هل تنفجر إنتفاضة فلسطينية رابعة؟

ترجح الصحف الإسرائيلية أن تنفجر إنتفاضة رابعة بوجه الإسرائيليين على خلفية إعلان ترامب القدس عاصمة إسرائيل، ووعده بنقل السفارة في الأسابيع المقبلة.

ضجت الصحف والمواقع الفلسطينية والإسرائيلية والعالمية بقرار الرئيس الاميركي دونالد ترامب، الذي اقر فيه أن مدينة القدس هي عاصمة الكيان الإسرائيلي، الموقف الفلسطيني المندد لخطوة الولايات المتحدة الاميركية، ادى إلى توحيد الصفوف الفلسطينية، وتجلى وحدة الخطاب الفلسطيني في كلمة رئيس السلطة الفلسطينية الذي ناشد فيه دول العالم التدخل لمنع تداعي السيء للقرار الأميركي، وطالب الدول العالم وعلى رأسهم الأوروبية منها ان تضغط على ترامب للحؤول دون تنفيذ القرار الاميركي الثاني الذي يفضي إلى نقل السفارة الأميركية من تل ابيب إلى القدس.

اقرأ أيضاً: السيد محمد حسن الأمين: قرار ترامب حول القدس يستهزىء بالعرب والمسلمين

من جانبه اعلن مستشار محمود عباس، نبيل شعث، أن أميركا بدت إسرائيلية أكثر من الإسرائيليين، بينما أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات فصرح ان القدس لن يحدد مصيرها ترامب إنما الشعب الفلسطيني، ومشدداً على أن القدس هي عاصمة فلسطين.
ترامب إبان إعلانه أن عاصمة إسرائيل هي القدس، قال أن الرؤساء الاميركيين السابقين كانوا يعدون القيادة الإسرائيلية بنقل السفارة إلا أن وعودهم كانت تأتي فقط من أجل تحقيق الفوز في الإنتخابات الرئاسية، الموقف الفلسطيني شجب ايضاً قرار اميركا وقف المساعدات، وتصب في صالح تطويف الفلسطينيين ووضعهم تحت الحصار.
وقد إندلعت مواجهات عدة بين الفلسطينيين وجيش الإحتلال الإسرائيلي، في مدينتي خان يونس ورفح، وبدورها ذكرت صحيفة “الأيام” الفلسطينية، أن الفلسطينيين يجب أن يطالبوا منظمة التحرير الفلسطينية بسحب إعترافها بإسرائيل.

وحذرت الصحف الفلسطينية والعالمية من إندلاع إنتفاضة رابعة في الداخل الفلسطيني، سيؤدي إلى نشوب إشتباكات عنيفة جداً على غرار ما حصل عام 2016، مرجحين ان يتخذ الفلسطينيين خيار القيام بعمليات طعن، ودهس، وهو ما دفع الإسرائيليين بحسب ما ذكرت يديعوت أحرونوت إلى الإشارة إلى خيار التسلح الفردي الذي بدأ يتخذه الإسرائيليين المتطرفين.

وينتظر الشارع الفلسطيني بحسب صحيفة الغارديان البريطانية موقف حركة حماس، التي ذكرت في وثيقتها الأخيرة التي صدرت مطلع العام الحالي، انها ستعترف بحدود الـ1967 كحدود لفلسطين، وهو ما يراه البعض إعترافاً ضمنياً بالكيان الإسرائيلي.

اقرأ أيضاً: القدس العربية: من رحلة احتلالها الى رحلة ضمها وجعلها عاصمة لإسرائيل

وقالت مصادر “حماس” انه من غير الممكن ان تلعب أميركا دور الوسيط في أي عملية تسوية سياسية بين الفلسطينيين والإسرائيليين، فلا يمكن لوسيط أن يملي قرارات حول مصير القدس ويتخذ قرارات في الكونغرس لقطع المساعدات للشعب الفلسطيني ويغلق مكتب منظمة التحرير ثم يتحدث عن اعتدال وعن عملية سلام، ذلك كله لن يخلق حقاً ولن ينشئ التزاماً.

في المقابل أشادت الصحف الإسرائيلية بالإعلان الأميركي، ورأى الإسرائيليون المتطرفون أن الرد على دعوات حركة حماس بتنفيذ إنتفاضة جديدة يجب ان يرد عليه بالحزم العسكري، كما اكدت مصادر تلك الصحف أن الامن والشرطة الإسرائيليين متأهبان اقصى تأهباً، للرد على اية محاولة يقوم فيها الفلسطينيون لتنفيذ إنتفاضة جديدة.

آخر تحديث: 7 ديسمبر، 2017 4:48 م

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>