هكذا انهزم حنّا غريب أمام نبيه برّي

تراجعت هيئة التنسيق النقابية عن موقفها بمقاطعة الامتحانات الرسمية. وقبِل وزير التربية الياس بو صعب تأجيل الامتحانات 24 ساعة بعد عملية مفاوضات طويلة شارك فيها موفد رئيس مجلس النواب نبيه برّي، النائب علي بزّي. فماذا تغيّر؟ وماهي تفاصيل المفاوضات؟ وكيف أخرج برّي من قبّعته أرنب تسوية، بدا الخاسر الوحيد فيها هو حنّا غريب وهيئة التنسيق؟

تراجعت هيئة التنسيق النقابية عن موقفها بمقاطعة الامتحانات الرسمية. وقبِل وزير التربية الياس بو صعب تأجيل الامتحانات 24 ساعة بعد عملية مفاوضات طويلة شارك فيها موفد رئيس مجلس النواب نبيه برّي، النائب علي بزّي. فماذا تغيّر؟ وماهي تفاصيل المفاوضات؟ وكيف أخرج برّي من قبّعته أرنب تسوية، بدا الخاسر الوحيد فيها هو حنّا غريب وهيئة التنسيق؟

إضطُرت هيئة التنسيق النقابية إلى التراجع عن قرار مقاطعة الامتحانات الرسمية تحت وطأة إصرار وزير التربية الياس بوصعب على قرار إجرائها هذا الأسبوع. الوزير أطلّ منتصف ليل الثلاثاء ليُعلن بحضور ممثلي الهيئة إجراء امتحانات شهادة البروفيه يوم الجمعة بتأخير مدته 24 ساعة حفاظا على ماء وجه هيئة التنسيق “كي لا أكسر كلمتهم”، على حدِّ تعبيره.

فماذا تغير خلال ساعات كي تقبل هيئة التنسيق بما كان مستحيلا القبول به قبل ساعات من الاتفاق؟ يقول أمين سرّ الهيئة الادارية في “رابطة التعليم” نزيه الجباوي في حديث لـ”جنوبية إنّ “تطيير نصاب جلسة مجلس النواب التي كان مقرّرا إقرار السلسة خلالها، وتأكيد موفد رئيس مجلس النواب علي بزي لأفراد الهيئة أنّ السلسلة لن تقرّ في جلسة التاسع عشر من حزيران لانها دخلت في البازار السياسي هو ما دفع هيئة التنسيق بقبول اجراء الامتحانات.” ويضيف الجباوي: “طالما أنّه لا يوجد مؤسسة نواجهها، وخوفا على أولادنا من الازمة النفسية التي يعيشونها، قرّرنا إجراء الامتحانات على أن تبقى ورقة التصحيح في يدنا”. ورداً على سؤال “جنوبية” عن كسر قرار هيئة التنسيق النقابية قال الجباوي: “هيئة التنسيق لم تكسر كلمتها، بل هو الوزير الذي تبنّى قرار التأجيل”. وحول دور الوسيط النائب علي بزي في هذا الاطار، قال نزيه الجباوي: “الجميع تدخلوا كوسطاء بدءاً من الرئيس نبيه بري إلى العماد ميشال عون وصولا إلى حزب الله. لكنّ دور الرئيس بري كان الاساس وجاء لصالح الهيئة والطلاب”.

 هيئة التنسيق النقابية
من جهته اعتبر نائب رئيس رابطة الاساتذة الثانويين في هيئة التنسيق النقابية يوسف زلغوط في حديث لـ”جنوبية” أنّ “الوزير الياس بو صعب هدّد بإعطاء إفادات (نجاح لكلّ الطلاب المتقدّمين إلى الشهادات الثانوية)، ما جعلنا نتراجع كوننا حريصين على (نوعية) الشهادة، ونحن مسؤولون عن الشباب. وكان الوزير بو صعب يحضّر لعقد مؤتمر صحافي لإعلان إلغاء الامتحانات وإعطاء الافادات”. وحول الدور الذي لعبه رئيس مجلس النواب نبيه بري من خلال النائب علي بزي الذي حضر المفاوضات بين الهيئة والوزير قال زلغوط: “لعب النائب بزي دور الوسيط”. وختم زلغوط: “مطلوب من الاهالي أن يضغطوا على كتلهم النيابية ذات الكتل الشعبية لتغيير موقفها”.

أما عن المقابل الذي حصلت عليه هيئة التنسيق بعد موافقتها على إجراء الامتحانات الرسمية يقول الجباوي: “التصحيح لن يتمّ، وهي رسالة موجهة إلى الكتل التي تغيب عن الجلسة النيابية التشريعية، هم عندهم اولاد وعلى الجماهير والناخبين أن يضغطوا على نوابهم لأجل تغيير موقفهم”. وبالتالي لم يحصل المعترضون على شيء، بل سيجرون الامتحانات فقط لأنّ الوزير هدّد بالإفادات! وبدا الرئيس برّي هو الرابح الأكبر، بأن تضامن مع الأساتذة والمضربين، ثم أجبرهم على إجراء الامتحانات، وقال لهم إنّه لا سلسلة في 19 حزيران. وبدا هو الرابح من الجهات كلّها. فهنيئا لحنّا غريب مرّة أخرى.

آخر تحديث: 17 مايو، 2017 2:19 م

مقالات ذات صلة >>

ننصحكم >>