سوريا تشترط والبضائع تنتظر الطلب الرسمي اللبناني لفتح معبر نصيب

الحكومة اللبنانية برئاسة سعد الحريري ما زالت مصرّة على عدم التواصل مع الحكومة السورية لانقاذ الانتاج الزراعي اللبناني، فهل هذه السياسة تطبيقا لسياسة النأي بالنفس، أم أنها انحياز لسياسة العداء للنظام السوري؟

يتجهّز معبر نصيب البري بين سوريا والأردن لاستقبال المسافرين والبضائع العابرة اعتباراً من 1 آب 2018. وأولى الرحلات سوف تنطلق من الرياض وعمان والكويت ومسقط وابو ظبي باتجاه دمشق وبيروت.

إقرأ ايضا: كيف سيؤثر اغلاق معبر نصيب على الاقتصاد الأردني؟

لذا، يتحرك عدد من الشركات الخاصة لنقل المسافرين نحو سوريا، اضافة الى حركة تجارية ناشطة. ومن المعلوم ان معبر نصيب يُعدّ الممر الرئيس للشاحنات التي تنقل منتجات زراعية وصناعية من لبنان عبر الاردن باتجاه دول الخليج.

وتمرّ 300 شاحنة من سوريا من خلال المعبر الحدودي، في فصل الصيف، وهو موسم الخضار والفاكهة. ونحو 700 شاحنة تمر من الاردن إلى مصر وليبيا خلال موسم التفاح. والجدير ذكره ان عدد الشاحنات المغادرة من لبنان وتركيا يصل إلى 1000.

مع الاشارة الى، ان إغلاق المعبر جاء بناءً على طلب سعودي للجانب الأردني مقابل تعويض مادي معين استمر لشهرين فقط. فمعبر نصيب بمثابة شريان حيوي لكل من سوريا والأردن ولبنان. كما انه يساعد في تسهيل حركة العبور التجاري مع دول أخرى مثل وتركيا، وسوف يسهم في تحريك عجلة النقل وتنشيط الاقتصاد والتبادل التجاري بالنسبة إلى الاردن.

نبيل سرور

وفي اتصال مع الأستاذ الجامعي والباحث في العلاقات الدولية والاقتصادية نبيل سرور يقول لـ”جنوبية”: إنه “من المعابر الذي تستفيد منه التجارة اللبنانية، وهو المفتاح نمو في حجم التبادل الكبير جدا في المواسم، وهو يسجّل ارقاما ضخمة تتعدى 50 الى 60 مليون دولار”.

ويضيف الدكتور سرور، بالقول “بالتالي هو معبر تصريف الانتاج اللبناني كالفاكهة والحمضيات، فكلها تمرّ عبر هذا المعبر، وفتحه هو بوابة اقتصادية عبر الاردن الى الخليج العربي، ومبدئيا يتم الاعتماد اقتصاديا عليه، لأنه يؤّمن فتح جديد، ويقضي الى دفع اقتصادي، ويؤّمن فعاليّة للإقتصاد اللبناني الذي تضرر على مدى سنوات. فهو عمليّا فرصة اقتصادية لنا في دول الجوار”.

جاسم عجاقة

من جهة ثانية، يقول الخبير الاقتصادي البروفسور جاسم عجاقة، ردا على سؤال عن حجم الاستفادة  الاقتصادية من اعادة العمل في معبر نصيب، “بحسب ما قالت الحكومة السورية انها لن تقبل بفتح معبر نصيب امام الشاحنات الا بطلب رسمي من الحكومة اللبنانية.

إقرأ ايضا: احتجاز سائقي شاحنات لبنانيين على الحدود الاردنية السورية

والسؤال هل الحكومة اللبنانية ستتواصل مع الحكومة السورية؟ اعتقد ان هذا أمرا شبه مستحيل، وسوف يظل عددا كبيرا من الشاحنات اللبنانية تحت رحمة الحكومة السورية. الا اذا تم تمرير بعض الشاحنات بوساطة من بعض السياسيين المقرّبين من سوريا كحال بعض الوزراء الذين يزورون سوريا بصفة شخصية، رغم ان التواصل الرسمي مع الحكومة السورية يساعد في تصريف الإنتاج اللبناني نحو الخليج العربي”.

ويتابع عجاقة “لا أملك المعطيات حول عدم تحرك السياسيين اللبنانيين باتجاه الحكومة السورية. لذا، يجب ان نعمل كل ما يلزم لأجل اعادة فتح المعبر، ولكن الاراء واضحة لأنهم لن يتواصلوا مع الحكومة السورية. ولو عبر رجال الأعمال اللبنانيين الذين يعملون ويسّيرون اعمالهم، وليسوا بمنتظرين للمبادرة اللبنانية”.

ويؤكد ان “الحكومة السورية مصرّة على قرارها، ولن تقبل بوساطة من رئاسة الجمهورية كون الحكومات هي الأداة التنفيذية في الدول، اضافة الى ان القرارات يجب ان يتم عبر الحكومة مجتمعة. اضافة الى اننا اليوم نسير تحت إطار حكومة تصريف أعمال”.
ويضيف “اللبناني ينقل الإنتاج الزراعي عبر البحر الى مصر كنقطة ترانزيت، مما يضيف اعباء اضافية على التاجر والمزارع”.

إقرأ ايضا: اثنان من سائقي الشاحنات عند معبر نصيب مفقودين والحكومة تكثّف اتصالاتها

فهل ستصحو الحكومة اللبنانية لتنقذ الانتاج الزراعي اللبناني من خساراته المستمرة منذ أكثر من ست سنوات؟ وهل يكون للمصالحة الخليجية السورية دورا ايجابيا على الاقتصاد اللبناني؟

آخر تحديث: 2 أغسطس، 2018 9:52 ص

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>