ثمة لغط كبير لا زال ساري المفعول على ما جرى في وزارة الخارجية الامريكية في السادس والعشرين من شهر حزيران – يونيو الماضي ، والذي أُطلق عليه زوراً إتفاق إطار ، بينما هو مجرد مذكرة تفاهم تضع خريطة طريق لتنظيم المفاوضات ومواضيعها الذي سيجري بحثها ، ذلك ليس ضدا بما جرى التفاهم عليه بل للتغطية على اشياء أخرى وفي اماكن اخرى ابرزها إعادة تلزيم الجنوب وشيعة الجنوب واهله للثنائي البغيض الذي لا زال رغم كل الكوارث التي استجلبها على الجنوب واهله يغتصب حقوق الجنوبيين وابناء الطائفة الشيعية الكريمة على وجه التحديد .
تلزيم الجنوبيين للثنائي لاشك أن ممارسة الدولة اللبنانية وتحديدا في العهد الجديد الذي استبشرنا به خيراً ، لا زالت عي ذاتها التي كلنت تُمارس في الوصايات والاحالالات السابقة وكأن الجنوبيين والجنوب في كوكب آخر غير خاضع لسلطة الدولة اللبنانية .
زيارة بعض الوزراء لمناطق الجنوب في الحكومة الحالية يجري بمواكبة نواب وقيادات حركة امل وحزب الله ،
مثلا زيارة الوزير ياسين جابر الى مدينة صور تمت بمواكبة كل من نائبي حركة امل علي خريس ونائب حزب الله حسين جشي من دون اي اعتبار لابناء وفعاليات صور من مجتمع اهلي اوجمعيات مدنية ، اي ان الزيارة كما المثل اللبناني هي زيارة جحا واهل بيتهِ .
موضوع تلزيم رفع الردم :
بدأت اعمال رفع الردم في مدينة صور في اليومين الماضيين وغيرها من مناطق ولكن الفضيحة الكُبرى انه وفي ظل حكومة الاصلاح في العهد الجديد والذي يعترض عليها الثنائي المقيت لا زالت الدويلة تُمسك زمام الامور على ارض الواقع والدولة غائبة وذلك كون ان عملية التلزيم حصلت دون أي مناقصة للتلزيم ومن دون اي دفتر شروط يراعى مسؤلية الملتزم تجاه الدولة او مسؤلية الدولة تجاه مواطنيها كما لا يتضمن اية شروط بيىية ولم تُحدد اماكن رمي الردميات وإن كانت تُراعي الشروط البيئية ولا تعتدي على الاملاك الخاصة او الملك العام ، وذلك ما يؤكد ان مجلس الجنوب مملكة خاصة خارج الدولة اللبنانية وغير خاضعة لرقابتها .
لذا ، فإن التصويب على ما حدث في واشنطن هو يبتغي الهاء المواطنين عما يجري على الارض من تنفيعات للمحاسيب والازلام ونهب للمال العام وهو ما وصلنا اليه اليوم ، كما يخشى المواطنون الجنوبيون ان يحصل الإعمار أذا تم ووصولت اموالاً لإعادة الاعمار كما تحصل الامور في مجلس الجنوب بشكلٍ وبالتالي يخسر الجنوبيين حقوقهم وممتلكاتهم لان التجارب السابقة على اعمال مجلس الجنوب لا زالت ماثله للعيان نتيجة حرب تموز للعام ٢٠٠٦ وما نتج عنها من دفع التعويضات للمحاسيب والازلام واصحاب الحقوق لم يحصلوا على شيء .

