إحباط سطو مسلح في الضاحية حوّل قوى الأمن إلى ضحية تنفيذ القانون

سطو مسلح تحوّل إلى تهديد بالثأر .. هذا ما حدث في الضاحية الجنوبية.

تعرّض يوم أمس الجمعة 30 كانون الأول بنك الإعتماد اللبناني لعملية سطو مسلح في شارع هادي نصرالله في الضاحية الجنوبية، هذه الجريمة التي لم يسعفها لا التوقيت ولا الحظ، إذ صودف وجود أحد عناصر القوى الأمنية بالقرب من المصرف والذي استطاع أن يلاحق منفذي العملية بعد أن ساعده تعطل الدراجة النارية للمتلبسين بعملية السلب.

مطاردة عنصر قوى الأمن للمشتبه بهما ترافقت مع إطلاق نار متبادل ومن أكثر من اتجاه ممّا أدى إلى سقوط أحدهما قتيلاً وهو “عباس زعيتر” (مواليد بعلبك 1994) وتعرّض الثاني لإصابة وهو “ح.ش” ( مواليد 1994) .
هذا الحادث الذي لم تتوقف تداعياته عند هذا الحد، فعباس زعيتر وبحسب معلومات صحافية هو عنصر سابق في صفوف حزب الله وقد سبق له الذهاب إلى سوريا عدّة مرات إلى أنّه قد فصل مؤخراً بسبب أمور مسلكية وأصبح عاطلاً عن العمل.
هذا وتمّ تداول أخبار مفادها أنّ زعيتر قد سبق له العمل مصوراً في قناة الـmtv، ما يدعم هذه الفرضية هو منشورات الأصدقاء التي تتالت على الصفحة والتي أكّدت أنّه “مصوّر” فيما لم يتم الإشارة إلى الجهة التي قد عمل معها.
في سياق آخر، عنصر الأمن الذي أحبط الجريمة ونال تنويهاً من المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء إبراهيم بصبوص وذلك بعدما اتصل به وهنأه على شجاعته الباهرة وإندفاعه، أصبح في دائرة الخطر، فعائلة آل زعيتر التي رفضت استلام جثة ابنها قبل الأخذ بالثأر، أعادت إلى الأذهان جريمة ثأر أخرى، وهي استهداف الجندي في المخابرات اللبنانية محمد القاق يوم الإثنين 26 كانون الأول من قبل آل جعفر وذلك ثأراً لمقتل ابنهم هادي جعفر منذ ثلاثة أشهر عند نقطة تابعة للجيش اللبناني في الهرمل، هذا وكانت العشيرة قد تعودت أنّ عملية الثأر لم تنتهِ وأنّ هناك أهداف أخرى من عناصر الجيش.

إقرأ أيضاً: تعليقات على مقتل عباس زعيتر: الفقير الذي يسرق ليؤمن قوته يقتل!

في المقابل أكدت مصادر أمنية لـ “جنوبية” أنّ العنصر في قوى الأمن الداخلي الذي أحبط عملية سلب مصرف الإعتماد اللبناني في الضاحية الجنوبية أمس ليس هو من اطلق النار على  عباس زعيتر ولفتت إلى أنّ تكريم الدركي من قبل قيادة قوى الأمن الداخلي كان بسبب دوره في احباط عملية السلب وإلقائه القبض على احد المتورطين.
كما أشارت المعلومات إلى أن الطلقة التي وجدت في جثة الضحية ليست صادرة من مسدس الدركي.

غير أنّ مقربين من آل زعبتر رفضوا التسريبات الأمنية التي لفتت إلى عدم ضلوع العسكري بقتل الساطي واعتبروا أنّها تهدف هي لحمايته.

إذاً، نحن الآن أمام فرضية الثأر والدولة اللبنانية، هذه العادة العشائرية التي عادت وتشعبت لبنانياً بعدما أقدم معروف حمية على قتل الشاب حسين الحجيري انتقاماً لإبنه، لتتسع وتطال المؤسسة العسكرية بجريمة آل جعفر، والآن بتهديدات آل زعيتر.

إقرأ أيضاً: مصادر أمنية: الدركي ليس هو من قتل ابن زعيتر

ختاماً، المؤسسة العسكرية مقدسة، والعناصر الأمنية لا تقوم إلا بدورها، أما الشاب “عباس علي زعيتر”ضحية، ضحية الفقر والبطالة، وضحية دولة وحكومة وسلطة الاحزاب التي لم تف بما وعدت تجاه الفقر والحرمان.
الصور التي نشرها اصدقاؤه وكلامهم عنه يوضح الواقع الإجتماعي، إذ علقت إحداهن “عباس يسرق ليؤمن قوته”، فيما تمّ تداول صورة له وهو في المستشفى يطعم مريضاً.

 

أحد التعليقات عن عباس زعيتر

أحد التعليقات عن عباس زعيتر

 

عباس زعيتر

 

لا أحد يعلم ما دوافع عباس زعيتر، فهو الضحية والجاني، ولكن في الوقت نفسه على القوى الأمنية أن تضرب بيد من حديد وألا تتحول في تطبيقها القانون الى ضحية الثأر وفوضى العشائر.

آخر تحديث: 31 ديسمبر، 2016 3:00 ص

مقالات تهمك >>