رأى رئيس تحرير موقع “جنوبية” علي الأمين أنّ أسئلة كثيرة ما زالت تحيط بالاتفاق الحالي، معتبرًا أنّ ما قامت به إسرائيل من عمليات جرف وتدمير في الجنوب اللبناني لا يرتبط بحدث عابر، بل يندرج ضمن رؤية مستقبلية تسعى من خلالها إلى امتلاك أوراق ضغط تستخدمها في أي مفاوضات مقبلة. وتساءل الأمين عمّا إذا كان “حزب الله” سيلتزم فعلًا بوقف إطلاق النار، مشيرًا إلى أنّ الانسحاب الإسرائيلي لا يبدو متوقّعًا في المرحلة الراهنة.
مستقبل الاتفاق بين الشكوك والضغوط الميدانية
وفي حديث لـ”سكاي نيوز عربية”، أشار الأمين إلى أنّ مسألة الانسحاب الإسرائيلي ستبقى معلّقة رغم الضغوط الدولية والأميركية على إسرائيل. وطرح تساؤلًا آخر حول إمكان الدخول في مسار تفاوض مباشر يؤدي إلى انسحاب إسرائيلي، في ظل استمرار تمسّك “حزب الله” بسلاحه.
وأكد أنّ لبنان يقف أمام خيارين: إما تثبيت وقف إطلاق النار، أو استمرار المواجهة بما يدفع الحزب أكثر نحو الانشغال بالداخل اللبناني، وهو ما يصبّ في مصلحة إسرائيل التي ستبقى متمسكة بمواقعها فيما يواجه الحزب أزمات داخلية متزايدة.
ما قامت به إسرائيل من عمليات جرف وتدمير في الجنوب اللبناني لا يرتبط بحدث عابر، بل يندرج ضمن رؤية مستقبلية تسعى من خلالها إلى امتلاك أوراق ضغط
التوغّل الإسرائيلي مستمر والعودة إلى الخط الأزرق هي الحدّ الأدنى
وعلى المستوى الميداني، رأى الأمين أنّ المواجهات قد تستمر ما لم يكن هناك تواصل غير معلن بين واشنطن وتل أبيب، يترافق مع تبادل ضمانات مع “حزب الله”. واعتبر أنّ إعلان إسرائيل سيطرتها على 20% من الأراضي اللبنانية رقم مبالغ فيه، إلا أنّ ذلك لا ينفي استمرار التوغّل الإسرائيلي وتقدّم القوات الإسرائيلية في مناطق عدّة، من بينها علي الطاهر وكفرتبنيت وحاريص.
وأضاف أنّه لا يمكن توقّع أي خطوة إسرائيلية تتجاوز العودة إلى الخط الأزرق، باعتبارها السقف الواقعي لأي انسحاب محتمل.
وفي ما يتعلق بعودة السكان إلى قراهم، أوضح الأمين أنّ الصورة لا تزال غير واضحة حتى الآن، ولا توجد آلية محددة لعودة الأهالي إلى المناطق الحدودية، مؤكّدًا أنّ التنسيق الأميركي سيبقى عنصرًا أساسيًا في هذا الملف.
لبنان يقف أمام خيارين: إما تثبيت وقف إطلاق النار، أو استمرار المواجهة بما يدفع الحزب أكثر نحو الانشغال بالداخل اللبناني، وهو ما يصبّ في مصلحة إسرائيل التي ستبقى متمسكة بمواقعها فيما يواجه الحزب أزمات داخلية متزايدة.
أطراف تستفيد من الحرب وقد تؤخّر الاتفاق الأميركي – الإيراني
وختم الأمين بالإشارة إلى وجود أطراف تعتاش على الحروب والدمار والفوضى، وقد تسهم في تأجيج الوضع اللبناني وإطالة أمد المواجهة. كما رأى أنّ المماطلة في إنجاز الاتفاق بين واشنطن وطهران تبقى واردة، وقد يُؤجَّل توقيعه إلى مطلع الأسبوع المقبل بهدف ضمان التزام الطرفين ببنوده ومنع أي خروقات محتملة.

