وصل الوفد الإيراني المفاوض، اليوم، إلى مدينة زيورخ السويسرية تمهيداً لانطلاق جولة جديدة من المحادثات مع الولايات المتحدة، فيما غادر نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس واشنطن متوجهاً إلى سويسرا للمشاركة في المفاوضات التي يُرتقب أن تستمر يومين بمشاركة وسطاء دوليين.
وأفاد التلفزيون الإيراني بوصول الوفد المفاوض إلى زيورخ، في وقت أكدت فيه شبكة CNN أن فانس غادر قاعدة أندروز الجوية المشتركة متوجهاً إلى سويسرا للمشاركة في المحادثات مع الجانب الإيراني.
وخلال توجهه إلى سويسرا، أعرب فانس عن أمله في إحراز تقدم في الملف النووي الإيراني، مؤكداً في الوقت نفسه أن ملف وقف إطلاق النار في لبنان سيكون من بين الملفات الرئيسية المطروحة على طاولة البحث.
وقال نائب الرئيس الأميركي: “نأمل أن نحرز تقدماً في الملف النووي الإيراني وأن نحقق تقدماً أيضاً في مسألة وقف إطلاق النار في لبنان”، مضيفاً أن “إسرائيل ولبنان يريدان الأمن”، وأن الوضع في لبنان “بدأ يتحسن ووتيرة الأحداث تتباطأ قليلاً”.
وأشار فانس إلى أن الملف النووي الإيراني ووقف إطلاق النار في لبنان يشكلان “الملفين الرئيسيين في مباحثات سويسرا”، لافتاً إلى أن المحادثات الفنية مع إيران ستبدأ غداً بحضور الوسطاء وستستمر لعدة أيام.
وأضاف: “من المهم أن نبدأ بمسار صحيح في المفاوضات مع إيران”، موضحاً أن لدى الجانب الإيراني قضايا يرغب في مناقشتها خلال الاجتماعات المرتقبة.
وفي موقف لافت، شدد فانس على أنه “يجب على حزب الله التوقف عن مهاجمة إسرائيل”، معتبراً أن استقرار الجبهة اللبنانية يشكل جزءاً أساسياً من الجهود الدبلوماسية الجارية.
من جهتها، أعلنت وزارة الخارجية الباكستانية أن المفاوضات التقنية الخاصة بالتفاهم الأميركي – الإيراني ستنطلق في سويسرا غداً الأحد، مؤكدة أن وفوداً من الولايات المتحدة وإيران وباكستان وقطر ستشارك في هذه المحادثات.
ويأتي ذلك بعدما التقى وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي، الذي تضطلع بلاده بدور الوسيط بين واشنطن وطهران، وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في طهران، حاملاً رسائل تشجيع على عدم تأجيل المفاوضات مع الجانب الأميركي والمضي قدماً في المسار التفاوضي.
وتترقب الأوساط السياسية والدبلوماسية نتائج هذه الجولة من المحادثات، في ظل آمال بإحراز تقدم على صعيد الملف النووي الإيراني، بالتوازي مع الجهود الرامية إلى تثبيت وقف إطلاق النار واحتواء التصعيد في لبنان.

