الغارات الأمريكية تهز العمق الإيراني لليلة الـ13.. وحصيلة الضحايا تتصاعد وسط انسداد الحلول الدبلوماسية

سنتكوم

أعلنت وزارة الصحة الإيرانية رسمياً ارتفاع حصيلة ضحايا الموجات المتتالية من الضربات الجوية الأمريكية إلى 55 قتيلاً و629 مصاباً. وأكدت المصادر الطبية والحكومية أن هذه الحصيلة جرى رصدها وتوثيقها منذ بدء الهجمات الجوية في السابع والعشرين من يونيو الماضي وحتى صباح أمس الثالث والعشرين من يوليو الجاري.

وتزامن هذا الإعلان مع اندلاع موجة جديدة من الهجمات العنيفة حيث أفادت وسائل إعلام إيرانية بسماع دوي عشرات الانفجارات القوية التي هزت مناطق واسعة وجغرافية معقدة في عمق البلاد وخاصة في المحافظات الجنوبية والغربية وتشمل:

  • الأهواز ومحيط أنديمشك والعميدية (محافظة خوزستان): تعرضت هذه المناطق لسلسلة قصف مكثف سجلت فيها الأهواز وحدها أكثر من 20 انفجاراً متتالياً، ما أسفر عن مقتل 4 أشخاص وإصابة 5 آخرين في محيط المدينة.
  • جزيرة قشم الاستراتيجية: سُمعت ثلاثة انفجارات قوية في الساحل الجنوبي للجزيرة ومحيط قرية مسن الواقعة على مقربة مباشرة من مضيق هرمز.
  • بندر عباس وكنارك وخرم آباد وخنداب: شهدت هذه المدن والمناطق الحيوية الواقعة في محافظات مركزي ولورستان وسيستان وبلوشستان ضربات مماثلة استهدفت بنى تحتية مختلفة.

بيان القيادة المركزية الأمريكية والعمليات لليلة الـ13

من جانبها، أصدرت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) بياناً رسمياً أكدت فيه إكمال الليلة الثالثة عشرة على التوالي من الهجمات العسكرية الموجهة ضد أهداف استراتيجية داخل الأراضي الإيرانية. وأوضحت واشنطن أن هذه الحملة العسكرية المتواصلة تهدف بشكل أساسي إلى تقليص وتفتيت القدرات والتهديدات التي تشكلها طهران على خطوط الملاحة البحرية والتجارة الدولية في مضيق هرمز.

وحددت سنتكوم في بيانها طبيعة الأهداف العسكرية التي طالها القصف المكثف مؤخراً:

  • مراكز القيادة والسيطرة العسكرية: استهداف مقار إدارة العمليات التابعة للحرس الثوري الإيراني.
  • مستودعات تخزين المسيرات والصواريخ: تدمير مخازن الطائرات الانتحارية بلا طيار ومنصات إطلاقها.
  • مواقع المراقبة الساحلية والشبكات: قصف رادارات المراقبة البحرية وشبكات الاتصالات العسكرية الحساسة المنشورة على طول السواحل.

وجددت القيادة المركزية تأكيدها أن مضيق هرمز لا يزال مفتوحاً بالكامل أمام حركة السفن والناقلات التجارية التي تواصل عبورها بأمان بدعم وحماية مباشرة من القوات الأمريكية، مشيرة إلى أن واشنطن تنشر حالياً أكثر من 50 ألف عسكري أمريكي في مختلف أرجاء الشرق الأوسط لضمان استقرار المنطقة.

كواليس ترامب الانتقامية وتحذيرات الاغتيال

في البعد السياسي والدبلوماسي، كشفت صحيفة «وول ستريت جورنال» الأميركية عن تحول جذري في موقف الرئيس دونالد ترامب تجاه إدارة الأزمة مع إيران، مؤكدة أنه بات أكثر تشككاً ورفضاً لجدوى أي مسار دبلوماسي أو تفاوضي مع القيادة الإيرانية، وميالاً بالكامل لتبني نهج عسكري متشدد وقائم على استمرار الضربات الجوية المكثفة.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين بارزين في الإدارة الأمريكية كواليس الغضب داخل البيت الأبيض:

  • وصف القادة الإيرانيين بالمجانين: شن ترامب هجوماً لفظياً لاذعاً على القيادة الإيرانية خلال اجتماع مغلق في المكتب البيضاوي، معتبراً أن طهران لا تفهم أبداً سوى لغة القوة العسكرية الصارمة.
  • عقلية الانتقام الشخصي: يرى ترامب نفسه في مواجهة ذات طابع انتقامي وتأثير شخصي، مدفوعاً بتحذيرات استخباراتية مشددة وخطيرة تفيد بوجود خطط وتهديدات إيرانية مستمرة تهدف لتدبير عمليات اغتيال ضده وضد عدد من كبار مستشاريه في الأمن القومي.

