فضيحة صلاح عز الدين تتكشف: الموساد سلبه مليار دولار لحزب الله

هذه هي اسرار الافلاس الشهير للمستثمر المقرب من حزب الله صلاح عزالدين، ترويها الصحافة الاسرائيلية كنصر مخابراتي اسرائيلي استولت فيه اسرائيل بنهايته على مليار دولار من اموال حزب الله.

«مادوف اللبناني»، لقب كان يتداوله المستثمرين الذين يعرفون صلاح عز الدين، المستثمر اللبناني الذي سجنته السلطات اللبنانية قبل ثماني سنوات بتهمة اختلاس مئات ملايين الدولارات لأفراد لبنانيين قدموا اموالهم له بهدف استثمارها وتحقيق ارباح منها.

ارتبط اسم صلاح عز الدين بحزب الله، ويبدو ان الرجل لم يقم باختلاس الاموال انما وقع ضحية عملية نوعية نفذها جهاز الموساد ضده.

تكشف صحيفة يديعوت احرنوت الاسرائيلية عن الخلفية الحقيقية للازمة المالية التي وقع فيها صلاح عز الدين، والتي ادت إلى اعلان افلاسه ودخوله السجن، ففي كتاب “هاربوون” للمحامية الاسرائيلية نيتسانا درشان لتنير، التي تترأس مركز “هورات حادين” المتخصص في تعقب العمليات المالية لحزب الله والجهاد الاسلامي وحركة حماس ومنظمات اخرى معادية للكيان الاسرائيلي، تطرّق الكتاب إلى العملية النوعية التي نفذها الموساد ضد صلاح الدين.

وبحسب صحيفة يديعوت احرنوت التي عرضت كتاب “هاربوون” فان  القصة مع عز الدين بدأت عام 2007، حين توجه إلى الإمارات العربية المتحدة، بهدف القيام بالإستثمار، وعقد المتمول اللبناني لقاءات مع اطراف استثمارية، وإن الجهة التي التقاها عزالدين كانت واعدة وكان يثق بها.

تقول المحامية الاسرائيلية، ان عز الدين حقق ملايين الدولارات في الامارات العربية المتحدة. “لقد كان مستثمراً قوياً، وفي الوقت عينه عضوا تنفيذيا فاعلا في حزب الله”.

وحلّت النهاية في احد العمليات المالية الكبيرة لعز الدين في الخليج العربي، وسقطت فيها الامبراطورية المالية التي حاول بناءها، ويقول كتاب “هاربوون” انه في احد الايام ارسل عزالدين شكاً إلى بنك خليجي، فتم رفض الشيك، وظن عزالدين ان خطأ ما حصل، وعندما اتصل بالبنك ليستوضح عن الحساب المالي الذي كان مقرراً ان يسحب عزالدين منه الأموال، تبين ان الحساب فارغ، ولاحقاً اكتشف عزالدين ان شركاءه في الخليج اختفوا أيضا، واختفت معهم مليارات الدولارات، من بينهم مليار دولار خاص بحزب الله كما يقول الكتاب.

واجرى حزب الله بحسب ادعاء الكتاب تحقيقاً لمعرفة اين ذهبت الاموال، ولم يمتلك عزالدين الجرأة للبوح بما حصل، ولكن بحسب الكتاب فإن الأموال إنتقلت إلى إسرائيل بعملية نوعية نفذها الموساد. ويقول الكتاب ان بعد اعلان افلاس صلاح عز الدين، اثيرت شكوك حول ضلوع اسرائيل في القضية. ولكن في القضية عقدة تشير إلى ضلوع مؤلفة الكتاب “هاربوون” نيتسانا درشان لتنير، في تعقب عز الدين، فهي تهتم بملاحقة خلايا حزب الله المالية، وعلى علاقة وثيقة بجهاز الموساد الإسرائيلي، وتمكن الاخير من تجنيدها لتصفية حسابات حزب الله المالية.

إقرأ أيضاً: المانيا تفكك شبكة تجسس ايرانية…

كتاب "هاربوون" للمحامية الاسرائيلية نيتسانا درشان لتنير

كتاب “هاربوون” للمحامية الاسرائيلية نيتسانا درشان لتنير

تضيف المحامية الاسرائيلية في كتابها، ان الاسرائيليين اجتمعوا مع الاميركيين  اكثر من مرة للبحث في قضية البنك اللبناني الكندي، ومصارف اخرى تعمل على الاراضي اللبنانية والتي بحسب زعم الكاتبة تقدم خدماتها لحزب الله، ولكن الاميركيين رأوا ان اي ضغط اضافي على المصارف اللبنانية قد يؤدي إلى انهيار النظام المالي اللبناني.

اثناء حرب تموز 2006، طلب الموساد الاسرائيلي من الجيش الاسرائيلي ان يتم استهداف البنوك اللبنانية، وقال حينها رئيس الموساد السابق مئير دغان  لرئيس وزراء اسرائيل السابق ايهود اولمرت ان في حال لم تتمكن اسرائيل من مراقبة اموالهم فيجب قصف المصارف، واعطيَّ الضوء الاخضر للجيش الاسرائيلي بقصف عدد من البنوك اللبنانية.

واضاف الكتاب ان المخابرات الروسية طلبت عقد لقاءات مع الكاتبة من اجل استضاح طبيعة عملها، ولكن لم تفلح بعقد تعاون مشترك لملاحقة مجموعات ارهابية تضر بمصلحة روسيا.

إقرأ أيضاً: عن صلاح عزالدين الذي اختلس باسم حزب الله

وكشف الكتاب ان المحامية قامت برفع عدد من الدعاوى القضائية في اميركا ضد اشخاص نافذين في حزب الله متورطين بعمليات مالية وتبيضها، ونجحت في اصدار احكام لصالح إسرائيل، وبحسب الكتاب فإن اسرائيل لديها دور نافذ في الكشف عن الأسماء التي انكشفت مؤخراً والتي تبين تورطها في أعمال حزب الله الخارجية.

وبحسب القرار الظني عن المحكمة اللبنانية الذي صدر عام 2009،  فقد بلغ عدد الأشخاص الذين أودعوا أموالهم مع عز الدين ما بين 350 و400 مودع، كما تبين أن مجموع المبالغ التي تسلمها عز الدين من دائنيه في لبنان هي في حدود الـ180 مليون دولار أميركي، ولم يتطرّق الادعاء اللبناني الى أية أموال أخرى تخص حزب الله أو غيره من الاطراف السياسية التي لا يتوقّع أحد أن تكشف بشفافية عن أصول أموالها.

آخر تحديث: 11 يناير، 2018 4:40 م

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>