اللبنانيون متفاجئون باخبار تورط حزب الله بهجمات 11 أيلول

فيما لا تزال الاجراءات الخليجية الناشئة عن تصنيف "حزب الله" منظمة ارهابية تتفاعل وتستمر في وتيرتها المتصاعدة. فوجئ اللبنانيون على مختلف انتماءاتهم السياسية بنشر الوثائق الاميركية التي استند عليها قاضي محكمة نيويورك الفيدرالية التي تورط إيران وحزب الله إلى جانب تنظيم القاعدة في هجمات 11 سبتمبر/أيلول.

فوجئ اللبنانيون بالاتهامات الجديدة التي تطال حزب الله بتورطه بهجمات 11 أيلول خصوصا أنها جاءت في سياق سلسلة الاجراءات العقابية اليومية بحق الحزب. والأهم، الذي حال دون اتخاذ الخبر على محمل الجد أن زعيم تنظيم القاعدة السابق أسامة بن لادن إعترف شخصيا بارتكابه جريمة 11 أيلول، وبناء على هذا العمل الارهابي شن الجيش الأمريكي والجيش البريطاني على أفغانستان الحرب وكان الهدف المعلن منها اعتقال بن لادن وقادة آخرين في تنظيم القاعدة وجلبهم للمحاكمة.

ففي وقت، اتضحت ملابسات اعتداءات 11 أيلول، كيف يصبح حزب الله فجأة هو المتورط في القضية؟ وكيف أصبح حزب الله المسؤول عنها في وقت ان الجميع يعلم أن “القاعدة” الجهادية السنية هي من تبنت الهجمات أمام العالم أجمع؟

هذا وقد أصدرت المحكمة في نيويورك حكما الأسبوع الماضي بتغريم إيران مليارات الدولارات لذوي الضحايا الذين قتلوا في الهجمات، ولشركات التأمين التي تحملت أضرارا مالية وفقا لوثائق انفردت فيها الصحيفة السعودية “الشرق الاوسط”.

غير أن الصحيفة أبرزت، تدعيما لحكمها عبر تلك الوثائق التي استندت الى معلومات استخبارية حسب الصحيفة، أهمها أن ايران قامت بتسهيل انتقال عملاء القاعدة إلى معسكرات التدريب في أفغانستان. كما أثبتت أن الحكومة الإيرانية أصدرت أوامر إلى مراقبي حدودها بعدم وضع أختام مُبَيِّنة على جوازات سفر المنفذين، لتسهيل عمليات تنقلهم.

وبينت الوثائق أن دائرة الاتهام توسعت لتشمل حزب الله بشخص قائدها الجهادي الذي اغتيل في سوريا عماد مغنية وتثبت هذه الوثائق تورطه من خلال قيامه بتنسيق سفر عملاء القاعدة إلى إيران بجوازات سفر جديدة لتأمينهم قبل تنفيذ العملية.

اقرأ أيضاً: كوادر في حزب الله يلعنون ساعة التورط في الحرب السورية

وفيما يتعلق بحكم المحكمة ضد إيران، يقول المصدر القضائي الذي طلب عدم الكشف عن اسمه حسب الشرق الاوسط، إن القضية المرفوعة ضد إيران، الاتهامات تطال مرشد الثورة الايرانية علي خامنئي، ووزير الاستخبارات والأمن علي فلاحيان، ونائب قائد الحرس الثوري الإيراني، والعميد محمد باقر ذو القدر. بالإضافة إلى ثلاث جهات، وهي وزارة المخابرات الإيرانية، والحرس الثوري الإيراني، وفيلق القدس التابع له.

اسامة بن لادن

كما تستطرد الوثائق أنه في الوقت الذي تمركز فيه أسامة بن لادن و«القاعدة» في السودان في مطلع التسعينات، دعّم حسن الترابي الزعيم الديني والسياسي السوداني الذي توفي الأسبوع الفائت وأسس تحالفا يجمع بين المعارضة السنية والشيعية ضد الولايات المتحدة والغرب – من بينها «حزب الله» اللبناني – بموافقة بن لادن وأيمن الظواهري زعيما «القاعدة»، وكذلك قيادات إيران. وتطبيقا لذلك سافر عملاء بارزون في القاعدة إلى إيران لتدريبهم على استخدام الطائرات، وتؤرخ الوثائق انه في عام 1993 تحديدا، اجتمع بن لادن والظواهري مع عماد مغنية ومسؤولين إيرانيين في السودان لإقامة تحالف للتعاون المشترك ودعم ما سمته الوثائق بالإرهاب. وأدى الاجتماع الذي عقد بالخرطوم إلى سلسلة من الاتصالات والتدريبات والعمليات المستمرة التي جمعت بين إيران و«حزب الله» و«القاعدة».

ويضيف المصدر القضائي الأميركي للصحيفة الخليجية أن إيران قدمت دعما ماديا ومباشرا لعملية 11 أيلول. كما كشفت لجنة تحقيق في أحداث 11 أيلول أن القيادي عماد مغنية زار السعودية لتنسيق العمليات هناك.

وكانت العمليات التي ذهب مغنية إلى السعودية «لتنسيقها» تتعلق بسفر الخاطفين وحصولهم على جوازات سفر سعودية جديدة، أو تأشيرات دخول أميركا لتنفيذ هجمات 11 أيلول، وتأمين الخاطفين والعملية.

اقرأ أيضاً: علاقة إيران – حزب الله أرباب عمل وعمال

ويذكر، أن عائلة بن لادن أولاده الخمس وزوجته أم حمزة وجدوا ملاذا آمنا في ايران للاحتماء من الهجمات الأميركية اثر اجتياحها أفغانستان بعد أحداث 11 أيلول. إضافة ـ لتأمين ملاذ آمن ايضا لقيادات في القاعدة وحمايتهم من عمليات انتقامية شنتها القوات الأميركية.

آخر تحديث: 18 مارس، 2016 4:50 م

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>