قرار غربي بتحجيم نفوذ حزب الله… واليونيفل الى الواجهة

هل بدأ الغرب يعد العدّة لتحجيم حزب الله في لبنان بعد أن تضخم وجوده وأصبحت مهامه إقليمية؟ تحت هذا السؤال تحاول بعض المصادر المقربة من حزب الله على تصويره بأنّه بات مستهدفاً بعد النصر الساحق الذي حققه في سوريا وجرود عرسال على حد تعبيرهم.

نظرية المؤامرة حول الحزب والتي بدأت ترتسم خيوطها إعلامياً عبر استغلال المواقف الدولية الرافضة لهيمنة ايران وحزب الله على لبنان، ومنها موقف سفيرة واشطن في بيروت اليزابيت ريتشارت التي حذرت المرجعيات من أيّ تعاون قد يحصل بين الجيش اللبناني وحزب الله، إضافة إلى فحوى اتصال قائد المنطقة الوسطى الجنرال جوزيف فوتيل ٍ بقائدِ الجيش جوزف عون، والذي فضلّ “عدم التنسيق ميدانياً مع حزب الله أو الجيش السوريّ”.

اقرأ أيضاً: كيف سيغيّر حزب الله القرار 1701؟

في سياق آخر، تحاول إحدى الصحف المقربة من حزب الله إعلاء شأن المقاومة على حساب الجيش اللبناني، إذ ذكرت في عددها الصادر اليوم أنّ ” قيادة المقاومة اتخذت قراراً نهائياً لا عودة عنه، وهو القيام بعمليات عسكرية مكثفة وشاملة في كل الأماكن المتواجدة فيها في سوريا وعلى الحدود مع لبنان في المعركة المقبلة ضد داعش، وأنّها لن تقبل باستنزاف الجيش اللبناني أو جرّه الى كمائن تؤدي الى خسائر بشرية كبيرة في صفوفه، وسوف تقوم بكل ما تراه مناسباً لمساعدة الجيش على تحقيق انتصار حاسم بأقل الخسائر الممكنة”.

ولتكتمل نظرية المؤامرة ضد الحزب وشيطنة كل ما يدور بعيداً عن فلك حزب الله، توقفت وسائل الإعلام هذه عند ما أعلنته المندوبة الأميركيّة الدائمة في الأمم المُتّحدة نيكي هايلي هم عزم واشنطن على “إدخال تعديلاتٍ على قوّات حفظ السلام المؤقّتة جنوب لبنان، لتشمل توسيع نقاط العمل من منطقة جنوب اللّيطانيّ حتّى الحدود الشرقيّة”.

فهل تتحول القوات الدولية في جنوب لبنان إلى قوة ردع؟ وما هي بوادر اندلاع الحرب بين حزب الله واسرائيل؟ وهل تكون هذه الحرب متصلة بالميدان السوري؟!

في هذا السياق تواصل موقع “جنوبية” مع العميد المتقاعد وهبي قاطيشا، الذي لم يستبعد أنّ تتحول القوات الدولية إلى قوات ردع ووضعها تحت الفصل السابع في حال تطورت الأحداث في لبنان.
نافياً ما يتردد حول حرب مرتقبة بين حزب الله واسرائيل، إذ يرى قاطيشا أنّ اسرائيل ضمن حدودها ومحمية من القوات الدولية وضمنا من حزب الله، وأنّ لا تطلعات حربية لديها، كما أنّ حزب الله -بحسب كلامه- مرتاح لوضعه.

ويردف قطيشاً مؤكداً أنّ “المفرقعات التي نسمعها عن تهديد حزب الله لاسرائيل ليست واقعية، إذ أنّه منذ 12 عاماً لم يقدم حزب الله على أيّ خطوة ضد اسرائيل ومن الواضح أنّ لا نية له لذلك والكلام عن 150 ألف و 200 ألف صاروخ هو للتصعيد إعلامي، أما عسكرياً فهو لن يقدم على التحرش بالدولة العدو”.

وهبة قاطيشا

وتابع قاطيشاً موضحاً أنّ ما يتردد عن تعديل القرار 1701 ليس منطقياً، لافتاً إلى أنّ القرار 1701 يقول أنّه يحق للدولة اللبنانية الاستعانة بالقوات الدولية على أراضيها، فاليوم عندما يخوض الجيش عمليات على الجبهة الشرقية يحق للحكومة اللبنانية أن تطلب مساعدة هذه القوات الدولية، وبالتالي ما سيحدث حينها هو تطبيق لهذا القرار في مكان ما بناء على طلب الحكومة اللبنانية”.

ورأى قاطيشا أنّه ليس منطقياً ما يتردد عن أنّ المجتمع الدولي مستعد لفتح جبهة لبنان واسرائيل في ظل سعيه لأخماد الحرب السورية، مشيراً إلى أنّ “حزب الله لن يقوم بأيّ تحرك ضد اسرائيل والتعصيد الإعلامي هو فقط للمقايضة، أما بالنسبة ما يتردد عن الأسلحة الاستراتيجية التي يملكها حزب الله فهي معلومات لا يمكن التأكد منها، إلا انّه من المؤكد أنّهم في حال استعمل الحزب هذه الصواريخ ضد اسرائيل فإنّ استهداف لبنان ابتداء من الضاحية سوف يبدأ من قبل الدولة العدوة وهذا ما يدركه حزب الله”.

اقرأ أيضاً: «هايلي» و«اليونيفيل» و«حزب الله».. من الرابح؟

وفيما يتعلق بكلام بعض الصحف حول حماية المقاومة للمؤسسة العسكرية، شدد قاطيشاً أنّ هذا الكلام يستهدف المؤسسة العسكرية، “فمهما اصبح حزب الله قوياً فإنّ الجيش اللبناني أكبر منه بأضعاف الأضعاف، و الجيش ليس بحاجة إلى الحزب إذا أراد أن يسيطر على مكان ما في لبنان”.

وختم قائلاً “لا حزب الله ولا الجيش السوري يقول للجيش اللبناني أين عليه أن يتمركز للدفاع عن لبنان، الجيش اللبناني يقوم بتحرير الأرض ولكن ليس عليه أن يجلس على قمة جبل الشيخـ الجيش لا يجلس على القمم”!

آخر تحديث: 11 أغسطس، 2017 3:37 م

مقالات ذات صلة >>

ننصحكم >>