شادي مولوي: من القرطاسية إلى الجهاد وبعدها الرقم الصعب

ولد شادي مولوي في  منطقة "القبّة" الشعبية، وهو حالياَ في السابعة والعشرين من العمر. لم يكمل تعليمه، ونزل إلى سوق العمل مبكراً عند خاله الشيخ رائد هاجر الذي يملك مكتبة لبيع القرطاسية، ومحلاً لبيع منتجات ورقية من أكياس نايلون ومستلزمات شبيهة. وتتعدّد الروايات حول اتّباعه شيخاً أو معلّماً سلفياً في المدينة، حتّى أن البعض يقول أن "لا علاقة له فعلياً في التديّن، بل يحب الطرب".

منذ حوالي السنتين، كان شادي مولوي يعتبر من الكوادر السلفية المغمورة في طرابلس، على الرغم من تحقيقه شهرة قياسية في هذا الميدان بعد إعتقاله من قبل جهاز الأمن العام، والحركة الإحتجاجية الكبيرة التي انطلقت في طرابلس لإطلاق سراحه منذ أكثر من عامين.شادي المولوي

وفق بعض المعلومات المتوفّرة، فإنّ المولوي ذو شخصية منعزلة، يتّصف بالبساطة وبلباسه السلفي. ويجمع أكثر من شيخ بأنّ المولوي كان من الملتزمين بشدّة دينياً، ويحرص على اتّباع النهج السلفي في حياته اليومية. ويقولون أنّه نادراً ما كان يشارك في التحركات السلفية، عكس معظم المنتسبين لهذه المجموعات . وفق مصادر عائلته، ولد المولوي في  منطقة “القبّة” الشعبية، وهو حالياَ في السابعة والعشرين من العمر. لم يكمل تعليمه، ونزل إلى سوق العمل مبكراً عند خاله الشيخ رائد هاجر الذي يملك مكتبة لبيع القرطاسية، ومحلاً لبيع منتجات ورقية من أكياس نايلون ومستلزمات شبيهة.

لا يدلي جيرانه  الكثير من المعلومات حول طباعه وتعامله مع محيطه، سوى أنّه كان مجتهداً، نشيطاً ودقيقاً في مواعيده حيث كان يصل إلى مركز عمله تمام الساعة السادسة من كل صباح. عكف في السنوات الماضية على إنتاج كتب الدعوة للمشايخ السلفيين في طرابلس، وقد اشتهر بالبراعة في هذا الميدان، ممّا أكسبه سمعة واسعة وسط محيطه. كما كان خبيراً في إنتقاء الكتب المتخصّصة في الفتاوى والمناهج الدينية.

وتتعدّد الروايات حول اتّباعه شيخاً أو معلّماً سلفياً في المدينة، حتّى أن البعض يقول أن “لا علاقة له فعلياً في التديّن، بل يحب الطرب”. إثر اندلاع الثورة السورية عام 2011، بدأ اسمه بالتردد همساً في المساجد بأنّه من داعمي الثورة ، وبأنّه يلعب أدواراً كبيرة في هذا الإطار، إذ كان يحصد الإعجاب لصغر سنّه. وتقول أكثر من جهة إنّ السبب الرئيسي لتفتّح “الأعين الأمنية” عليه، لبنانياً وإقليمياً، وربما دولياً، هو دوره الفعّال في مساندة الجيش السوري الحرّ من دون معرفة هذا الدور وطبيعته. ولا يمكن إغفال الحديث عن الجلبة الّتي أثارها اعتقال شادي مولوي في 2012 عندما كان نجيب ميقاتي رئيس حكومة آنذاك، وكثرت الشائعات عن أنّ مولوي خرج عبر وساطته السياسية، وأن سيارة خاصة للوزير السابق محمد صفدي أقلّت مولوي إلى منزله. كما استقبل ميقاتي مولوي في منزله بعد الإفراج عنه، مما اثار الانتقادات تجاه ميقاتي.شادي المولوي

عمل المولوي في نقل السلاح إلى التنظيمات السورية المسلّحة وجنى الكثير من الأموال من خلال هذه التجارة. وبعدها تحوّل إلى “التشبيح والخوّات” في منطقة القبّة حيث له سيطرة كبيرة. المولوي اليوم هو ملك الساحة الشمالية “على بياض” وله اتباع كثر. لقد بات الرقم الصعب المطلوب في المدينة بالإضافة إلى أسامة منصور. وما حدث في حصارهما خلال نهاية الأسبوع أنّ المسجد الذي حوّلاه إلى مركزهما بات مركز اهتمام الجهات الأمنية خوفاً من توسّع أنشطتهما والتفاصيل في مقال نشره سابقاً موقع جنوبية.

وقد تدخّل المشايخ والوسطاء واتفق المجتمعون من مشايخ وفعاليات منطقة التبانة بحضور كل من شادي المولوي واسامة منصور والشيخ خالد السيد وكمال البستاني وفعاليات اخرى من المنطقة على التالي:

–  تسليم المسجد في غضون ٤٨ ساعة.

– ازالة كاميرات المراقبة الموجودة في محيطه.

– عدم وضع عناصر حراسة ليلية في المنطقة المذكورة والتي تم ذكرها على اساس انها مربع امني.

– عدم التعرض لعناصر الجيش اللبناني في المنطقة.

– دخول الجيش الى المنطقة المذكورة بعد ان يتم الانتهاء من البنود الاولى التي تم الاتفاق عليها.

وكان أسامة منصور (أبو عمر منصور) قد كتب على الفايسبوك باسم (الشباب الملتزم في طرابلس الشام) وبدا أنّه يتوجّه إلى الجيش: “لن نغادر التبانة…  حتى تغادر أرواحكم اجسادكم، حتى نخرج منها كل حقود وظالم وباغي، لن نغادر التبانة …الا فاتحين منصورين أو شهداء مرتقين”. وكل من مولوي ومنصور متواريان عن الأنظار من البارحة، فيما كثرت الشائعات حول مغادرتهما مدينة طرابلس إلى تركيا عبر البحر. لكن مصادر جنوبية لا تؤكد هذا الأمر.

آخر تحديث: 14 أكتوبر، 2014 8:04 ص

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>