بين زياد عيتاني وسوزان الحاج.. الحقيقة ما زالت في دهاليز السياسة

الملف يكشف الكثير من الخفايا؟! ما الجديد..

“زياد وسوزان”، العنوان الأكثر تداولاً لبنانياً، فتهمة العمالة التي أوقف بها المسرحي زياد عيتاني، سقطت في ظلّ ما يتردد عن فبركة الملف من قبل المقدم سوزان الحاج رئيس مكتب مكافحة جرائم المعلوماتية سابقاً.

زياد الذي تابع ملفه الرئيس سعد الحريري، هذا الملف الذي تغيّرت مفاتيحه بين جهازي “أمن الدولة”، و “شعبة المعلومات”، فتبين أنّ كل الأدلة التي استند إليها التحقيق الأوّل ليست موجودة، ولم يكن برسم القاضي العسكري الأوّل رياض أبو غيدا إلا مجموعة من التناقضات دفعته إلى طلب إعادة التحقيق.

موقع “جنوبية” تواصل سابقاً مع شقيق زياد، رياض عيتاني، حيث أكّد الأخير على دور الرئيس سعد الحريري في هذا الملف، مشيراً إلى أنّ المحامي نبيل الحلبي كان من أوّل المتابعين لهذه القضية.

في هذا السياق كان لموقع “جنوبية” اتصالاً مع مدير مؤسسة لايف المحامي نبيل الحلبي الذي أكّد لنا انطلاقاً من متابعته لهذا الملف منذ البداية مع عائلة زياد عيتاني أنّ “رئيس الحكومة سعد الحريري هو الذي سعى إلى جلاء الحقيقة في هذا الملف بعد إحالته إلى فرع المعلومات، وهذا الأمر أدّى إلى كشف كل هذه الحقيقة بما فيها فبركة الملف والمتورطين فيه وليس فقط براءة زياد عيتاني”.
ولفت الحلبي إلى أنّه كان شاهداً على كل ذلك، لكونه كان صلة الوصل في هذا الملف بين العائلة وبين الوسط.

إلى ذلك ما زال زياد عيتاني موقوفاً، ولم يتم إخلاء سبيله اليوم كما كان متوقعاً، فيما لفت رياض عيتاني شقيق زياد لموقعنا إلى أنّ إطلاق السراح قد تأجل ليوم الأربعاء أو الخميس، وذلك نظراً لتمديد توقيف المقدم سوزان الحاج 48 ساعة، ولكزن الملف لم يصل بعد من فرع المعلومات إلى القاضي العسكري الأوّل رياض أبو غيدا.

من جانبه أوضح محامي زياد، رامي عيتاني أنّهم يتابعون الملف وبانتظار قرار القضاء، لافتاً في حديث لـ”جنوبية” إلى أنّه قانونياً سيعقد قاضي التحقيق العسكري جلسة مع زياد على ضوء إعادة الملف لمرجعه، وذلك قبل عملية سراحه.
وأكّد المحامي أنّهم على ثقة تامة ببراءة زياد عيتاني ولن يكون هناك رجوع إلى الوراء قيد أنملة، إلا انّهم في النهاية ليسوا سلطة قضائية وبالتالي هم بانتظار القضاء.

زياد عيتاني

ملف زياد عيتاني وسوزان الحاج، لم يخرج من التداول الإعلامي كما طالب كل من رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس الحكومة سعد الحريري، إذ أشارت تسريبات صحافية إلى أنّ الرئيس ميشال عون يضغط في هذا الملف لصالح المقدم سوزان الحاج، فيما كشف مستشار اللواء أشرف ريفي الصحافي أسعد بشارة لـ”الحدث”، أنّ “الرئيس الحريري الذي يشد في قضية زياد عيتاني‬ لأنّه وصلته معلومات عن انه بريء، تدخل لدى قيادة قوى الامن الداخلي وحاول حماية سوزان الحاج لكن اللواء عثمان أصرّ على العقوبة ولوّح بالاستقالة”.

إقرأ أيضاً: جديد ملف زياد عيتاني: تهديدٌ بالاغتصاب وابتزاز بالزوجة والابنة

هذه التسريبات تضعها مصادر متابعة للملف في إطار “الحملة الانتخابية” التي يقودها اللواء أشرف ريفي في مواجهة الرئيس سعد الحريري، موضحة أنّ “اللواء ريفي ليس أوّل من كشف الفبركة، فالرئيس الحريري مواكب منذ البداية القضية بشهادة المحامي نبيل الحلبي الذي تابع الموضوع مع العائلة منذ أيام التوقيف الأولى وهو أول من دافع عن زياد عيتاني عبر الإعلام ،متحدثاً عن فبركة القضية وتلفيق قضية التجسس ورواية الاغتيالات، وطالب بتحقيق نزيه ومحترف”.

تنفي المصادر لموقعنا وجود أيّ ضغوطات من قبل رئيس الحكومة أو رئيس الجمهورية لإنقاذ سوزان الحاج كما يتردد، معلقة “الرئيس سعد الحريري قد سعى لنقل الملف إلى فرع المعلومات بالتوافق مع رئيس الجمهورية، ورئيس الجمهورية لا يهمه إلا الحقيقة وسوزان الحاج ليس محسوبة على تياره السياسي بكل الأحوال، ولكن هناك مجموعة متشددة مسيحية متحالفة مع حزب الله تحوّل هذا الملف إلى لعبة طائفية كما فعل جوزيف أبو فاضل”.
وشددت المصادر أنّ “هذه مزايدات انتخابية رخيصة واستخفاف بالمؤسسات”.

إقرأ أيضاً: تفاصيل ملف زياد عيتاني و«فبركات» الضابطة الجميلة: ما علاقة سعد الحريري وعقاب صقر؟

هذا ويكشف ملف “زياد – سوزان” العديد من الفضائح الأمنية أبرزها ما قالته الحاج في فرع المعلومات أثناء مواجهتها بمحادثات واتسأبية بينها وبين الهاكر إيلي الغبش، إذ قالت بالحرف الواحد “كنتوا تطلبوا مني فبرك هيك أدلة على العالم واليوم جايين تفبركوها عليي.. ما بينفع معي”.
في المقابل أوضح وزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس أنه “على استعداد لتسلم ملف المقدم سوزان الحاج كوكيل عنها في حال تم تكوين الملف انطلاقا من علاقة الصداقة التي تربطه بعائلة الحاج”، مؤكدا انه “ليس هناك من ملف لان ليس هناك من ادعاء حتى الآن”.

آخر تحديث: 7 مارس، 2018 11:45 ص

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>