رأى رئيس تحرير موقع جنوبية، علي الأمين، أنّ الإيرانيين ليسوا في وارد الاستعجال لتوقيع اتفاق مع الولايات المتحدة، وكأنّهم لا يريدون منح الرئيس الأميركي دونالد ترامب لحظة انتصار في عيد ميلاده. واعتبر أنّ «الشيطان يكمن في التفاصيل»، خصوصًا بعد المحاولات المتعددة للوصول إلى اتفاق، ما يجعل المشهد الحالي أقرب إلى حالة من الحيرة والتعثر في بلوغ تسوية نهائية.
بناء الثقة بين واشنطن وطهران
وفي حديث لقناة الـ OTV، أشار الأمين إلى وجود محاولات لبناء الثقة المتبادلة بين الطرفين، من خلال رفع الحصار عن مضيق مضيق هرمز، والإفراج عن الأموال الإيرانية، وتخفيف العقوبات، مقابل وقف دعم الأذرع الإقليمية.
وأضاف أنّ ترامب يسعى إلى فرض هدنة سياسية وكسر الوضع القائم، كما أنه لا يريد العودة إلى واشنطن بإنجاز يقلّ عن ذلك الذي حققه سلفه باراك أوباما مع الإيرانيين. وبرأيه، فإنّ الجائزة الكبرى لترامب تتمثل في إدخال إيران إلى خارطته السياسية والاقتصادية، بحيث يبقى نفوذها قائمًا ولكن تحت المظلّة الأميركية. وأكد أنّ السياسة الأميركية تجاه إيران لن تتبدل ما لم تطرأ تغييرات جوهرية داخل النظام الإيراني نفسه.
لا يريدون منح الرئيس الأميركي دونالد ترامب لحظة انتصار في عيد ميلاده
لبنان بين الحرب وخيار الدولة
وفي الشأن اللبناني، رأى الأمين أنّ للبنان خصوصية مختلفة، معتبرًا أنّ إسرائيل دخلت حربها مع حزب الله من دون أن تحتمل أي تراجع في ملف نزع السلاح، مشددًا على أنّ تحرير الأراضي اللبنانية لن يتحقق، وفق هذا المنظور، إلا عبر إنهاء السلاح خارج إطار الدولة.
كما شكك في إمكانية إبقاء الأميركيين الوضع السياسي اللبناني على ما هو عليه، لافتًا إلى أنّ الدولة اللبنانية اتخذت خيارًا واضحًا يتمثل في حصر السلاح بيدها، وأن تكون صاحبة القرار الأول والأخير.
السياسة الأميركية تجاه إيران لن تتبدل ما لم تطرأ تغييرات جوهرية داخل النظام الإيراني نفسه.
العلاقة بين الرؤساء الثلاثة مستقرة
وختم الأمين حديثه بالتأكيد أنّ العلاقة بين الرؤساء الثلاثة ممتازة، معتبرًا أنّ حركة أمل تتجه ضمنيًا نحو مسار التفاوض الذي تدعمه واشنطن، ولا وجود لأي شرخ بينهم.
وأشار إلى أنّ فرض العقوبات على شخصيات مقرّبة من نبيه بري قد يصبّ في مصلحته، لأنه يدفع نحو تسريع خيار الدولة وعدم التباطؤ فيه، مضيفًا أنّ بري يتخوّف من السلوك الإيراني في حال قرر الابتعاد عن نفوذ طهران.