وعلى الرغم من الانسداد الواضح في القنوات الدبلوماسية وتصاعد الآلة العسكرية، ذكرت مصادر للصحيفة أن مستشاري الرئيس، وفي مقدمتهم جاريد كوشنر والمبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، لا يزالون يعتقدون بإمكانية التوصل إلى تسوية سياسية أو اتفاق مستقبلي مع إيران، رغم تراجع فرص هذا الخيار وتفوق خيار الحسم العسكري الميداني على الأرض.إليك إعادة صياغة شاملة ومترابطة للنص، بأسلوب صحفي احترافي، يدمج البيانات الرسمية والتحركات الميدانية والمواقف السياسية:

تصعيد عسكري واسع: 55 قتيلاً في إيران مع استمرار الضربات الأميركية لليلة الـ13

تواصل العمليات العسكرية الأميركية استهداف مواقع داخل الأراضي الإيرانية لليلة الثالثة عشرة على التوالي، وسط حصيلة متزايدة من الضحايا وأنباء عن توجه واشنطن نحو تبني نهج أكثر تشدداً حيال طهران.

حصيلة الضحايا والخسائر الميدانية

أعلنت وزارة الصحة الإيرانية أن الهجمات الأميركية الأخيرة أسفرت عن مقتل 55 شخصاً وإصابة أكثر من 600 آخرين. وتغطي هذه الحصيلة الفترة الممتدة منذ انطلاق الغارات الجوية في 27 يونيو الماضي وحتى صباح يوم أمس الخميس (23 يوليو).

وفي السياق الميداني، أفادت وسائل إعلام إيرانية بسماع دوي عشرات الانفجارات في مناطق متفرقة جنوبي وجنوب غربي البلاد، شملت:

  • محافظة خوزستان: دوت الانفجارات في مدن بندر عباس، والأهواز، والعميدية، ومحيط أنديمشك. وأكدت التقارير مقتل 4 أشخاص وإصابة 5 آخرين إثر قصف أميركي استهدف محيط الأهواز، حيث سُجل هناك وحده أكثر من 20 انفجاراً.
  • جزيرة قشم: سُمعت ثلاثة انفجارات قوية على الأقل في الساحل الجنوبي للجزيرة القريبة من مضيق هرمز، لا سيما في محيط قرية مسن.
  • مناطق أخرى: امتدت الضربات لتشمل خنداب في محافظة مركزي، وكنارك في محافظة سيستان وبلوشستان، وخرم آباد في إقليم لورستان.

الموقف العسكري الأميركي

من جانبها، أكدت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) إتمام جولتها الثالثة عشرة من الضربات ليل الخميس، موضحة أن العمليات تستهدف تقليص قدرات الحرس الثوري الإيراني وتحييد التهديدات التي يشكلها على الملاحة التجارية والبحارة المدنيين.

ووفقاً للبيان الصادر عن “سنتكوم”، ركزت الهجمات على تدمير الأهداف التالية:

  • مراكز القيادة العسكرية الإيرانية.
  • مستودعات تخزين الطائرات المسيّرة وشبكات الاتصالات.
  • مواقع المراقبة الساحلية والقدرات البحرية.

وشددت القيادة المركزية على أن مضيق هرمز ما زال مفتوحاً أمام حركة الملاحة وأن السفن التجارية تعبر بأمان بدعم من القوات الأميركية، مشيرة إلى وجود أكثر من 50 ألف عسكري أميركي ينتشرون حالياً في منطقة الشرق الأوسط.

كواليس واشنطن: ترامب يميل لخيار الحسم العسكري

سياسياً، كشفت صحيفة “وول ستريت جورنال” عن تحول في موقف الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي بات أكثر تشككاً في جدوى المسار الدبلوماسي مع إيران، وميالاً للاعتماد على خيار الضربات العسكرية المتواصلة.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول أميركي قوله إن ترامب وصف القادة الإيرانيين بـ”المجانين” خلال اجتماع عُقد مؤخراً في المكتب البيضاوي، معتبراً أن طهران “لا تفهم سوى لغة القوة”. وذكر المصدر أن الرئيس الأميركي يرى نفسه في حالة “انتقام” من إيران، مدفوعاً بتقارير استخباراتية تحذر من تهديدات إيرانية جادة لاغتياله واستهداف عدد من كبار مستشاريه.

ورغم هذا التصعيد وتراجع فرص الحلول السياسية، أشارت المصادر إلى أن بعض المسؤولين في الإدارة الأميركية، مثل جاريد كوشنر والمبعوث ستيف ويتكوف، لا يزالون يعتقدون بإمكانية التوصل إلى اتفاق دبلوماسي في نهاية المطاف.

السابق
وزارة الطاقة تصدر جدولًا جديدًا بأسعار المحروقات.. كيف أصبحت؟
التالي
الصحف الإيرانية: نووي الرياض وازدواجية المعايير الأميركية.. هل يشعل اتفاق ترامب والسعودية سباق تسلح جديد في الشرق الأوسط؟