو شو عملنا بالـ٢٠٠٥”، عبارة أوردها “الآدمي” في خطابة ليذكرنا بالحقبة السوداء التي لم ولن ينساها اللبنانيون، والتي أودت بأكثرية رموز ١٤ آذار، ويهددنا بإعادة اعتماد هذا السيناريو المشؤوم.
يا سماحة السيد، هل “الآدمية” تعني أن يكون لحزب الله يد في اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري عام ٢٠٠٥، بعدما تبين أن المسؤول في حزب الله مصطفى بدرالدين هو المتهم الأول بتنفيذ هذه الجريمة؟
هل “الآدمية تعني اندفاع جحافل حزب الله في ٧ أيار عام ٢٠٠٨ عبر ميليشياته التي خرجت من مربّعاتها الأمنية في الضاحية الجنوبية، ومن مخيم احتلال وسط العاصمة لتفيذ سلسلة اعتداءات على أهل بيروت، وعلى المرافق الاقتصادية والخدماتية،إضافة إلى إقفال مطار رفيق الحريري الدولي بالإطارات المشتعلة، ونشر المسلّحين في ربوعه؟
هل “الآدمية” تعني استيلاء مجموعات مسلّحة على مراكز “تيار المستقبل” في العاصمة والقيام بإحراقها، وإعلان هذا اليوم يوما مجيداً؟
أَمْ أنّ مفهوم “الآدمية” تعني استقالة وزراء حزب الله وحلفائه عام ٢٠١١ لإسقاط حكومة الوحدة الوطنية اللبنانية برئاسة سعد الحريري واستبدالها بحكومة “القمصان السود”؟
أو من الممكن أن تكون “الآدمية” موصولة بمشاركة حزب الله في الحرب السورية إلى جانب النظام الأسد الظالم بحجة “منع وصول داعش إلى جونية”، في الوقت الذي أمّن لهم الحزب الباصات المكيفة لإخراجهم من عرسال آمنين “مكيفين”، وجاهزين للاستعمال والتوظيف؟

اقرأ أيضاً: نصرالله يهدد الجميع ويعلن: سأساند نواب 8 آذار حتى يوم القيامة!

أمام “آدمية وتواضع” حزب الله طيلة هذه السنوات بتنا قادرين على تصديق ما قاله رئيس تحرير جريدة الأخبار إبراهيم الأمين بأن” السيد حسن نصرالله طوّل باله علينا كتير”!!، فقد أصبحنا فعلا ناكرين للجميل الذي أكرمنا به حزب الله من اغتيالات، وتهديدات، وانهيارات وفراغات منذ عام ٢٠٠٥ إلى اليوم !!
الأمين الذي أشار في مقاله اليوم إلى وزارة الصحة، مجرداً القوات من أيّ انجازات أو تطوير خلال فترة تسلمها هذه الوزارة، غيّب عن ذهنه واقع العقوبات الأميركية على إيران والتي تطال حزب الله بشكل مباشر، وستطال أي حقيبة خدماتية وزارية ستعطى له.
بين إصرار نصرالله على توزير نائب من “السنُة المستقلين” عن السُنّة، وتوقعات عدم تراجع الحريري عن موقفه، هل سيعيد فخامة رئيس الجمهورية حساباته من باب حرصه على مصلحة البلد، وهو الذي وصف نفسه بأنه “بي الكل”، أو سيترك الباب مشرعا أمام السيد نصر الله ليطلق نيران “آدميته” على كل ما لا يزال يتنفس في البلد من دستور وطائف، واقتصاد وعيش.

آخر تحديث: 14 نوفمبر، 2018 2:05 م

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>