اليمن الى اين بعد مصرع علي عبدالله صالح؟

فيما كان السيناريو المطروح في المنطقة تقديم المحور الإيراني بما فيه "حزب الله" تنازلات في اليمن مقابل التهدئة في لبنان وبقاء التسوية واعادة احيائها، كيف ستكون تداعيات التطورات اليمنية على لبنان بعد مقتل صالح الذي عاد إلى الحضن السعودي قبل أيام قليلة على أيدي الحوثيين؟

أرخت التطورات السياسية والميدانية في اليمن والإشتباكات الحاصلة بين قوات الرئيس السابق علي عبدالله صالح وحركة “أنصار الله” الحوثية بظلالها على الساحة اللبنانية نظرا لأهمية هذا الملف وتأثيره في على مجريات الأمور والمشاورات الحاصلة للوصول إلى صيغة لتثبيت سياسة “النأي بالنفس” في لبنان والإبتعاد عن الصراعات الإقليمية كعنوان عريض يضع حد لنشاط “حزب الله” وتدخله في البلدان المجاورة.
فكيف ستؤثر التطورات اليمنية على الملف اللبناني؟ بعد إنقلاب الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح على الحوثيين في اليمن، إذ بات الحوثيين المدعومين من إيران يواجهون التحالف من جهة وقوات صالح من جهة اخرى.
وهل ستؤثر هذه التطورات وإنقلاب الموازين في اليمن على ما يرتقبه لبنان من تحولات تعيد حكومة الرئيس سعد الحريري الى العمل تنهي ازمة علاقات لبنان العربية بسبب تورط “حزب الله” في الحرب اليمنية خصوصا بعد الأنباء التي تحدثت عن مقتل صالح على أيدي الحوثيين؟

اقرأ أيضاً: الصراع العربي الايراني لا يستثني العراق ويقلب التحالفات في اليمن

وقد رأت “الجمهورية” أنّه على الرغم من أهمية هذه التطورات وتأثيراتها وتداعياتها، لا تزال الأمور تجري في لبنان كما خطط لها ومن المقرر أن يحسم الحريري هذا الأسبوع في الاستقالة، فإمّا تطوى بشكل نهائي فتُعاود حكومتُه مزاولة عملها بشكل طبيعي، وهذا المتوقع، أو يتراجع عن التريث، وهو الامر المستبعَد.. ومن هنا، تستمر المحادثات والاتصالات لأجل تثبيت سياسة “النأي بالنفس” ومن ثم إعلانها بيان رسمي يَصدر بعد جلسةٍ لمجلس الوزراء برئاسة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون.

هذا الكلام كان قبل الأنباء التي تحدثت عن تفجير الحوثيين منزل صالح، بعد مواجهات وإشتباكات دامية راح ضحيتها حتى الآن أكثر من 200 قتيلا وعشرات الجرحى، وذلك منذ إنقلاب الرئيس المخلوع على الحوثيين كردٍّ منهم على هذا الإنقلاب. وهو تطور ينذر بأن الحرب اليمنية مقبلة على تغيرات ستؤثر على المنطقة بشكل عام.
ورأت الـ “ام تي في” أن النيران المشتعلة في اليمن وصواريخ الحوثيين وتداعياتها قد تصيب لبنان بنيرانها خصوصا مع اتهام المملكة السعودية أن “حزب الله” يقوم بتدريب الحوثيين عليها. وتساءلت أن كل ما يحدث في المنطقة من الأكيد انه سيستتبعه تسوية كبيرة، فهل تأتي بعد تصعيد كبير او ان السياسة سترسم معالمها؟
لكن ما قبل مقتل صالح ليس كما قبله إن صحت هذه الأنباء، فكيف سيكون ردّ السعودية في اليمن فلم يكد صالح العودة إلى حضن السعودية حتى قتل على أيدي الحوثيين؟ وهل سيكون لهذا التطور تأثيره على مناخ التريث؟

وقد أصبح للملف اليمني حيّز كبير في الشأن اللبناني منذ تاريخ إستقالة الحريري الملتبسة في 4 تشرين الثاني حين تحدث عن أسباب الإستقالة المفاجئة وذلك مع تدخل”حزب الله” في الصراعات الإقليمية في سوريا والعراق وتحديدا في اليمن.

وقد تباينت آنذاك الاجتهادات في تفسير الدافع الحقيقي لإستقالة الحريري وقلبه للطاولة بحسب “الحياة”. فقد رأى البعض أن السبب هو التطبيع مع نظام الأسد.والسسب الآخر محلي أيضا يتعلّق بالإنتخابات النيابية في أيار 2018. أما التفسير الثالث فد اخذ بعدا إقليميا يشير إلى أهمية التوقيت الذي صدر فيه بيان الاستقالة وإلى المكان الذي أعلنه منه أي إلى الرياض التي أقلقها دخول إيران على خط النزاع مع حوثيي اليمن من طريق تزويدهم بصواريخ باليستية أصابت أراضيها عدّة مرات متهمة “حزب الله” وجماعة الحوثيين بها.

اقرأ أيضاً: اليمن بعد عامين: إيران وإدارة الفشل كأنه انتصار

وفيما كان السيناريو المطروح في المنطقة تقديم المحور الإيراني بما فيه “حزب الله” تنازلات في اليمن مقابل التهدئة في لبنان وبقاء التسوية واعادة احيائها كيف ستتطور الامور بعد مقتل صالح الذي عاد إلى الحضن السعودي قبل أيام قليلة على أيدي الحوثيين؟

مصدر اعلامي خليجي متابع يؤكد ان استفراد الحوثيين في السلطة لن يستمر طويلا خصوصا بعد فقدانهم للغطاء القبلي الشعبي الذي كان يؤمنه لهم صالح، وان هذا سيوفر لحكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي المعترف بها دوليا والمدعومة عربيا شرعية جديدة تجعل من قبيلة حاشد كبرى القبائل الزيدية في اليمن وبنزعة الثأر العربية من ناحية الانتقام، ان تنتقم من الحوثيين بكافة الوسائل، والأقرب لهدفها هذا هو ابرام تحالف مع الجنوب اليمني وحكومة الرئيس هادي المدعومة من المملكة العربية السعودية.

آخر تحديث: 4 ديسمبر، 2017 5:54 م

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>