تشي جيفارا: الثائر الأممي الذي ترك مناصبه ليموت في أدغال بوليفيا

في مثل هذا اليوم من عام 1967 تم اعدام الأرجنتيني أرنستو تشي غيفارا بعد اعتقاله في بوليفا، ويعدّ غيفارا رمزا للثورة الشيوعية الأممية في العالم، التي عمّت حينها القرن العشرين .

تصادف اليوم الذكرى الخمسين لرحيل الثوري الأرجنتيني أرنستو تشى جيفارا،  وتخليدا لذكراه أقامت بوليفيا التي شهدت معركة جيفارا الأخيرة في أدغالها إحتفالاً اليوم حضره الرئيس البوليفي، إيفو موراليس، ونائب الرئيس الكوبي، راميرو فالديس مينينديز، وابنة الزعيم الأرجنتيني الراحل “جيفارا”، أليدا جيفارا.

وللمناسبة نفسها كرمت كوبا، أمس الأحد، فى مدينة سانتا كلارا ، ذكرى جيفارا، وترأس الإحتفال   صديقه المقرب الرئيس راؤول كاسترو .

وكان تشي جيفارا قد اعتقل في بوليفيا في مثل هذا اليوم من عام 1967م وقتل في اليوم التالي.

إقرأ ايضًا: بين كوبا واميركا عداء عقائدي أنهته زيارة أوباما

من هو  إرنستو تشي جيفارا؟

إسمه الكامل «إرنستو تشي رافاييل جيفارا دلاسيرنا» ولد في حزيران عام 1928م وهو إبن لأسرة أرجنتينية ارستقراطية. إنتقل من الطب إلى عالم السياسة والعسكر حتى أصبح شخصية ثورية خلد ذكرها  في التاريخ.  ومنذ صغره أصيب بمرض الربو، وهو ما أحال دون إلتحاقه بالخدمة العسكرية.

الصدفة غيرت حياة جيفارا من طالب طبّ إلى ثوري ماركسي طالباً للتغيير والعدالة، ففي سنته الجامعية الأخيرة قام جيفارا بجولة في أميركا اللاتينية برفقة صديقه ألبيرتو غرانادو على متن دراجة نارية هذه الجولة لفتت إنتباهه لمدى الظلم التي تعاني منه المنطقة . وهو ما جعلته يندفع بإتجاه التحركلتغيير هذا الواقع إذ قصد المكسيك والتقى راؤول كاسترو، المنفي مع أصدقائه، اوكان بصدد التحضير للثورة  بإنتظار  خروج فيدل كاسترو من سجنه في كوبا. وبالفعل بعد خروجه من السجن  إنضم  جيفارا للثورة الكوبية ضد نظام«باتيستا».  وعام ١٩٥٩ اكتسح رجال حرب العصابات هافانا برئاسة فيدل كاسترو وأسقطوا حكم باتيستا كان جيفارا شريكاً لكاسترو في قيادة الثورة، وفيما كان كاسترو يشرف على استراتيجية المعارك كان جيفارا يخطط ويقود.

هذا الإنتصار مكن جيفارا الحصول على الجنسية الكوبية، إذ عيّن مديراً للمصرف المركزى كما أصبح  وزيرللصناعة  لكنه لم يتحمس لمنصبه الوزاري في حكومة الثورة الكوبية، وقرر مواصلة الكفاح المسلح في بقية دول القارة. إلى ذلك أصبح متحدثاً باسم كوبا في الأمم المتحدة وهذا ما مكنه من  التصدي  لتدخلات الولايات المتحدة،لذا قام بتأميم جميع مصالح الدولة فشددت الولايات المتحدة الحصار على كوبا، ما جعل الحكومة الكوبية تتجه تدريجيا نحوالاتحاد السوفيتى كما أعلنت عن مساندتها لحركات التحريرفى كل من: تشيلى، وفيتنام، والجزائر.

وقد شارك  جيفارا بالثورة في الكونغو محارباً بجانب باتريس لومومبا،  وعندما فشل عاد إلى بوليفيا وبعدها مؤسساً لحركة مسلحة بوليفية لمجابهة النزعة الأمريكية المستغلة لثروات دول القارة.

 

أسره ومن ثم إعدامه

في  تشرين الأول عام 1967 أصيب غيفارا بينما كان يقاتل في بوليفيا. وتمكنت فرقة مدربة على يد القوات الأمريكية من أسره وإعدامه في اليوم التالي.

وفي التفاصيل حينها، ان القوات البوليفية تمكنت من أسر إثنين من مراسلى الثوار اللذي أفشوا بأن جيفارا هو قائد الثورة تحت  قسوة التعذيب . ومن ثم عثر الجيش البوليفي  المؤلف من 1500 مقاتل على غيفارا ورجاله الـ١٦، اللذين قاتلوا  لمدة ٦ ساعات كاملة وبعد مقتل الجميع وقع غيفارا  في الأسر  وفي اليوم التالي وفي مثل هذا اليوم   الواقع في 9 تشرين الثاني ١٩٦٧ نفذ ضابط الصف «ماريو تيران» أوامر رئيسيه الضابطين ميجيل أيوروا وأندريس سيلنيش بإطلاق النار على جيفارا.

إقرأ ايضًا: لو قام «ماركس» حقاً لو قام «ماركس» حياً

وعن ماركسية جيفارا، فقد إنضم في في شبابه الى الحركة الماركسية اللينينية وكان عضوا في الشبيبة الشيوعية الأرجنتينية. تميّز هذا الشاب المندفع بتعاطفه وانحيازه للفقراء والمنبوذين في جميع أنحاء العالم، كما أنه ثار بوجه الإمبريالية الأميركية  فرفض الاعتراف بقداسة الحدود القومية في الحرب ضد الولايات المتحدة. وتأتي أهمية غيفارا أنه  كان ملهما للحركات الراديكالية الجديدة في العالم كله.

وهكذا خلّد إسم  جيفارا الثوري، ليس فقط ضد الاستعمار، ولكن من أجل الحرية بشكل عام.

آخر تحديث: 11 أكتوبر، 2017 2:16 م

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>